بيان المدارس: في مجلس طالبات مدرسة عجمان الثانوية ناقشنا موضوع تأثير وجود الخادمات على شخصية الابناء وهل يعني وجود الخادمة سيطرة الاتكالية على حياتنا واعتبار الاهتمام بالشئون المنزلية نقيصة؟ واذا كان مجتمعنا يعتمد على الخادمات بشكل مكثف في انجاز المهمات المنزلية كي تتفرغ ربة المنزل الى عملها ومشاغلها فاننا امام ظاهرة يجب ان نحيطها بالاهتمام والرعاية لنخرج جيلا يعتمد على ذاته واثقا من قدراته يتحمل المسئوليات المناطة به بثقة واقتدار. تقول هنية عوض (الصف الثالث الثانوي) ان العائلات في الوقت الراهن اخذت تعتمد بالدرجة الاولى على وجود المربية داخل المنزل للقيام بكافة الاعمال وذلك بسبب الانشغال الدائم لافراد الاسرة خاصة اذا كانت ربة البيت عاملة وتسعى الى تحقيق ذاتها في حياتها العملية وهو ما ادى اليه ذلك الانفتاح الواسع على المجتمعات المختلفة والذي يتطلب منها التضحية ويأتي ذلك على حساب الاسرة. واشارت هنية الى اتكال بعض الفتيات خاصة في فترة المراهقة على الخادمات في تلبية احتياجاتهن والقيام بكافة الاعمال المتعلقة بهن مما يؤثر ذلك بصورة سلبية على الفتاة فتصبح اتكالية تعتمد على الآخرين وتنسى انها ستكون اما وربة منزل في المستقبل. تدخلها مرفوض وتؤكد يمنى حمد (الاول الثانوي) ان بيتا بلا شغالة افضل بكثير لكن الواقع لا يقول ذلك وهو ما نلحظه بكثرة داخل البيوت والتي تصل احيانا الى اكثر من خادمتين داخل المنزل الواحد ولكن بالرغم من ذلك فلابد من اعطائها مسئوليات محددة وانا مثلا افضل ترتيب كل ما يتعلق بي بمفردي دون التدخل من قبل اي شخص آخر ولكن في الوقت ذاته استطيع ان اقوم بالاعمال المنزلية نظرا لضيق الوقت الذي لايسمح الا للمذاكرة فقط. وتعترف يمنى بانها تعودت على وجود الخادمة بصورة كبيرة لدرجة لا يمكن الاستغناء عنها وتؤكد بانه سيأتي يوم لا تستطيع الاسرة الاماراتية ان تتخلى عن وجودها في المنازل. وتقول منار عبدالرحيم (الاول الثانوي): من المستحيل ان تعوض الخادمة الابناء عن دور الام لانها غير قادرة او مهيأة على تربية جيل واع لمستقبل مشرق فالخادمة ايا كان دينها فان لها عاداتها وثقافتها المختلفة تماما عنا والطفل يتأثر والفتاة تصبح اتكالية لدرجة انها تصبح غير قادرة على تلبية احتياجاتها الخاصة. وتتطرق عائشة جاسم (الثالث الادبي) الى الاسباب التي جعلت الام تلجأ الى الخادمة بصورة كبيرة خاصة في الوقت الحالي لان الاسرة الخليجية قبل ظهور النفط كانت اسرة ممتدة وكان الجميع في تعاون دائم ومستمر ولكن بعد ظهور النفط خرجت المرأة الى العمل واصبحت الاسرة الصغيرة تستقل بنفسها والام غير قادرة على العمل داخل منزلها وتربية اطفالها لذلك وجدت البديل في احضار الخادمة لتحل مكانها داخل المنزل. من اجل الخصوصية وتعلق دانة ثائر قائلة: جميع خصوصياتي هي ملكي ولا اسمح لاي احد ان يتدخل بها فانا اقوم بترتيب غرفتي وكل محتوياتها المتعلقة بي واكون في منتهى السعادة عندما انجزها بشكل مميز وانيق، اما الفتيات اللواتي يعتبرن ذلك نقصا او تقليلا من شأنهن فهن مخطئات لانه سيأتي يوم يندمن على ذلك عندما يجدن انفسهن ناجحات في حياتهن العملية لكنهن فاشلات في حياتهن الخاصة والاسرية والتي تعتبر من اهم خصوصيات اي فتاة باي مكان. وتؤكد كلامها دينا لولو وتقول ان عدم وجود الخادمة داخل المنزل يجنب الاسرة حدوث المشاكل التي تعود بالضرر على الاسرة ككل وتقول: نحن داخل المنزل لا نمتلك خادمة لاننا تعلمنا منذ الصغر كيف نعتمد على انفسنا وننظم اوقاتنا ونقسمها على انجاز اعمالنا فهناك وقت للراحة ووقت للدراسة ووقت للعمل والقيام بالاعمال المنزلية المختلفة ولكن في ايام الامتحانات نتفرغ للمذاكرة وهنا يبرز دور الام في العمل والتضحية من اجل ابنائها لكي يكونوا من المتفوقين بدون اية ضغوطات نفسية او مؤثرات خارجية. الخطر على الاطفال وتوضح نورة الكعبي (بالاولى الثانوي) رأيها قائلة: اصبح الاطفال يرغبون في الخادمات لانهن يقمن بتلبية رغباتهم بصورة تفوق رغباتهم ويرجع ذلك الى انشغال الام بأمور خارج نطاق المنزل مما ادى الى اهمال اطفالها او ابنائها خاصة في فترة المراهقة الذين هم بحاجة الى رعاية واهتمام ومراقبة ومن هنا تبرز المشاكل النفسية والاخلاقية من قبل الابناء ويصبح كل واحد مسئولا عن اعماله يفعل ما يريد ويكتسب ما يرغب من دون مراقبة او تخويف وبهذا ينشأ الابناء في اجواء من الضياع وعدم الاستقرار النفسي بسبب عدم وجود من يوجههم ويعلمهم الصواب من الخطأ. المسئولية بدون شغالة وتشاطرها الرأي عائشة سنان (بالاول الثانوي) فتضيف الى ذلك قولها: ان الاسر مطالبة بعدم السماح للخادم بالتدخل: في شئون المطبخ، وان يكون ذلك على الام. اما دور الشغالة فيكمن فقط في التنظيف والترتيب دون المساس بمحتوياتي واغراضي فانا ارفض ذلك لانها ستفقدني معنى المسئولية فانا كفتاة سوف اصبح يوما ما ربة منزل مسئولة عن زوج واسرة باكملها فمن العيب ان انتقل من بيت اهلي الى منزل زوجي وانا لا ادرك معنى المسئولية والعمل فانا اشعر بمتعة كبيرة عندما انجز اعمالا حتى ولو كانت بسيطة داخل المنزل وليس نقصا او عيبا كما تعتبره بعض الفتيات. خطأ فادح اما ناهد سليمان فترى انه من الخطأ الفادح وجود خادمة داخل منزل يقطنه شباب خاصة في فترة المراهقة لما يجلب ذلك من نشوب مشاكل عميقة الاسرة في غنى عنها مثل: الانحرافات بمختلف اشكالها واكتساب سلوكيات غير مناسبة تجلبها الخادمات من بلدهن الى داخل الدولة لذلك فانا ارى بان المنزل ليس بحاجة الى خادمة خاصة اذا كانت الاسرة قليلة العدد فالافضل ان تلجأ الام الى وضع اطفالها داخل حضانات مهيأة لذلك وعدم الاعتماد على الشغالات. وتشير نورة سالم بانه من الصعب ان يتخلى منزل خليجي عن وجود خادمة او اكثر بداخله تتولى كافة الاعمال والمهام سواء كانت المتعلقة بامور المنزل كالتنظيف والمطبخ او تربية الاطفال ويعود ذلك الى الطفرة الاقتصادية الواسعة التي يعيشها اهل الخليج حتى اصبح وجود الخادمة داخل بيوتهم نوعا من التباهي امام الآخرين اضافة الى الغيرة السائدة بين الاسر بامتلاك الخادمة والاطلاع على ما تفعله الاسر المختلفة. سلبيات وتفكك اسري وتشير فاطمة حسين الى السلبيات التي يتسبب فيها وجود الخادمات داخل المنزل منها تفكك الاسرة بسبب انشغال افرادها مما يؤدي الى فقدان مراقبة الاولاد والفتيات نشوء المشاكل العديدة داخل الاسرة كرفض الاستماع الى نصائح الاهل ورغبة كل شخص داخل المنزل بفرض شخصيته على الآخرين وان يستمع الى نفسه فقط اضافة الى انتشار التكاسل المميز بين الابناء في تلبية احتياجاتهم الأساسية. وتؤيد الرأي زميلتها ايمان احمد قائلة: بالرغم من كل ما ذكر فنحن لا نلقي اللوم الا على الأهل وخاصة الأم التي أهملت منزلها وأولادها وانشغلت بأمور اخرى اقل أهمية وشأنا من تربية الاولاد ورعايتهم وتوجيههم مما ترتب عليه تعود صغارها على وجود الشغالة داخل المنزل فالأم هي التي دفعتهم الى الاعتماد عليها في كل شيء ولذلك هذا الجيل ليس مسئولا عما آل اليه عندما اصبح اتكاليا. وتضع شمة سيف بعض الحلول للحد من هذه الظاهرة المهددة للابناء من خلال توعية الاسر خاصة الاسر الخليجية بعدم الاعتماد الكلي على الخادمة من خلال اجهزة الاعلام المختلفة وبث محاضرات وندوات تبرز الاثار السلبية للخدم وخاصة على الاطفال، اضافة الى انشاء حضانات متخصصة في تربية الاطفال ويتواجد بها افضل المربيات المتوفر بها شروط مميزة قائمة على تربيتهم بمعرفة افضل الطرق التي تتعامل مع الاطفال والتي تتمكن من تنمية تفكيره وابداعاته وذلك لأن الاطفال هم الاساس نحو مستقبل مشرق. منال خالد