تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء صباح امس حفل تخريج الدفعة الحادية عشرة ، من طلاب كليات التقنية العليا والبالغ عددهم 622 طالبا، وذلك بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، وعدد من الوزراء واعضاء السلك الدبلوماسي ومدير جامعة الامارات ومدراء كليات التقنية بالدولة واعضاء الهيئات التعليمية والادارية وعدد من اولياء امور الخريجين في المسرح الوطني بوزارة الاعلام بأبوظبي. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بهذه المناسبة أن الاحتفال بهذه الدفعة الجديدة من طلاب كلية التقنية العليا، هو نجاح اخر تضيفه دولة الامارات اليوم الى رصيدها الهائل من النجاحات المتنوعة. واضاف أن بناء الانسان واتاحة فرص التعليم والتكوين في مختلف المجالات التي تتطلبها حركة التنمية الشاملة، كان من اكبر التحديات التي واجهتها دولة الامارات ولم يكن تجاوزها بالامر السهل، فلولا الجهود الحثيثة والحكيمة الرشيدة ما كانت معطيات الواقع على ما هي عليه الان حيث وصل الارتقاء بالواقع التعليمي في دولة الامارات الى الصورة المشرقة التي تتجاوب مع احداث الاساليب والطرق العلمية وتستجيب لشروطنا ومتطلباتنا الحضارية والتنموية. واضاف أن هذا التخرج شاهد اخر على حكمة السياسة التي انتهجها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، عندما جعل من بناء الانسان وتكوينه والارتقاء به الى اعلى المستويات المعرفية غاية وهدفا باعتبار بناء الانسان ثروة الوطن التي لا تنفد وكنزه الذي لا يفنى لانه غاية التنمية ووسيلتها. واكد سموه اننا نتقاسم جميعاً ادراك حتمية طريق العلم والمعرفة للوصول الى المستويات الحضارية الراقية من حياة الامم والشعوب ولذلك ليس غريبا أن تكون دولة الامارات واحدة من الدولة المشهود لها بقطع خطوات جبارة ومتميزة في عملية التنمية الشاملة ساعد في ذلك الدعم الكبير الذي اولاه كل من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لبناء دولة حديثة وفق مقاييس العصر وتقنياته التي تشهد تطورا مستمرا. واضاف أن تاسيس كلية مختصة تقدم للوطن سنويا هذا العدد الكبير من الخريجين والخريجات القادرين على تقديم اضافة نوعية لعملية التنمية الشاملة التي يعرضها الوطن في كافة المجالات ليس الا دليلا ضمن دلائل كثيرة على أن ما تحقق فوق هذه الارض من انجازات على مستوى الهياكل والتي هو انجاز حضاري جبار تم بتخطيط وتوجيه من صاحب السمو رئيس الدولة، تكريما لابنائه وآخذا بأيديهم نحو البناء المنشود الذي تشارك فيه دولة الامارات في مسيرة الحضارة والانسانية عضوا فاعلا ينعم ابناؤه بالتقدم والازدهار ويسترشدون بالعلم والمعرفة. وقائع الحفل واكد في ختام تصريحه أن ما يستشف من هذه المناسبات هو مدى حرص الدولة على ايلاء العلم والمعرفة والمكانة اللائقة بهما في حياتنا من اجل بناء الانسان الذي يضيف الى موروثه التراثي الغني ما توصلت اليه الحضارة الانسانية في علوم ومعارف. وبعد وصول راعي الحفل، عزف السلام الوطني لدولة الامارات وتلى الطالب عبد العزيز الحوسني اآات عطرة من القرآن الكريم. بعد ذلك القى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي كلمة جاء فيها: سمو الأخ الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ضيوفنا الكرام، احييكم، وارحب بكم، واشكر لكم حضور هذا الاحتفال السنوي، الذي اصبح يمثل مناسبة تاريخية مهمة، نعتز فيها جميعا، برعاية صاحب السمو الوالد رئيس الدولة: نجدد لسموه العهد والوعد، بأن تظل هذه الكليات دائما، على قدر طموحاته فيها، وتوقعاته منها، داعين المولى سبحانه وتعالى، بأن يوفق دائما هذا الوطن العزيز، بقيادة سموه، وتوجيهاته الرائدة، الى كل ما نصبوه اليه من عزة وتقدم، وازدهار. كما يسرني بصفة خاصة، أن ارحب بسمو الاخ الشيخ، سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، شاكرا لسموه حضور هذا الحفل، نائبا عن صاحب السمو الوالد رئيس الدولة. أن كليات التقنية العليا، ايها الحفل الكريم، وهي تحتفل اليوم بتخريج الدفعة الحادية عشرة من طلبتها، انما تقف بحمد الله، شامخة بانجازاتها، عملاقة بادائها، فخورة بعطائها واسهاماتها المتلاحقة، انها تمضي في مسيرتها، بفضل دعم صاحب السمو الوالد رئيس الدولة لها: مؤسسة وطنية رائدة وناجحة، تنتشر في كافة ربوع الوطن، وتتسم بحرص كامل، على الالتزام والجودة، وتحقيق نوعية رفيعة من الاداء: خطط ومناهج متطورة، اعتماد مكثف على التقنيات ووسائل التعلم، مستويات متميزة من اعضاء هيئة التدريس، استجابة فعالة لاحتياجات البيئة ومتطلبات المجتمع، يصاحب كل ذلك، سمعة طيبة، في كافة ارجاء الدولة، بل ومكانة رفيعة، في مصاف المؤسسات المرموقة للتعليم العالي، على مستوى المنطقة والعالم. واضاف أن كلياتنا، ولله الحمد، تسير بخطوات واثقة، نحو اداء الرسالة، وتحقيق الاهداف، في عالم يشهد ثورة هائلة في وسائل الانتاج، وتقنية المعلومات، وشبكات الاتصال، تدرك دورها تماما، في تمكين المجتمع من الاسهام الفاعل والنشط، في كافة التطورات والانجازات، وتركز باستمرار، على مسئولياتها في خدمة الطالب، وخدمة المجتمع، وارساء دعائم تنمية الموارد البشرية في الدولة، على أسس سليمة، وقواعد راسخة. اننا نشير اليوم، بكل التفاؤل والرضا، الى أن الغابية العظمى من خريجي كليات التقنية العليا، يشغلون الان، وظائف واعدة ومنتجة، في كافة ربوع الدولة، بل أن الجزء الاكبر من هؤلاء الخريجين، يعملون في القطاع الخاص، والجميع دائما، غاية في الاخلاص والعطاء والاداء الملتزم. وأن كان لذلك من دلالة، فهي أن هذه الكليات، ولله الحمد ومنه التوفيق، تقوم بأدوارها المقررة تماما، في دعم اقتصاديات الدولة، ومساندة جهود التنمية فيها، بشكل واضح، وعلى نحو متميز. رعاية زايد واكد معاليه: أن هذه المسيرة الناجحة لكليات التقنية العليا، انما هي ثمرة التوجيه والدعم، الذي تحظى به بصفة مستمرة، من جانب صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. وانني انتهز هذه المناسبة، لاتقدم الى سموه، بخالص الشكر، وموفور الامتنان، مؤكدا لسموه، أن هذه الكليات، سوف تظل باذن الله، وبفضل توجيهاته الحكيمة، مثالا للتميز، ونموذجا للانجاز، بل ودليلا صادقا على أن ابناء الامارات، قادرون بعون الله، وبقيادة سموه، على تحقيق كل ما يرجونه من اهداف، او يرغبون في الوصول اليه من غايات: التزاما منهم بالمسئولية، ووفاء لواجبهم، تجاه وطنهم العزيز. انتهز هذه المناسبة السنوية كذلك، لاتقدم بالشكر والثناء، الى صاحب السمو الوالد الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والى اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات، والى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، كما انه يسرني كذلك، أن اسجل ذلك الدعم الذي تلقاه الكليات من هيئات ومؤسسات المجتمع، وعلى كل المستويات، مؤكدا للجميع، أن كليات التقنية العليا، وفية دائما لكل ما تتلقاه من مساندة، او تحظى به من دعم. وفي سبيل ذلك، فانها تعتزم دائما، أن تظل وبعون الله، حريصة على خدمة الوطن، وحماية مكاسبه، بل وتطويره نحو الافضل والاروع. اكبر دفعة من الخريجين واضاف يسرني أن اعلن لكم الان انه يتخرج اليوم من كليات التقنية العليا، الدفعة الحادية عشرة، وهي تضم (1250) طالبا، و (2079) طالبة، اتموا دراستهم بنجاح، وحازوا على درجاتهم العلمية بكفاءة وجدارة. هنيئا لكم ايها الخريجون، ما توصلتم اليه نتيجة عملكم الدائب، وهنيئا لدولتكم بكم، أن ترى ابناءها وبناتها، وهم يسهمون بجدية وفاعلية، في مسيرة الخير والنماء والتقدم. اشير الى ذلك، داعيا المولى سبحانه وتعالى، أن يوفقكم في خدمة الوطن، لتصلوا به الى المزيد من الخير والازدهار، وليكن عطاؤكم دائما، على قدر التوقعات منكم: جهدا موصولا، ونبعا لا ينضب، بل وانجازا غير محدود. والله معكم، يوفق خطاكم دوما على الطريق. كلمة الخريجين بعد ذلك القى الطالب محمد احمد العامري كلمة الخريجين قال فيها: انه لمن دواعي الفخر والاعتزاز، أن ينتظم حلفنا هذا، برعاية كريمة من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، مثلنا الاعلى في الجد والاجتهاد، والبذل والعطاء، ومعلمنا في قهرالجهل والسير في طريق النور، ومرشدنا في بناء مستقبل نفخر به امام انفسنا ونفاخر به بين الامم. وانه لشرف عظيم لنا، أن نحظى بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وأن نتسلم شهادات التخرج من يديه الكريمتين. لقد بات التعليم العالي في دولة الامارات العربية المتحدة، متميزا بالتعليم التقني، وقد انعكس هذا الامر على تحصيل الطالب العلمي، الذي بات هو ايضا، مثار اعجاب في مجتمعه، ويتجسد هذا الاعجاب في ثقة اصحاب العمل، في القطاعين العام والخاص، ولم يكن هذا ليتحقق لولا دعم قيادتنا الرشيدة، وحرص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، على تحقيق مبدأ التميز، أن كان على صعيد مدخلات العملية التعليمية، او مخرجاتها، مما جعل من كليات التقنية العليا في بلادنا، مثالا يحتذي، في العديد من الدول. اننا ندين بالشكر والعرفان، للذين ساهموا ويساهمون، في اضافة لبنة جديدة، في صرحنا التعليمي، ونعتبر انفسنا مدينين لهم لاسباب كثيرة: انهم يدفعون عجلة التنمية في بلادنا لتحقيق الرفاه والازدهار، وتطوير المجتمع. كما انهم يدركون أهمية العلوم التقنية في عالم سريع التغير، ويسعون كي تكون بلادنا سباقة في مواكبة التقدم العلمي، استخداما وانتاجا وبحثا، وانهم يساهمون في انجاح سياسة التوطين، التي تعتبر احدى الاولويات في مسيرة بناء المجتمع. ومن جهة ثانية، ندين للهيئة التعليمية بكليات التقنية العليا بالعرفان، لمجهوداتها في توفير البيئة التعليمية المتطورة، التي تساعد في بناء شخصية الطالب، ليكون عنصرا فاعلا في مجتمعه، صالحا لاهله ووطنه، ومفيدا لنفسه، كونه يؤمن بمبدأ التعلم مدى الحياة، وهو احد المباديء الرئيسية في كليات التقنية العليا. اننا نشعر بالفخر والاعتزاز، لانجازنا الذي تحقق ويشرفنا أن نهدي نجاحنا الى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، والى اولياء امور الخريجين، والى مجتمع الامارات، الذي سنسعى جاهدين كي نعمل بتفان واخلاص لخدمته وتطويره. توزيع شهادات التخريج بعد ذلك قام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي، والدكتور سليمان موسى الجاسم بتوزيع شهادات التخرج على الخريجين والبالغ عددهم 622 طالبا منهم 413 دبلوم و162 طالبا دبلوم عالي، 37 بكالوريوس. وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك بتقديم هدية تذكارية خاصة لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة، وتقديرا لجهوده وحضورة حفل التخرج، ثم التقطت الصورة التذكارية للطلبة من اعضاء هيئة التدريس. وبهذه المناسبة اعرب الطلبة عن فخرهم واعتزازهم بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي وفر لهم فرص التعليم ومواكبة ركب التطور الحضاري مما يجعلهم يدينون له بعهد الوفاء ورد الجميل من خلال مساهمتهم في بناء الوطن. الخريج فهد الزرعوني، هندسة طيران، اكد أن هذا الانجاز العلمي ما كان ليتحقق لولا الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وفر لنا كل الامكانات من اجل الحصول على افضل واجود انواع التعليم ووفق احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا، فله نهدي انجازنا ونعاهده على أن نكون الابناء المخلصين في بناء الوطن والدفاع عنه. عبد العزيز حسين، هندسة الكترونيات، نحمد الله على اننا ولدنا في عصر زايد الخير والعطاء والوفاء، لقد وفر لنا كل فرص العيش الكريم وبناء الانسان المتعلم ادراكا منه لأهمية ودور العلم في بناء المجتمعات الحضارية. بشير بن بطي، لا يسعنا في هذه المناسبة الا أن نؤكد حرصنا على أن نؤدي دورنا الوطني وأن نكون اهل لتحمل المسئولية التي تم اعدادنا لها من خلال دراستنا في هذه الكليات التي تعد مفخرة التعليم في المنطقة. علي حسين المزروعي: نهدي تخرجنا بالمقام الاول الى الوالد القائد صاحب السمو الشيخ زايد واخوانه حكام الامارات الذين اسسوا لنا دولة حضارية متطورة بكل المقاييس والمواصفات، ونسال الله أن نكون الاولياء للوطن ونعمل من اجله بجد واخلاص. عامر عيسى بكالوريوس ادارة اعمال، أن تخرجنا اليوم هو عرس للوطن اولا وفرحة لنا ثانية فالوطن هو الفائز بهذه الكوكبة من الخريجين التي ستتولى مسئولية حمل الرسالة، رسالة البناء والتطور كما ارادها لنا وطننا الغالي. صالح احمد، هندسة طيران، لقد اخترت هذا الاختصاص لما يتمتع به من أهمية، وهو اختصاص لا يمكن توفره الا في الدول المتطورة علميا، ولكن بحمد الله فقد وفرت لنا الدولة فرصة اتمام تعليمنا بين اهلنا وسوف نكون ان شاء الله الاوفياء لرد الجميل للوطن. طلال عبد العزيز بكالوريوس ادارة اعمال، من المعروف أن الاقتصاد تطور كثيرا ودولتنا اولت اهتماما كبيرا للاقتصاد وبالتالي لابد من توفر الكوادر الوطنية المؤهلة وهذا ما وفرته لنا كليات التقنية لاسيما واننا انهينا تعليمنا ونحن موظفون وبالتالي سوف يساهم ذلك في تطور الاداء الوظيفي. محمد سعيد، تفتيش غذائي، يعتبر هذا الاختصاص من الاختصاصات العلمية الجديدة استحدثته كليات التقنية من خلال التعاون مع مؤسسات الدولة وتم ايفادنا من اماكن عملنا لاتمام تعليمنا وزيادة خبرتنا في هذا المجال الحيوي والهام من اجل المساهمة في بناء وتطور الوطن.




