اكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي الوكيل المساعد لمنطقة الشارقة الطبية ان حكومة دولة الامارات وبقيادتها الحكيمة اولت اهتماما فائقا وكبيرا لخدمات نقل الدم، خاصة بعد وقف استيراد الدم من الخارج عام 1983 والاعتماد كليا على المتبرعين بالدم من داخل الدولة. وقال في ندوة «عالم التكنولوجيا في الحاسوب لدعم خدمات النقل» ونظمتها شركة دايبت بالتعاون مع وزارة الصحة وادارة الخدمات الطبية والمختبرات امس في فندق الهوليدي انترناشيونال في الشارقة بأنه ونتيجة لهذا الاهتمام الكبير فقد حصلت خدمات نقل الدم بالامارات على مكانتها العالمية ضمن الدول المتقدمة وبل اعترافات علمية من عدد كبير من المؤسسات والهيئات الطبية والعلمية المتخصصة في مجال نقل الدم. واضاف ومن هذا المنطلق فقد حرصت وزارة الصحة بدعم خدمات نقل الدم بها ليس فقط بالكوادر الفنية والعلمية المتخصصة وكذلك المعدات والمستلزمات الطبية الحديثة والمتطورة بل سعت في ان تكون من اوائل دول المنطقة بأن تدعم خدماتها بتكنولوجيا الحاسب الآلي في مجال خدمات نقل الدم والتي بدورها اعطت نقلة نوعية في هذه الخدمات من حيث سجل المتبرعين بالدم ونظام التشاخيص المخبرية الدقيقة لهم باستخدام الحاسب الآلي، علاوة على ان جميع اجراءات سحب الدم وفحوصاته ونقله الى المستشفيات قبل فصل مكوناته عن بعضها البعض، كل ذلك تم من خلال برامج الحاسب الآلي التي طورت منذ عام 1989 وحتى الآن اي ان لخدمات نقل الدم بوزارة الصحة خبرة واسعة في انظمة الحاسب الآلي بعملها اليومي ولمدة اكثر من 13 سنة، ناهيك عن ان جميع اجراءات المتبرعين بالدم واستدعائهم في كل مرة مع سرية معلوماتهم التشخيصية وغير ذلك لاتتم الا بانظمة ذات خاصية محكمة من حيث السرية والكتمان وذلك للحفاظ على خصوصيات كل متبرع. وقال الوكيل المساعد لمنطقة الشارقة الطبية ان تجمع هذا العدد الكبير من الاطباء والفنيين من مختلف المؤسسات الطبية الحكومية والخاصة بالدولة لهو خير دليل على اهتمام الاوساط الطبية بالدولة بهذا الجانب الطبي المهم، ونحن متفائلون كثيرا بتقدم خدمات نقل الدم بالامارات بشكل سريع، خاصة ونحن على ابواب فتح احد اكبر المراكز المتخصصة لخدمات نقل الدم وامراض الدم بالشارقة خلال هذا العام، كما ان حصول خدمات نقل الدم بأبوظبي والشارقة على شهادة الجودة العالمية IZO - 9002 ولمدة سنتين على التوالي 2000 و 2001 لهو خير دليل على تطور خدماتنا الطبية وحرص العاملين عليها في التطوير والتحديث دائما. ومن جانبه قال امير الاميري مدير ادارة المختبرات ونقل الدم بوزارة الصحة بأن دولة الامارات كانت سباقة على مستوى الدول العربية في ادخال نظام الحاسب الآلي وأنظمة المتبرعين بالدم وتشاخيصهم المخبرية ضمن خدمات نقل الدم منذ عام 1989 ونمتلك الآن خبرة مدتها 13 سنة في هذا المجال. وقد سعت لادخال نظام الحاسب الآلي في 12 مركزا خاصا لنقل الدم على مستوى الدولة من اصل 14 مركزا حيث ان اخر مركزين تم افتتاحهما مؤخرا. وقال بأن برامج الحاسب الآلي في الامارات متكاملة وتغطي كافة جوانب العمل بدءا من المتبرعين بالدم وسجلهم الطبي وصولا الى التشاخيص المخبرية التي تجرى على كل واحد منهم وكذلك المكونات الدموية وفصلها عن بعضها ونظم الاستعلام عن نتائج الفحوصات وصولا الى نظام جديد ادخل مؤخرا ويختص بالتحول التلقائي لنتائج المتبرعين بالدم من الاجهزة الطبية الى ملفاتهم بالحاسب الآلي مباشرة دون تدخل البشر. علاوة على ان الاستعلام عن المعلومات الخاصة بكل وحدة دموية اضافة الى صرف ونقل الوحدة الدموية الى المستشفيات وكلها تتم من خلال القراءة الالكترونية. وركز امير الاميري في محاضرته على جانب خاص بالبحث الالكتروني عن الاخطاء في كافة مراحل سحب الدم وهو النظام المطبق في كل قسم من اقسام بنك الدم الارتباط مع الحاسب الالي، اضافة لبرامج ضمان الجودة المطبقة في جميع الاقسام من خلال انظمة الحاسب الالي مشيرا الى ان هذه الانظمة تم انشاؤها وتطويرها من خلال مركز الكمبيوتر بوزارة الصحة وجهود من المهندسين الموجودين بالوزارة، وهو ما يعتبر انجازا بحد ذاته خاصة عند مقارنته بالبرامج الجاهزة التي تعرضها الشركات الخاصة والتي هي ذات تكلفة عالية وقد لا تتلاءم مع متطلبات اي دولة مباشرة الا بعد اجراء التعديلات اللازمة. وقال بأن الادارة تبحث حاليا بالتركيز على جانب آخر وهو نقل الدم للمريض في القسم في كل مستشفى وذلك من خلال انشاء برامج حاسب آلي جديدة لمراقبة اسس نقل الدم بين الطبيب والمريض وربط ذلك مع مراكز بنوك الدم بالدولة ولمتابعة مراحل انتقال الوحدة الدموية بدءا من المتبرع بالدم وصولا الى المريض ومرورا بالتشاخيص المخبرية والمختبر وهي الان قيد الانجاز. وحول منع القطاع الخاص من نقل الدم قال أمير الاميري بأن دولة الامارات كانت من الدول السباقة لوضع ضوابط لنقل الدم في القطاع الخاص وذلك انطلاقا من حرص وزارة الصحة في مراقبة اسس نقل الدم بالدولة حفاظا على سلامة ومأمونية الدم المنقول للمرضى حيث ان الدول الاخرى تسعى الآن لتطبيق هذا الجانب لحماية مجتمعاتهم من الامراض الفتاكة التي تنتقل من نقل الدم، حيث ان مسئولية الوزارة تكمن في توفير وصرف الدم للقطاع الخاص بسعر التكلفة دون ربح مع منع القطاع الخاص من استيراد الدم او مكوناته من الخارج حيث ان دولا اخرى عانت من هذه المشكلة ومازالت تعاني مشيرا الى ان احدى الدول العربية اكتشفت بها 24 حالة ايدز جراء نقل الدم من القطاع الخاص، وهذه الدولة تسعى الآن الى الاستفادة من خبرة دولة الامارات في احكام رقابتها على القطاع الخاص وتوفير الدم المأمون والسليم من وزارة الصحة الى القطاع الخاص.