نواصل اليوم نقل نبض الشارع العربي ورأيه بصراحة ودون محاباة في كل ما يراه عبر وسائل الاعلام المختلفة بما يحدث في فلسطين فهمجية جنود شارون فاقت كل التصورات فقد اتفقت الآراء على وحشية الصهاينة وضرورة تقديمهم للمحاكمات الدولية كمجرمي حرب. بداية تقول سهى شلبي ان تفاعل وسائل الاعلام مع كل ما يجري بداخل الاراضي الفلسطينية ليس بالصورة التي كنا نتوقعها، فلو أخذنا الفضائيات على سبيل المثال فاننا نرى ان بعضها فقط من يعايش الاحداث الراهنة أما البقية فانها تغافلت عن أهمية ما يحدث حيث تراها تبث برامج الترفيه وغيرها، تكتفي بعرض الاخبار عند موعد النشرة فحسب، وهذا حسب اعتقادي أمر من المفروض اعادة النظر فيه خاصة وان القضية عربية فاذا لم تتناولها فضائياتنا بالشكل المطلوب فمن تراه سيفعل؟ كما يقول احمد طاهر ان اعلامنا وللاسف الشديد هو اعلام موسمي فحسب، بمعنى انه ينتظر تطور الاحداث وتعقد القضايا كي يعرضها أو يعيرها أي اهتمام، وهذا حتى لو حدث فانه يكون لفترة محدودة، وكما هو معلوم ان قضية فلسطين ليست وقتية بل هي قضية محورية واساسية في كافة اجتماعات قادة دول العالم، فلماذا لم تسلط عليها الضوء قبل ان يحدث ما حدث وفي مقارنة بسيطة بين اعلامنا العربي والاخر الغربي، فاننا نقول ان الاخير كان يبث على مواطنيه ما يؤكد ان فلسطين هي ملك اسرائيل وبالتالي فان هنالك اطارا شرعيا لما يقومون به من مجازر، اما نحن العرب فأين اعلامنا من كل هذا، لم لا يتم بث كل ما يؤكد عروبة فلسطين، ويضيف ان الاسلام يؤكد لنا هذه النقطة ولكن الذي نرغب فيه هو ان يوثق الاعلام بكافة وسائله المرئية والمكتوبة والمسموعة هذه الحقيقة وان يرسخها حتى في اذهان الغربيين. وتقول ام نادية ـ ربة بيت ـ رغم ما تشاهده من أحداث مباشرة عبر وسائل الاعلام الا ان البعض منا يغيب عن عدم التفاعل الذي نريده كمواطنين عرب ومسلمين، فهنالك نقطة لا نراها مطلقا في اعلامنا وهي بث الاحداث باللغة الانجليزية أو الاجنبية فنحن العرب نؤمن بقضيتنا، الا اننا نرغب في توصيل هذه المعلومة للاجانب، خاصة ان هناك اسرا وعائلات أجنبية تقطن في الامارات وتريد ان تعرف ما يحدث بالضبط وأحقية الفلسطينيين المشروعة في الدفاع عن اراضيهم. وحسبما تقول كلثم محمد ان الاعلام العربي يعرض لنا كافة الحقائق والوقائع الدامية، كيف لا وهي قضية كل العرب من مسلمين ومسيحيين، ورغم ان بث برامج الترفيه في هذا الوقت بالذات تعد من السلبيات التي نتمنى تداركها الا ان هناك في المقابل تركيزا جيدا على كل جما يجري من مآس ومجازر، ويشاركها الرأي زوجها عبدالجليل الذي يقول ان متابعة الاحداث المتصاعدة في الاراضي الفلسطينية عبر وسائل الاعلام يجعل المرء يشعر بتفاعل حقيقي مع كل شيء، وان هذا الكم الهائل من المراسلين والصحفيين الذين اخذوا على عاتقهم ايصال المعلومة بحذافيرها للشارع العربي يجعلها تقف وقفة اكبار وتجليل لكافة الجهود المبذولة فالفضائيات نراها تبث أخبارا عاجلة وقتية دون تأخير وكذلك الصحف التي نراها تنتقي الصور المعبرة عن همجية الصهاينة وعن مدى الارهاب الذي يمارسونه ضد الفلسطينيين دون التمييز بين عسكري ومدني وبين شاب وطفل او رجل وامرأة، كل ذلك الجهد مشكور واعتقد انه لو كان بيدهم فعل ما هو اكثر لفعلوه، وحتى خلال فترة منع الاعلاميين من تصوير وبث مجازر مخيم جنين الا انهم كانوا يحاولون ولا يزالون على الرغم من خطورة الموقف، ويؤيده في ذلك عارف محمد هادي ـ موظف ـ والذي يؤكد ان بث الاخبار باللغة العربية مهم جدا كي نكون على اطلاع بكل ما يدور داخل الاراضي الفلسطينية ولكن الاهم هو توصيل تلك الاخبار والدموع والمآسي الى الاجانب الموالين للعدو فمن البديهي ان قنواتهم الفضائية واعلامهم بشكل عام لن يبث سوى ما يتماشى مع سياستهم الارهابية وهم الذين يدّعون محاربة الارهاب، والحقيقة اننا نعمل مع اجانب قد لا تصلهم الصورة الحقيقية، لذا فانهم قد يضعون في اعتبارهم شرعية ما تقوم به «اسرائيل» من جرائم حرب واعتداء على المقدسات المسلمة والمسيحية، ونحن كأفراد لو حاولنا اقناعهم بأن القدس عربية فقد لا يثقوا فيما نقول لاعتقادهم ان دفاعنا ما هو الا لكوننا عرباً ومسلمين.