حقق بنك الدم في الامارات انجازا جديدا وذلك بعد اختياره من قبل هيئة بنوك الدم الامريكية المتخصصة من ضمن افضل عشرة بنوك للدم في العالم. وقال الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل وزارة الصحة بأن دولة الامارات وبتوجيهات وتعليمات من قيادتها الحكيمة اولت اهتماما كبيرا لخدمات نقل الدم انطلاقا من حرصها على توفير الدم المأمون والسليم والخالي من جميع الامراض والتي تفتك بحياة المرضى من متلقي الدم. وقال إن وزارة الصحة حرصت على دعم خدمات نقل الدم ليس فقط بالكوادر الفنية العلمية المتخصصة والمعدات والمستلزمات الطبية الحديثة والمتطورة وانما سعت لتكون من اوائل دول المنطقة لعدم خدماتها بتكنولوجيا الحاسب الالي في مجال خدمات نقل الدم والتي بدورها اعطت نقلة نوعية في هذه الخدمات من حيث سجل المتبرعين بالدم ونظام التشاخيص المخبرية الدقيقة لهم باستخدام الحاسب الآلي. ومن جانبه قال امين الاميري مدير ادارة المختبرات وبنك الدم في وزارة الصحة «بأن اختيار دولة الامارات من ضمن الدول التي تطبق افضل الممارسات والانظمة التي من شأنها دعم خدمات نقل الدم بها من منطلق السلامة والمأمونية يعتبر انجازا كبيرا لبنك الدم ولدولة الامارات». واشار الى ان بنك الدم بدولة الامارات قام بتطبيق نظام ازالة الخلايا الدموية البيضاء من الوحدات الدموية بشكل عام لكل المرضى المراد نقل الدم اليهم بدلا من حالات مرضية محددة كما كان في السابق. وقال الاميري ان هيئة بنوك الدم الامريكية اشارت ضمن صفحتها المخصصة على الانترنت الى ان هناك عشر دول رفعت مستويات خدماتها في مجال نقل الدم بعد اعتمادها نظام ازالة الخلايا الدموية البيضاء من الوحدات الدموية وادخاله ضمن خدماتها بشكل تدريجي وليصل الى نسبة 60% من الوحدات الدموية في نهاية المطاف ولكل متلقي الدم وهذه الدول هي الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والنمسا وايرلندا والمانيا ونيوزلندا والبرتغال والمملكة المتحدة ودولة الامارات. وقال الاميري إن دولة الامارات هي الدولة العربية والآسيوية الوحيدة بالعالم التي خطت هذه الخطوة الجريئة لتطبيق هذا النظام بشكل تدريجي في كل من بنك الدم المركزي بأبوظبي وبنك الدم في الشارقة وبنك الدم في مستشفى توام بالعين. واشار الأميري الى ان دولا خليجية اخرى بدأت الآن بالسعي لتطبيق هذا النظام والاستفادة من تجربة وخبرة بنك الدم بالدولة في هذا المجال سعيا منها في الوصول الى اعلى المستويات بما يخص سلامة ومأمونية الدم المنقول للمرضى. واوضح بأن اهم مايميز هذا النظام هو نظام الترشيح حيث يتم مرور الدم من خلال مرشح يقوم هذا المرشح بدوره بازالة الخلايا الدموية البيضاء مع انواع مختلفة من الفيروسات والبكتيريا بنسبة تصل الى حوالي 99.98%. واشار الاميري الى ان وجود الخلايا الدموية البيضاء في الوحدة الدموية ونقلها الى المريض يتسبب باصابة المريض بالعديد من المضاعفات منها مرض cmv ومضاعفات اخرى، خاصة المرضى الذين يتلقون الدم بشكل مستمر كاطفال الثلاسيميا والمرأة الحامل اذا كانت تحتاج الى نقل دم عند كل ولادة وكذلك مرضى الغسيل الكلوي الذين قد يحتاجون الى كميات كبيرة من الوحدات الدموية وبصفة متفاوتة، حيث ان هذه الحالات ومنذ سنوات طويلة كان ينقل اليهم الدم فنزوع الخلايا البيضاء بالامارات، ولكن النظام الحالي لكل الوحدات الدموية المسحوبة اي جميع المرضى سوف ينقل اليهم الدم بعد ازالة الخلايا البيضاء ومما لاشك فيه ان هذه الخطوة تعد نقلة نوعية نحو الارتقاء بخدمات نقل الدم الى اعلى المستويات في مجال مأمونية وسلامة الدم