بيان المدارس: تقارير المعلمين لاتزال حائرة بين السرية والعلنية فهي قضية تفرض نفسها على الميدان التربوي بين الحين والآخر. وهي بذلك تتجاوز الشكل التقليدي في الطرح او المفاضلة بين جعلها سرية او علانية ولكنها تتطرق الى جوانب وابعاد تربوية مهنية وانسانية اخرى. والاهم من ذلك انها جزء من فلسفة «رؤية 2020» التي تؤكد اهمية التطوير ونقول: ماذا بعد؟ فالمطلوب الاتفاق على آلية جديدة وفق معايير محددة تراعي الابعاد المختلفة للعملية التعليمية وتؤكد على صحة العلاقة بين المعلم والموجه. الآراء المطروحة التي نستعرضها في «ملحق المدارس والجامعات» محاولة لوضع المعايير التي يمكن ان نعتمدها في عملية تطوير التوجيه وعلاقته بالمعلم من وجهات نظر مختلفة لاطراف العملية التعليمية وهم مدراء المدارس والمعلمون والتوجيه الفني نفسه.. وهو ما نطرحه في التحقيق التالي: تقييم موضوعي وعلني عبدالله حسن حماد نائب مدير تعليمية رأس الخيمة للشئون التربوية يرى انه من الاهمية اطلاع المعلم على مستوى ادائه سواء في التقارير الفترية او السنوية النهائية وهذا يتطلب المزيد من الدقة والموضوعية وعدم التأثر ببعض المؤثرات التي قد تحول دون واقعية التقارير احيانا لذلك ومن منطلق مبدأ الثقة المتبادلة التي يجب ان يبنى عليها العمل المدرسي اؤكد على ضرورة ان تكون التقارير علنية لما لها من فوائد كثيرة فهي تقضي على التوتر الذي نلاحظه على فئة من المعلمين في نهاية العام الدراسي او اثناء الزيارات التوجيهية فدور الموجه ان يبين للمعلم مواطن ابداعه ويساعده في معرفة نقاط ضعفه وينصحه ويضع له خططاً معينة للمتابعة. فالتقرير العلني يعطي دافعا وحافزا للمعلم للارتقاء للافضل وهناك شريحة من المعلمين متميزون بطبيعة عملهم فالعلنية تجعلهم معروفين على مستوى المجتمع المدرسي وخارجه بحيث يشكلون فئة يمكن ان تقوم بعمليات تدريب لزملائهم الجدد في الميدان التربوي. ومن جهة اخرى فاذا اسيء استغلالها فهي سلاح ذو حدين خاصة اذا دخل فيها المجاملات لكن المجتمع المدرسي ارفع ما يكون بينهم اي مجاملات. واكد حماد على ضرورة ايجاد صيغة تقارير عملية مثالية وموضوعية في خصائصها يشارك في وضعها جميع اطراف العملية التعليمية لتكون منصفة وفي مصلحة العمل لان لائحة التوجيه المعلقة حاليا قديمة وتقليدية ومرتبطة بالزيارة الصفية فقط. خالد احمد شعبان ـ موجه الجغرافيا والاقتصاد بتعليمية رأس الخيمة: اكد اهمية علانية التقارير ليعرف كل معلم نقاط القصور التي يعاني منها وبالنسبة لتقييم الموجه لاداء المعلم الجديد فانه يفضل الغاء التقييم في السنة الاولى لان المعلم سواء كان مواطنا او وافدا يتغير نمط الحياة لديه ولابد من مراعاته وتشجيعه على التكيف مع الوضع الجديد وحقيقة فمن المفروض ان يحضر المعلم الجديد حصص مشاهدة المعلمين المتميزين خلال عامه الاول ولا يأخذ جدول حصص كامل ولكن لا مانع من ان يأخذ بعض الحصص في بداية عمله ليطبق ما شاهده عند الآخرين. مصارحة ومكاشفة غازي اديب موجه الفيزياء بتعليمية رأس الخيمة اكد على اهمية تطوير استمارة تقييم المعلمين وعلانيتها وقال: التقارير السرية اصبحت حقيقة «موضة قديمة» لاتتماشى مع متطلبات عصر التكنولوجيا الذي نعيشه فالمطلوب المصارحة والمكاشفة والوضوح بين الموجه والمعلم ولابد ان يكون لأى فرد له مسئولية التقييم سواء اكان موجها او مديرا ان يتمتع بالجرأة العلمية والمهنية والادارية في مواجهة الآخرين ليقول له ان لديه قصورا في شأن ما ويقدمه ويدفعه للامام. وبالنسبة لتجربة الموجه المقيم فهي تجربة ناجحة ونتمنى تعميمها على باقي المناطق التعليمية لان الموجه يركز فيها وخلال عام واحد على مجموعة من المعلمين وهذا افضل من الزيارات المتعددة لمدارس كثيرة ويكون ادق في التقويم بالنسبة للمعلمين والموجه المقيم يتابع المعلمين كلهم من حيث اساليب التدريس لانها واحدة لكن المحتوى العلمي يتباين من مادة لاخرى وهنا يمكن للموجه المتخصص في مادة معينة ان يذهب لاحد المدارس بناء على طلب ادارة المدرسة او الموجه المقيم او المعلم نفسه اذا طلب ذلك لما يسمح بتقييم اداء المعلم بشكل افضل وكذلك الموجه نفسه من قبل التوجيه الاول او مدير المنطقة. علنية معلقة د. هشام عمر عبدالعزيز موجه المرحلة التأسيسية بتعليميتي عجمان ودبي يقول: يرتبط مشروع تطوير تقويم اداء المعلمين من خلال السرية او العلنية برؤية التعليم 2020 من حيث ضرورة الارتقاء بكفاءة القوى البشرية العاملة في قطاع التعليم حيث تسعى الوزارة جاهدة للوقوف على المستويات الفنية للمعلمين بموضوعية تامة وذلك لاعادة تأهيلهم او تدريبهم فحينما تتوافر الموضوعية في تقويم اداء المعلم من خلال «تصميم واعداد مؤشرات اداء ذات معدلات عالية من الجودة والنوعية» وفي ضوء تطبيقها يمكننا اجراء تغييرات محورية وجوهرية تلامس تقويم اداء المعلم وهنا يكون علانية التقارير ضرورة بسبب وضوح المؤشرات التقويمية للاداء. واذا قمنا بتحليل تلك المؤشرات سنتوصل الى خطة شمولية للنمو المهني للمعلمين في اطار التدريب (العلاجي والتطويري والتمويلي) فالقضية ليست جدلية بمقدار ارتباطها بالمحطات الاجرائية في التقويم وصولا الى تقويم موضوعي علني لاداء المعلم يجسد الواقع بنزاهة وصدق ويخلق الابعاد التنافسية ويحرض على عناصر الابداع ويعمق العلاقة التكاملة بين المعلم والموجه ويرتقى بالانتماء المهني والشعور بالمساءلة الذاتية كما يؤكد دور الموجه المتغير في الاشراف والتدريب وفي انتظار هذه المحطات الاجرائية تبقى سرية التقارير هي المطلوبة حاليا وتظل العلنية معلقة. لا.. للتوجيه العشوائي شمس السمان موجهة اللغة الانجليزية بتعليمية رأس الخيمة قالت: التقارير السنوية او الفترية هي محصلة فترة زمنية معينة تأتي بعد تدريب وتوجيه واشراف على المعلم وبالتالي فلابد ان يعرف كل منهم من هذه التقارير نقاط الضعف والقوة التي تؤخذ على ادائه. اما بالنسبة لعلانية التقارير او سريتها فهي ليست قضية ذات اهمية كبرى لكنها محل خلاف دائم بين المعلم والموجه وتوجد حواجز بينهما لابد من ازالتها. ولكن في الوقت نفسه اؤكد انه من الضروري ان يعرف المدرس نقاط ضعفه ليحاول تعديلها ورفع مستوى ادائه اما التقدير العام او الدرجات التي يحصل عليها من قبل الموجه الفني فليست ذات اهمية كبيرة فيكفي ان يعلم تقديره العام اذا كان ممتازا او جيدا جدا او ضعيفا. وعلى الجانب الآخر فان المعلم المتميز لابد ان يعلم انه متميز حتى تسنح له الفرصة للتقدم والترشيح للجوائز المطروحة للتميز على مستوى الدولة. وتنتقد الموجهة شمس السمان سلوكيات البعض المتعلقة برأي الموجه اثناء الحصة الدراسية وتقييمه للمعلم وتقديره بتقدير مرتفع معين امامه ثم يفاجأ المعلم بتدني التقرير السنوي له قائلة: التوجيه هنا توجيه عشوائي لايستند الى اي معايير صادقة في التقييم ولابد للموجه ان يكون قدوة تربوية حسنة سواء في اقواله او افعاله ولا يخضع للاهواء او المجاملات الشخصية على حساب العمل وان يكون رقيبا على نفسه اولا قبل ان يكون رقيبا على المعلمين. تحسين العطاء وتشير فاطمة الخوار موجهة التاريخ والتربية الوطنية برأس الخيمة الى ان التقارير يجب ان تكون علنية حتى يتمكن المعلم من التعرف على جوانب القصور الموجودة لديه ويغير فيها لتحسين عطائه لانه من المفترض انه يحاول ان يكون افضل دائما لذلك فهو في امس الحاجة الى تغذية راجعة لتطوير ادائه وعندها يحتاج الى تشجيع وتقدير الموجه. علنية نسبية سيف عبدالله النعيمي مدير شعم الثانوية للبنين قال: يعد تقييم اداء المعلم بمثابة الحافز والدافع لتطوير العمل التربوي وقد تباينت الآراء بخصوص اعتماد السرية او العلنية في تقارير الاداء ولكل منها ايجابياته وسلبياته فمثلا السرية تجنب الاحراج والمواجهة بين الطرفين وتبعد المعلم عن مشاعر الاحباط التي قد تصيبه اذا كانت نتائجه غير مرضية. اما العلانية فتتمثل في معرفة اوجه القصور والعمل على تحسين وتطوير الاداء وتعزيز الكفاءات الممتازة وتحفيزها على المزيد من العطاء ومواكبة مفهوم التوجيه الحديث الذي يعتمد على مبدأ الحوار الصادق والتعاون المثمر وتبادل وجهات النظر المختلفة لما فيه مصلحة العملية التعليمية. واضاف: ومن اجل تفادي سلبيات كل من الطريقتين (العلنية والسرية) اقترح اعتماد اسلوب جديد كحل وسط بين الاثنين وهو ما يمكن تسميته. بالعلنية النسبية) بحيث يطلع المعلم المقصر فقط على تقاريره لكي يحسن مستوى ادائه شريطة ان يوضع له برنامج مرن لابلاغه بنتيجة الأداء السابق. علاقات المعلم ضمن التقييم عبدالله سعيد الطنيجي مدير مدرسة بلاط الشهداء الابتدائية العليا برأس الخيمة قال: بغض النظر عن سرية التقارير أو علانيتها فنحن لا يضيرنا شيء إذا حصل كل المعلمين على تقدير ممتاز، فذلك يعطي دافعا للميدان ويشعل روح المنافسة الشريفة بين المعلمين لمصلحة العملية التعليمية بأكملها. ولكن الأهم من ذلك هو وضع معايير حديثة دقيقة لتقييم، الاداء للمعلمين ومناقشة المعلم للموجه في تلك المعايير مهمة جدا لمعرفة سلبياته ومصارحته بها والمفروض ألا تتدخل الامور الشخصية في عملية التقييم بأي شكل من الأشكال. وأكد عبدالله الطنيجي ان مدير المدرسة هو الموجه الفني المقيم بالمدرسة وهو أقدر شخص على تقييم معلميه لذلك فلابد من تدريبه حتى يكون مؤهلا للقيام بهذه المهمة على أكمل وجه ومطلعا على مستجدات التقييم ويستطيع الحكم بموضوعية ودقة على المعلم. واقترح ان تتضمن استمارة التقييم علاقة المعلم مع زملائه من المعلمين والاداريين وطلابه وعلاقته الخارجية ايضا والحكم عليه من خلالها بشكل حيادي ودقيق يرضي ربه والعاملين معه. والتقارير في النهاية ليست للتشهير أو لتصيد الاخطاء وإنما هدفها التطوير. وأشار الى ان عدد المرات التي يقوم فيها الموجه بزيارة المعلم مرة أو مرتين خلال العام الدراسي غير كافية ولا تعطي صورة واضحة أو دقيقة لأداء المعلم، فمثلا أنا من موقعي كمدير للمدرسة أعرف ان المعلم فلان متمكن من مادته وممتاز خلال العام الدراسي كله والأعوام السابقة. أفضل التقارير عبدالمنعم سيد احمد اسماعيل (مدرس جيولوجيا بمدرسة شعم الثانوية برأس الخيمة) يقول: تقارير المعلمين مازالت حائرة بين السرية والعلنية ومن وجهة نظري كأحد العاملين في المجال التربوي ان لكل منها مميزات وعيوب فإذا تحدثنا عن سريتها نقول انها قد تعطي فرصة لاصحاب النفوس الضعيفة لنوع من المحاباة للمدرسين سواء ايجابيا أو سلبيا وفي الوقت نفسه فإنها تجنب ادارة المدرسة والمنطقة التعليمية والوزارة مشاكل الشكاوى التي قد ترد من المعلمين حول تقاريرهم إذا شعروا بوجود ظلم معين. وعلى الجانب الآخر، فعلانية التقارير تظهر حقوق المدرسين بشكل واضح وفي الوقت نفسه قد تتسبب في وجود نوع من الحزازيات بين بعض مدرسي المادة الواحدة نتيجة الفروق بينهم في هذه التقارير، والتي يكون جزء كبير منها يعتمد على تقارير المتابعة للموجهين والمديرين خلال العام الدراسي وتكون علنية ويوقع عليها المدرسون وفي حالة عدم تطابق نتيجتها مع التقرير النهائي تكون سببا للمشاكل والشكاوى. وأشار المعلم عبدالكريم حامد من ثانوية شعم للبنين الى ان التقرير السنوي للمعلم يعتبر هو التقييم النهائي لأدائه ونشاطه طيلة العام ومن خلاله يتم تحديد كفاءة المعلم المهنية ودرجة هذه الكفاءة، وقال: ومن وجهة نظري فالتقارير السرية افضل وذلك لأن وزارة التربية والتعليم والشباب قد طبقت النظامين (السري والعلني) في التقارير وأثبت النظام السري ايجابيات عديدة منها درء المشاكل الناجمة عن علانية التقارير والمتمثلة في اختلاف المعلمين مع بعضهم البعض نتيجة حصول أحدهم على 3 درجات أكبر من الآخر، وهذا ما لمسناه من خلال عملنا وأثناء تطبيق هذا النظام كذلك فهناك مشاكل اخرى تحدث نتيجة المناقشة والاستفسار من موجه المادة الذي وضع درجة التقرير وكذلك مع مدير المدرسة. تغيير مفهوم التوجيه وأكدت المعلمة خولة أبو الشوارب من مدرسة الظيت التأسيسية للبنين برأس الخيمة ان مطالبة المعلمين المستمرة لعلانية التقارير مبنية على أساس تغيير مفهوم دور التوجيه الفني من دور المراقبة والسعي للتفنيش الى دور التطوير. وأضافت: إذا أردنا ان نحدث أي تطوير فلابد من تحديد مواطن القوة والضعف حتى تكون هي أساس للارتقاء المنشود، فيتم الاتفاق مع المعلم لوضع استراتيجيات معينة ويتم تطبيقها ومتابعتها وتقييمها، وإذا كان التقييم علنياً سيتولد لدى المعلم دافعا للمزيد من العطاء والتميز ويكون خطوة نحو معالجة الضعف وصولا للتطوير. وقالت: وقبل التحول الى نظام العلنية الذي نطالب به فهناك عدة خطوات يجب اتباعها أهمها بناء الثقة المتبادلة بين الموجه والمعلم من خلال تفعيل أدوار التوجيه التربوي بناء على النظرة الحديثة للتوجيه وتوعية الميدان التربوي بالأسلوب العلمي للتعامل مع التقارير العلنية. عائشة السعدي معلمة فصل بمدرسة المعيريض التأسيسية للبنين تؤكد أهمية علانية التقارير قائلة: المفروض ان يعرف كل واحد منا رأي التوجيه الفني فيه متمثلا في التقارير السنوية ليتمكن من تحسين مستواه إذا كان ضعيفا أو يعاني من نقص في مهارة معينة خاصة ان البعض يعتقد ان مستواه جيد ويعمل على هذا الأساس ودون تجديد في الأداء. وللأسف الشديد ان من أحد عيوب التقارير ان العلاقات الشخصية لدى بعض أعضاء التوجيه الفني تؤثر على نتيجة تقاريرهم. فاطمة سعيد عبدالله الشحي معلمة لغة انجليزية بالمعمورة التأسيسية للبنات: تؤكد أهمية علانية التقارير لأنها تحسن من مستوى المعلم متوسط المستوى أو الضعيف وتجعل المتميز يبدع أكثر في أساليبه بالتدريس، والمعلم بعلاقته الطيبة مع مدير المدرسة ممكن ان يعرف تقديره من التقرير السنوي. شريفة الملا معلمة مرحلة أشارت في حديثها الى ان التقارير كانت علنية منذ حوالي 4 سنوات وبعثت الوزارة بشهادات تكريم للمعلمين الحاصلين على تقدير امتياز وأنا منهم ولكن للأسف لم يتقبل البعض الأمر بصدر رحب وتسبب ذلك في اثارة العديد من المشاكل وأنا اعتقد انه لهذا السبب اعيدت التقارير للسرية مرة اخرى. الادارة المدرسية والتقارير موزة عنبر وهدى محمد معلمتا مرحلة تأسيسية أكدتا ان مديرة المدرسة أقدر على تقييم معلماتها لأنها متواجدة باستمرار وتحضر حصصا في أي وقت ومن المفروض ان تشتمل استمارة التقييم على حضور المعلم والتزامه ونشاطه بالفصل، والمفروض أن ترسل ادارة المنطقة تعميما للمدارس بعلانية التقارير حرصا منها على مصلحة معلميها. المعلمتان سمية محمد البكر وآمنة احمد أشارتا الى وقوع عدد من المشاكل بين التوجيه والمعلمين بسبب التقارير، وأكدن ان عملية نقل المعلمة من مدرسة لأخرى تظلمها في التقرير السنوي حتى لو كانت تحصل على الامتياز ولو قدمت للترقية لا تصلح لأن التقدير لم يصل للامتياز. محمد رشيد حسن معلم بشعم الثانوية للبنين قال: ان لنتائج تقييم أداء المعلم أهمية كبيرة على مستوى العمل التربوي ولذا فإن ثمة اختلافا بين المعلمين والقائمين على التقييم في اطلاع المعلم بنتائج تقييمه النهائي أو عدمه. وتؤكد التربية الحديثة على ضرورة معرفة المعلم بنتائج ادائه لما له من أثر كبير في تصحيح استجاباته وتوجيه سلوكه المهني. فالسرية تؤكد على التعامل التقليدي البيروقراطي للمعلمين وربما تشعرهم بالقهر والسلبية لعدم القدرة على فهم ما خفي في الادراج المظلمة، مهما تكن حجج مؤيدي السرية وهم عادة من الموجهين فإن الطريقة العلنية تقلل من تدخل العوامل الشخصية وتعتمد على الأسس الموضوعية وتمنح المعلم الثقة ليبدي وجهة نظره بغرض تحقيق أهداف التقييم وهو تطوير اداء المعلم. وتطبيق العلنية يحتاج الى مهارة عالية من قبل القائمين عليها فلابد من تقديمه للحقائق والأدلة وفق أسس ومعايير موضوعية وبيان نقاط الضعف والقوة. ويجب قبل اعتماد علنية التقارير تدريب المعلمين لتقبل النقد بوعي كاف، وكذلك تدريب القائمين على التقييم للسمو الى مستوى أهدافه والابتعاد عن تدخل العلاقات الذاتية، والتحلي بالمصداقية والموضوعية وتقبل آراء المعلمين ووجهات نظرهم وتوثيق الصلة بينه وبينهم. نجلاء سعدالدين