اقر المجلس الاستشاري الوطني في جلسته بأبوظبي امس برئاسة عبد الله المسعود رئيس المجلس التقرير المبدئي للجنة الشئون المالية والاقتصادية بشأن قروض المساكن الخاصة واقتراح انسب السبل لاعفاء غير القادرين من الورثة من سداد باقي اقساط القرض المستحق. وسوف تعد اللجنة تقريرها النهائي في غضون الايام المقبلة تمهيدا لرفعه الى المجلس في جلسته المقبلة مشفوعا بتوصياتها. وقرر المجلس خلال جلسته امس احالة 3 مقترحات الى اللجان المختصة المنبثقة عن المجلس بالاضافة للاعضاء الذين تقدموا بهذه المقترحات لدراستها واعداد تقارير مفصلة بشأنها بعد اخذ رأي المسئولين والمختصين حولها. والاقتراح الاول حول تفعيل دور الدفاع المدني والثاني حول خدمات مؤسسة الامارات للاتصالات وضعف ارسال الهواتف المتحركة في المناطق البحرية والصحراوية وظاهرة انتشار الشركات التي تقدم خدمات الاتصال المستحدثة المدفوعة الاجر والمتعارف عليها بالرقم 9000. والاقتراح الثالث والاخير حول ازدحام الحركة المرورية في أبوظبي. وفيما يلي تفاصيل الجلسة. بدأت الجلسة بالتصديق على ملخص الجلسة السابقة واستعراض تقرير اللجنة التحضيرية بشأن اجتماعها السابع في دور الانعقاد الحالي وذلك لاقرار جدول اعمال الجلسة امس وهي الجلسة الثامنة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي وانتقل المجلس لمناقشة تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والصناعة والتجارة والبترول بشأن قروض المساكن الخاصة.. وفي التقرير الذي تلاه راكان القبيسي الامين العام للمجلس جاء فيه بأن اللجنة عقدت لهذا الغرض ثلاثة اجتماعات برئاسة مسلم بن سالم العامري وبحضور مسئولين في كل من هيئة الرعاية الاجتماعية وهيئة قروض المساكن حيث حضر الاجتماع الثاني للجنة كل من: نهيان سالم بن ركاض العامري وكيل هيئة الرعاية الاجتماعية ومحمد سعيد المهيري وكيل مساعد هيئة القروض وقد استمعت اللجنة من المسئولين المذكورين عن مرئياتهما بخصوص الموضوع المذكور حيث تم استعراض الواقع الحالي لقروض المساكن الخاصة للمواطنين والتعرف على الطرق المتبعة حاليا وفقاً لاحام القانون رقم (3) لسنة 1990 المنظم لعمل هيئة قروض المساكن بشأن منح القروض وايضا حالات الاعفاء من السداد المنصوص عليها خصوصا ما يتعلق بورثة المتوفي وكيفية التعامل مع هذه الحالات وما هي انسب الوسائل والمقترحات بشأن اعفاء غير القادرين من الورثة على سداد باقي اقساط القرض المستحق وذلك ضمانا لعدم ارهاقهم بالالتزامات التي انتقلت الى ذمتهم بسبب وفاة مورثهم المقترض ومراعاة سد احتياجاتهم الاجتماعية.وفي الاجتماع الثالث للجنة تم مناقشة كافة النقاط المعروضة بشأن اعفاء الورثة من سداد باقي اقساط القرض ورأت اللجنة بعد ذلك ضرورة استكمال مناقشتها في اجتماع لاحق بعد الاطلاع على بعض الدراسات تمهيدا لاعداد تقريرها النهائي مشفوعا بتوصياتها حول الموضوع. الدفاع المدني واستعرض المجلس بعد ذلك اقتراحا بتفعيل دور الدفاع المدني في مجال حماية الافراد والمنشآت في مواقع العمل والانشاءات. وتولى راشد النعيمي الامين العام المساعد للمجلس تلاوة الاقتراح وجاء فيه.: انه قد تم تأسيس الدفاع المدني كرصيد مهم لحماية مصالح المجتمع والافراد والاسهام في توفير عوامل الاستقرار والتنمية في اطار الحرص على توفير عوامل السلامة والامان للمجتمع وافراده وحمايته من مخاطر وقوع الاحداث الطارئة والحوادث الخطيرة المسببة لوقوع الخسائر في الارواح والممتلكات والاموال وبهدف التعرف على مصادر الخلل التي تساهم في وقوع تلك الحوادث اوتؤدي الى تفاقم نتائجها وبالتالي فقدان المجتمع لبعض قواه المادية او البشرية ولذلك يقوم الدفاع المدني بحماية نظم السلامة ومتابعة تنفيذها والزام الافراد والمؤسسات بعدم الخروج عليها. واكد الاعضاء انه قد لوحظ ان هناك عدداً من رافعات البناء العملاقة يتم وضعها وسط المناطق السكنية من جانب مقاولي المباني وهي تحمل اثقالا تشكل خطرا على السكان القريبين منها من الذين يضطرون للمرور بجانبها دون خوزات لحمايتهم مع احتمالات مخاطر سقوط بعض مواد البناء عليهم وايضا ينطبق هذا على بعض المباني القديمة والايلة للسقوط في مدينة أبوظبي التي مضى عليها فترة طويلة دون هدم او اعادة بناء واصبحت بذلك تشكل خطرا محدقا بالمارة وبسكان المباني المجاورة وتسري هذه الملاحظات ايضا على بعض المناطق النائية في البلاد التي تحتاج الى وجود الدفاع المدني للقيام بدور التوعية والتنظيم لمنع المخالفات التي قد ينتج عنها وقوع الحوادث والاضرار والخسائر وتوفير وسائل الحماية للافراد والمؤسسات والممتلكات العامة والخاصة.. واقتراح الاعضاء طرح الموضوع للدراسة والنقاش لوضع حد لمظاهر الخلل في مواقع انشاء المباني والاسباب المحتملة لوقوع الحوادث في أبوظبي والمناطق النائية وبحضور المسئولين في الادارة العامة للدفاع المدني. وقد اكد عبد الله المسعود رئيس المجلس أهمية هذا الموضوع وانتشار ظاهرة الرافعات في مواقع انشاء المباني وسط المساكن الامر الذي يعرض الارواح للخطر. وقرر المجلس احالة الاقتراح الى لجنة الشئون الداخلية والدفاع مع مقدمي الاقتراح لمناقشته مع المسئولين في ادارة الدفاع المدني واعداد تقرير بشأنه. خدمات الاتصالات واستعرض المجلس بعد ذلك اقتراحا حول خدمات مؤسسة الامارات للاتصالات وجاء في الاقتراح بانه في اطار النهضة الحضارية الشاملة التي تشهدها البلاد حرصت القيادة الرشيدة على ملاحظة التقدم التكنولوجي الهائل في مجال الاتصالات والاستفادة من احدث التقنيات التي توفر خدمات راقية في مجال الاتصالات واكد بأن مؤسسة الامارات للاتصالات تقوم بجهد مشكور وملموس بهذا الخصوص رغم ذلك الا أن المواطنين يعانون معاناة واضحة من ضعف ارسال الهواتف المتحركة واحيانا انعدامه في المناطق النائية البحرية والصحراوية مما يترتب عليه انعزال من يتواجد بهذه المناطق عن محيط وطنه. واكدوا بأنه لوحظ في الاونة الاخيرة انتشار الشركات التي تقوم بتقديم خدمات الاتصال المستحدثة المدفوعة الاجر والمتعارف عليها بالرقم 9000 والتي تغري المشاركين بجوائز كبيرة بعد سحب تجربة على المتصلين طلبا لخدمات متنوعة وغير مفيدة كالاغاني والاشعار ونغمات الهاتف المحمول اضافة الى المسابقات المختلفة. ورأى الاعضاء بأن هذه الظاهرة تمثل اهدارا للمال بالاضافة الى اعتبارها نوعا من انواع المقامرة التي ينبغي وضع حد لها بدلا من ارهاق المشتركين بفواتير كبيرة تؤثر سلبا على دخل الافراد والعائلات. واقر المجلس باحالة الاقتراح الى لجنة الشئون التشريعية والقانونية مع مقدمي الاقتراح لمناقشته مع المسئولين بمؤسسة الامارات للاتصالات ووزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف. الازدحام المروري وانتقل المجلس بعد ذلك الى مناقشة الاقتراح الخاص بازدحام الحركة المرورية في أبوظبي والاختناقات المرورية في بعض المناطق والدوارات الرئيسية. واكد الاعضاء بانه على الرغم من الجهود المقدرة التي تبذلها شرطة المرور ودائرة البلدية لتنظيم الحركة المرورية وتسهيلها وانسيابها والحد من حوادث السير والمرور ومواصلة توسعة الشوارع وزيادة مسارات الحركة المرورية في مدينة أبوظبي الا أن مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية ما تزال قائمة خاصة داخل أبوظبي وكان من المفترض أن يسهم نظام الاشارات المرورية المتتابعة في التخفيف من حدة هذه المشكلة التي لم تعد مرتبطة بساعات الذروة كما كان عليه الامر في السابق بل اصبح الازدحام امام اشارات المرور وفي الشوارع الرئيسية مشهدا مألوفا طوال ساعات اليوم مما يستدعي اعادة تقييم نظام الاشارات المرورية المتتباعة استنادا الى نتائج التجربة والممارسة خلال الفترة الماضية والتي لم تضع حدا لمشكلة الازدحام والتوقف المتكرر امام اشارات المرور ومراعاة للجوانب العملية والفنية التي يمكن أن تساهم في تحديث هذا النظام ورفع كفاءته ووضع حد لظاهرة الازدحام والاختناقات المرورية عند الاشارات المرورية وتقاطع الشوارع الرئيسية في مدينة أبوظبي رأى الاعضاء ضرورة التعرف على اراء المسئولين في دائرة البلدية والشرطة المرورية عن اسباب استمرار هذه المشكلة وكيفية معالجتها في اطار الجهود المبذولة لتحسين وتطوير حركة السير والمرور في أبوظبي. وقد اشار خليفة بن جبارة المرر بأن المشكلة سبق وأن استعرضها المجلس وارجع اسباب الازدحام المروري في بعض المناطق الى اكثرة سيارات الاجرة وعدم تقيدها بالمواقف الخاصة بها. وقرر المجلس احالته الى لجنة البلديات والمرافق العامة بالاضافة لمقدمي الاقتراح لمناقشته مع المسئولين في دائرة البلدية وادارة شرطة المرور. وقرر المجلس عقد جلسته الجديدة في السادس من مايو المقبل.