كشفت شرطة أبوظبي غموض قضية اختفاء موظفة عربية تعمل في احد محال المجوهرات في أبوظبي وبحوزتها مجوهرات والماسا بقيمة 3.5 ملايين درهم، وتمكنت من معرفة مكانها واسترداد المسروقات بالكامل خلال 24 ساعة من البلاغ الذي قدمه مسئول المحل لمركز شرطة الخالدية. واوضح المقدم مطر حمد المهيري مدير ادارة شرطة العاصمة أن الجريمة تمت عندما كلف مسئول المحل الموظفة بعرض مجموعة من المشغولات الذهبية المرصعة بالالماس وقيمتها حوالي 3.5 ملايين درهم على بعض العائلات في منازلهم بأبوظبي، مع تأخرها في العودة حاولت ادارة المحل الاتصال بها دون جدوى مما اثار الشك في نفوسهم فقاموا بابلاغ الشرطة. وعلى الفور تم تشكيل فريق عمل من مركز شرطة الخالدية بوصفها جهة الاختصاص الجغرافي، حيث تم بحث القضية وجمع المعلومات اللازمة، وبالبحث والتحري تم التأكد من أن الموظفة المعنية قد غادرت الدولة برفقة زوجها وابنها الصغير الى جهة غير معلومة. واشار المقدم المهيري الى أن فريق العمل استعان ببعض الاشخاص العاملين في نفس مهنة المتهمة، حيث استطاع الفريق من خلال البحث والتحري من تحديد محطة وصول المتهمة وهي باريس، كما تم معرفة رقم هاتفها المحمول، وبمتابعة اتصالاتها تمكن الفريق من معرفة ما قامت به، حيث تبين انها استولت على المصوغات الذهبية والالماس وقامت ببيع ما قيمته 3 ملايين درهم لبعض محال المجوهرات في أبوظبي ثم غادرت الدولة وبحوزتها ما خف وزنه. وعلى الفور تم استصدار اذن النيابة العامة لتفتيش المحال التي اشترت المسروقات من المتهمة، حيث تم العثور عليها وتعرف عليها الشاكي. وقال انه تم اقناع المتهمة من خلال الاتصالات الهاتفية بتسليم ما بحوزتها من الألماس والمجوهرات لاشخاص موجودين في باريس وبالفعل تم استلام كافة المسروقات مشيرا الى أنه تم احالة القضية مع كافة اطرافها الى النيابة العامة، كما سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحق المذكورة. واشاد مدير شرطة العاصمة بفريق العمل وما بذله من جهود كبيرة خلال 24 ساعة اسفرت عن استرجاع المسروفات مشيرا الى أن اهم الاسباب التي ادت الى ارتكاب هذه الجريمة هي الثقة الزائدة التي يوليها اصحاب مثل هذه المحال لموظفيهم، خاصة عندما يرتبط الامر بمجوهرات ذات قيمة كبيرة دون اتباع الاجراءات الاحترازية، كما يأتي حسن نية البعض كعامل اخر يشجع على ارتكاب هذه الافعال وقال إن هناك ضوابط تحكم اصحاب المحال في عمليات شراء المجوهرات والمشغولات الذهبية من الاخرين متمثلة في التعرف على اصحابها من خلال مستندات او وثائق او كتاب من الشرطة يخول بيع هذه الاشياء. واكد أن الواجب يحتم على اصحاب المحال الذين قاموا بشراء المصوغات الذهبية والألماس الاتصال بالجهات الامنية، لاسيما أن المتهمة عرضت المصوغات بقيمة لا تتناسب وقيمتها الاصلية. واضاف أن مثل هذه القضايا لها ابعادها الخطيرة المتمثلة في ضياع حقوق الاخرين نتيجة حسن النية والثقة الزائدة مؤكدا أن ما توفر للمتهمة من تيسسيرات وسهولة في بيع المسروفات شجعها على الاقدام لارتكاب جريمتها.