حولت بلدية دبي مشروع احياء وتنظيم محيط قلعة حلب أحد أهم المعالم الاثرية في الجمهورية العربية السورية ضمن خطة شاملة لاعمال احياء منطقة حلب القديمة المسجلة في لائحة التراث العالمي عام 1986 بالتعاون مع مجلس مدينة حلب والصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي والوكالة الالمانية للتعاون التقني. واكد المهندس رشاد محمد بوخش مساعد مدير إدارة المشاريع العامة رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي أنه في اطار التعاون الدائم والمتبادل بين مدينة دبي والمدن العربية والاسلامية تمت المباشرة باعمال المرحلة الاولى من مشروع احياء وتنظيم محيط قلعة حلب بالتنسيق مع مجلس مدينة حلب والمسئولين عن مشروع الترميم وجهة التنفيذ، على ان تقوم بلدية دبي بتمويل تنفيذ المرحلة الاولى والخامسة من المشروع وتشمل اعمال ترميم وتحسين السور المحيط بالقلعة إلى جانب اعمال صيانة الواجهات والحدائق المحيطة المطلة على القلعة، حيث من المتوقع ان تستغرق مدة التنفيذ 8 أشهر. وأضاف ان اعمال مشروع احياء وتنظيم محيط قلعة حلب تتلخص في تنظيم الحيز العمراني المحيط بالقلعة، وأعمال تحسين الواجهات المعمارية والحدائق والارصفة والانارة والفرش العمراني والبنى التحتية، بهدف تحسين الجوار المؤدي إلى قلعة حلب والذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من التكوين العمراني للقلعة، ويشمل الحيز الاخضر المجاور لخندقها الشهير والنسيج العمراني المقابل والشوارع والارصفة والساحات التي تشكل بمجملها رئة اساسية للبيئة العمرانية المكتظة في مركز المدينة، ونقطة الاهتمام الاولى للحركة السياحية الثقافية في حلب، كما ان من اهداف المشروع غير المباشرة ايجاد الحلول العملية والامثلة الحية بحيث يكون القدوة لباقي احياء المدينة القديمة، حيث تمثل قلعتها الشامخة معلما أثريا وحضريا هاما في مركز المدينة القديمة مما يجعل لهذا المشروع أولوية خاصة كمثال حي لاعادة احياء وتأهيل المدينة القديمة. وأوضح مساعد مدير إدارة المشاريع العامة رئيس قسم المباني التاريخية في بلدية دبي ان المرحلة الاولى من المشروع تشتمل على اعمال ترميم السور الخارجي، واعمال انارة السور مع الاجهزة، وبلاط الرصيف الملاصق للقلعة، بالاضافة إلى تقديم وتركيب رديف حجري اصفر منشور، ومقاعد تقليدية حجرية وخشب، وانشاء ووصل فوهات مطرية للشوارع، وتثبيت حواجز لحماية الاشجار. فيما تشمل المرحلة الخامسة الواجهات والحدائق المحيطة وتتضمن على تهذيب وتحسين واجهات الابنية المحيطة بالقلعة، وتنظيم المناطق الخضراء في الساحة المحيطة. وذكر ان مشروع احياء وتنظيم محيط قلعة حلب يأتي في الوقت الذي تزايد فيه الاهتمام العالمي بصناعة السياحة وتطويرها بشكل ملحوظ سواء من الناحية الترفيهية أو التثقيفية، حيث يعتبر مورد السياحة من اهم الموارد لتدعيم الاقتصاد القومي