استقبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة في ديوان صاحب السمو حاكم دبي مساء امس الرئيس روبيرت كوتشيريان رئيس جمهورية ارمينيا. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين دولة الامارات وجمهورية ارمينيا وسبل تعزيز هذه العلاقات من خلال ايجاد قنوات مفتوحة للاتصال وتبادل الزيارات بين الوفود سواء على المستوى الرسمي او القطاع الخاص. وتركزت المحادثات التي جرت بين سمو نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والرئيس الأرميني الزائر حول بناء قاعدة مشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدولتين لتشجيع القطاع الخاص من كلا الجانبين على الاستثمار المتبادل في المجالات المتاحة لدى كل طرف على ان تكون هذه الاستثمارات محمية قانونياً وذات جدوى اقتصادية تدفع الى المزيد من الانفتاح التجاري والاقتصادي بين رجال الأعمال والتجار في الدولتين. وقد رحب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم بالبحث عن آفاق مشتركة للتعاون المنشود والذي يعود بالفائدة على الشعبين والبلدين الصديقين ونوه سموه في هذا السياق الى الاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين وغطت معظم الميادين كالثقافة والتعليم والصحة والقضاء الى جانب الاتفاقيتين اللتين تم التوقيع عليهما بحضور سموه والرئيس الارميني في ديوان صاحب السمو حاكم دبي مساء أمس وهما اتفاقية منع الازدواج الضريبي ومدتها خمس سنوات والثانية تشجيع وحماية الاستثمارات بين الدولتين ومدتها خمسة عشر عاماً قابلتان للتجديد. واهم سمات الاتفاقية الاولى المتعلقة بمنع الازدواج الضريبي هي ازالة العقبات المالية والاقتصادية التي تحول دون تدفق الاستثمارات بين البلدين ووضع الاطار القانوني والمؤسسي الذي يشجع على خلق مناخ استثماري ملائم وكذا وضع الاطار العام للعلاقات التجارية واقامة المشروعات المشتركة وتحديد الاطار الذي يتم بمقتضاه تحديد الوعاء الضريبي. وجاء في الاتفاقية ايضاً ضرورة تشجيع صناعة النقل الجوي بكل اشكاله في اطار الاعفاءات الضريبية الكاملة لدخل الناقلات الوطنية في كلا البلدين الناتج عن هذا التعاون فيما بينهما. وتضمنت الاتفاقية تحديد الاطار العام الذي يتم بموجبه تبادل العلاقات الثقافية والرياضية والبعثات الحكومية في اطارها الثقافي الى جانب وضع الاطار العام الذي على اساسه يتم اعفاء المؤسسات الحكومية الاستثمارية من الضرائب وتبادل قائمة بأسماء تلك المؤسسات. اما بالنسبة لاتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار والتي تم توقيعها مع الأولى من قبل معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وكارين جشماريديان وزير التنمية والاقتصاد الارميني فقد اكدت على رغبة الدولتين تشجيع اقامة الاستثمارات المتبادلة والمشتركة عن طريق تقديم كافة انواع الدعم والتشجيع والحوافز وتوفير الحماية لهذه الاستثمارات من جميع انواع المخاطر غير التجارية وفقاً لمبادئ القانون الدولي والقانون العام. واكدت الاتفاقية على ضمان تحويل رأس المال المستثمر والعائدات والاتاوات والارباح بعملة قابلة للتحويل كالدولار واليورو والين. حضر المباحثات معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس بعثة الشرف المرافقة للرئيس الضيف ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وسمو الشيخ حشر بن مكتوم مدير دائرة إعلام دبي وعن الجانب الارميني اعضاء الوفد الرسمي المرافق والدكتور ارشاك بولاديان القائم بأعمال السفارة الارمينية بالنيابة لدى الدولة. وعقد الرئيس روبيرت كوتشيريان رئيس جمهورية ارمينيا في ديوان صاحب السمو حاكم دبي مساء امس اجتماعاً موسعاً مع نائبي رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي وعدد من اعضائها بحضور الوفد الارميني المرافق للرئيس حيث تناول اللقاء استعراض الامكانات المتاحة لدى كل طرف تصلح لأن تشكل ارضية صالحة لبناء تعاون مثمر بين البلدين على مستوى القطاع الخاص. وتم في الاجتماع مناقشة كافة الجوانب المتعلقة بكيفية البدء برسم الخطوط العريضة ووضع التصورات المشتركة لمستقبل التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري في ضوء ما نصت عليه الاتفاقيتان الموقعتان بين دولة الامارات وجمهورية ارمينيا وهما اتفاقية منع الازدواج الضريبي واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات. وقد شرح الرئيس الارميني لممثلي غرفة دبي الامكانات المتوفرة في بلاده والتي يمكن لرجال اعمال اماراتيين توظيف اموالهم فيها والاستثمار المجدي ومن اهم هذه المواد الخام المتوفرة وهي المياه المعدنية والسماد الزراعي وبعض المعادن والفواكه، هذا الى جانب صناعة النقل الجوي والمواصلات. واوضح الرئيس كوتشيريان ان بلاده خلال المرحلة الانتقالية تمكنت من حل مشاكلها الرئيسية بعد استقلالها عن الاتحاد السوفييتي عام 1991 واستطاعت ان تتحول الى نظام السوق المفتوحة وانتسبت الى منظمة التجارة العالمية (الجات) وأكد الرئيس الارميني على ان دستور البلاد يحمي المستثمرين وينص على ايجاد حوافز لهم وتشجيعهم من خلال الامتيازات الخاصة والسماح بالتصدير وعدم وجود قيود او قوانين تمنع التملّك للأجنبي وممارسة العمل التجاري الحر. ورحب في سياق تبادله الحديث مع اعضاء غرفة تجارة دبي بأن تساعد دولة الامارات ودبي على وجه الخصوص في ادارة وتشغيل وتأهيل المنشآت والمرافق الخدمية في ارمينيا نظراً لما تتمتع به دبي من خبرة وباع طويل في هذا المضمار، كما نوّه بامكانية تسيير طيران الامارات لرحلات جوية بين دبي والعاصمة الارمينية يرفان لتعزيز التواصل بين شعبي الامارات وبلاده وتطوير صناعة النقل الجوي في مجال الركاب والشحن وتبادل الخبرات وغيرها من المجالات الاخرى التي يمكن ان تساهم في النهوض بمستوى التعاون المأمول الى ارقى الدرجات. ومن جهتهم اعرب اعضاء غرفة دبي عن ترحيبهم بتوجه دولة الامارات نحو اقامة علاقات ثقافية وصحية وعلمية وتجارية مع جمهورية ارمينيا واعربوا عن استعداد رجال الأعمال في الدولة وفي دبي تحديداً لتطوير هذه العلاقات التي ستشهد تطوراً على كل المستويات بتوجيهات القيادتين الرشيدتين في البلدين وهذه التوجيهات هي محط تقدير واحترام من قبل رجال الأعمال والقطاع الخاص بكل فئاته معربين عن املهم في ان يستمر التواصل وتبادل الزيارات لتحقيق تقارب أكثر وتهيئة المناخ المناسب الذي يضمن نجاح التعاون في المستقبل بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين. حضر اللقاء عبدالرحمن الغرير النائب الأول لرئيس الغرفة وماجد الشامسي النائب الثاني والدكتور احمد سيف بالحصا وعبدالرحمن المطيوعي مدير عام الغرفة وعدد من الأعضاء. كتب وليد العارضة: