كشف العميد عبد الرحمن صالح شلواح مدير عام الامن الجنائي بوزارة الداخلية أن الوزارة سوف تنشئ قسما خاصا لمكافحة الجرائم الاقتصادية وأن الاجراءات المتعلقة بانشاء القسم دخلت مراحلها النهائية، ويتوقع أن يبدأ عمل القسم خلال الفترة القليلة المقبلة حيث سيعنى هذا القسم بمختلف الجرائم الاقتصادية كغسيل الاموال والتزييف وخاصة العملات، وبطاقات الائتمان بأنواعها المختلفة والشيكات المرتجعة والغش التجاري مشيرا الى أن القسم سيعمل وفقا لاليات معينة للحد من هذا النوع من الجرائم بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية حيث سيتلقى البلاغات من المؤسسات والافراد حول كل ما يتعلق بهذه النوعية من الجرائم. وقال على تصريحات على هامش الاجتماع السابع عشر للمديرين العامين للتحقيقات والمباحث الجنائية بدول مجلس التعاون والذي بدأ اعماله امس ويستمر لمدة يومين قال أن الامارات تولي اهتماما كبيرا بهذه النوعية من الجرائم نظرا لانفتاحها الاقتصادي وبالتالي امكانية تأثر الاقتصاد الوطني بهذه النوعية من الجرائم مشيرا الى أن الدولة انطلاقا من ذلك كانت من اوائل دول المنطقة والدول العربية التي اصدرت قانونا خاصا لمكافحة عمليات غسل الاموال وهناك تنسيق كبير في هذا المجال مع المصرف المركزي الذي أنشأ بدوره وحدة خاصة مواجهة غسيل الاموال والحالات المشبوهة والتي كانت تعمل قبل ذلك تحت مسمى وحدة الاستخبارات المالية التابعة للمصرف. واضاف أن المجتمعين اطلعوا على تجربة دبي في انشاء قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية التي عرضت على الوفود المشاركة وأبدت رغبة في زيادة القسم والاطلاع على الاجراءات المتبعة بالقسم والهيكل التنظيمي له في محاولة للاستفادة منها في دولهم خاصة وأن القسم يعتبر تجربة رائدة وغير مسبوقة على مستوى دول المجلس وأن هناك تشابها كبيرا بين الجرائم الاقتصادية بين هذه الدول. وكان العميد شلواح قد اكد في كلمته الافتتاحية لاعمال الاجتماع أن مكافحة الجريمة لم تعد بالامر الهين في ظل المستجدات المعاصرة والزيادة المطردة في النمو التي تشهدها مجتمعاتنا على كافة الاصعدة وظهور انماط واشكال جديدة للاجرام لم تكن معروفة من قبل ومن هنا تأتي اهمية اجتماعنا كأداة تنسيقية ناجعة للتصدي لكافة صور واشكال الجرائم لاسيما تلك المستخدمة كالجريمة المنظمة وغسيل الاموال والجرائم المعلوماتية وغيرها الامر الذي يعكس كم المسئوليات الجسام الملقاة على عاتقنا في تحقيق الامن والاستقرار. واستعرض العميد عبد الرحمن شلواح جهود الامارات في مجال مكافحة الجرائم الاقتصادية حيث اشار الى أنه على الرغم من الوعي لمشكلة غسيل الاموال يعتبر حديثا الان الدولة بدات بدراسة هذه الظاهرة بالدولة واعداد الخطط والبرامج لمكافحتها مشيرا الى أن قيام شرطة دبي بانشاء مكتب متخصص لمكافحة غسيل الاموال داخل الدولة يسمى قسم الجرائم الاقتصادية والذي تتلخص مهمته في تلقي البلاغات المقدمة من التبول والمؤسسات المالية والافراد حول نشاطات غسيل الاموال المشبوهة واستطاع القسم من احباط العديد من محاولات غسل الاموال غير المشروعة. واضاف أن الدولة قدمت مجموعة من التوصيات الى الاجتماع بهذا النوع من الجرائم حيث اشارت الى ضرورة أن تصبح وسائل التدخل الامني اكثر فاعلية للسيطرة على النظام الاجرامي شديد التعقيد وايجاد مكاتب متخصصة لمكافحة غسيل الاموال المشبوهة في كل ادارات الشرطة والتنسيق والتعاون فيما بينها بين دول المجلس وتكثيف المؤتمرات والندوات والدورات التخصصية لرجال الشرطة في نفس المجال والاطلاع على احدث الطرق والاساليب المتبعة في مجال غسيل الاموال غير المشروعة وايجاد جهاز اتصال فعال من مجموعة الخبراء والمتخصصين من رجال القانون والمحاسبين والمحللين وخبراء المال ونظم المعلومات والمحققين في شئون الشركات ومحققين من الشرطة من اصحاب الدراية في نظم المعلومات بالاضافة الى التعاون الدولي في الاتفاقيات وتبادل المعلومات عن اخر التطورات المتعلقة بأنشطة غسيل الاموال مشيرا بكشف جرائم الحسابات الالية يتطلب استراتيجيات تحقيق وتدريب ومهارات خاصة باعتبارها اتجاها اجراميا متصاعدا تتزايد خطورته نتيجة للتقدم التكنولوجي الهائل الذي تشهده في السنوات الاخيرة بحيث اصبح استخدامها يمثل حجر الزاوية في شتى مجالات الحياة المختلفة. ومن جانبه قال العميد سهيل بن عامر بيت فاصل مدير عام التحريات والتحقيقات الجنائية لسلطنة عمان ورئيس الوفد العماني رئيس الاجتماع ونحن نواصل الجهود الخيرة من اجل حماية ابناء دولنا من التردي في براثن الجريمة فاننا في نفس الوقت نؤكد على اهمية التعاون وتبادل الخبرات على المستوى الخليجي بهدف الاستفادة من افضل الوسائل للقضاء على الجريمة بكافة صورها واشكالها اذ لا يخفى أن الحاجة للامن تفوق اهميتها المتطلبات الاخرى كالغذاء والحاجات الاجتماعية لتكوين الاسرة والعيش داخل المجتمع فالشعور بالامن نعمة يجب المحافظة عليها وادامتها. واضاف أن الاجتماع يناقش ويبحث قرارات الاجتماع العشرين لاصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون وتبادل الاساليب الاجرامية المستحدثة وخاصة جرائم غسيل الاموال والبطاقات الائتمانية، جرائم الحاسب الالي وتوثيق التعاون بين الدول الاعضاء وتبادل الخبرات والاستفادة من تجارب بعضهم البعض فيما يتعلق بأعمال التحقيقات والبحث الجنائي اضافة الى تبادل الزيارات والخبرات بين المختصين في دول مجلس التعاون في مجال المساعدات الفنية.