رن جرس الهاتف، رفع الاستاذ حمدي السماعة واذا بأحد اصدقائه يقدم له التهنئة باليوم العالمي للكتاب. رد حمدي: هذه مفاجأة لم اكن اعرف ان اليوم 23 ابريل اليوم العالمي للكتاب. صديقه: اضف الى معلوماتك ان السواد الاعظم من المثقفين العرب لايعرفون ذلك. حمدي: شكرا لك. وسأكتب ذلك لاحتفل سنويا بهذه الذكرى الطيبة، ولكن من يشتري الكتب الآن؟ صديقه: طبعا الكثير من المثقفين يرصدون من رواتبهم شهريا القليل من المال لشراء الجديد من المكتبات ودور النشر. حمدي: ذكرتني بمشهد لا أنساه. صديقه: وماهو؟ حمدي: في احد معارض الكتب كانت القاعة مقسومة الى قسمين الجانب الايمن للكتب المطبوعة باللغة العربية، والجانب الايسر للكتب بالانجليزية. وكان الازدحام على اشده بالجانب الايسر. بينما لا أحد في الجانب الايمن. صديقه: ملاحظتك دقيقة، الاقبال على الشراء قليل لان القراء العرب مشغولون بالمتابعة التلفازية،والسينمائية والاشرطة الخاصة. حمدي: سأعود بك الى الماضي قليلا؟ صديقه: لماذا؟ حمدي: سأذكرك بالبيت العربي، فالمهندس المعماري سابقا كان يصمم في قاعة المجلس (كتبيّة) اي مكانا لوضع الكتب. صديقه: فهمت ماذا تقصد البيت الحديث (اصم) والجدران فيه ملساء لا مكان لوضع كتاب عليها. حمدي: لكن كيف نحتفل باليوم العالمي للكتاب؟ صديقه: هذه مهمتك وانت معلم. حمدي: هل اصطحب الطلاب الى المكتبة العامة؟ صديقه: هذه خطوة جميلة ولا بأس بها. حمدي: ام القي محاضرة حول اهمية الكتاب في حياتنا اليومية .. وثقافتنا العربية و... صديقه: كفانا محاضرات، وتنظيراً، المهم ان يبدأ الطلاب ببناء علاقة ايجابية مع الكتاب. حمدي: يا صديقي لا انسى المشهد الذي يتكرر في نهاية كل عام دراسي. صديقه: وماهو؟ حمدي: ما ان ينتهي امتحان المادة حتى ارى الكتب وقد تمزقت وتناثرت على الارصفة والطرقات حول المبنى المدرسي. صديقه: هذا يعني ان الطالب يكره الكتاب! حمدي: اذا اعددت استبيانا تسأل فيه المعلمين عن عدد الكتب التي اشتروها خلال عام واحد ترى ماذا يكون الجواب؟ صديقه: الافضل ان لا نسأل. حمدي: النتيجة واضحة، وانت ادرى بها. صديقه: بالطبع لانهم يكرهون الكتب ايضا. نادر مكانسي