ادت حملة «عبور الاشارة الحمراء» التي نظمتها الادارة العامة للمرور بدبي واختتمت امس الخميس لانخفاض مخالفات تجاوز الاشارة الحمراء التي رصدتها اجهزة التصوير على الاشارات من 297 مخالفة خلال الاسبوع الذي سبق الحملة حتى اقل من مئة مخالفة خلال اسبوع الحملة. ودعا العقيد مهندس محمد سيف الزفين نائب مدير الادارة العامة للمرور بدبي السائقين والمشاة الى الاستمرار على الدرجة نفسها من الانضباط التي ابدوها خلال الاسبوع الحالي مشيراً الى ان الحملات الشاملة التي بدأت خلال هذا الشهر بحملة «الاشارة الحمراء» ستستمر حتى نهاية العام حيث تقرر ان تنطلق حملة كل شهر تحت شعار محدد على ألا تقتصر فعالياتها على شعارها الذي انطلقت تحته فحسب وقال: ان قرار اطلاق الحملة الاولى تحت شعار «الاشارة المرورية الحمراء» نظراً لاهمية الموضوع بسبب الاحصائيات التي اشارت الى ارتفاع نسبة مخالفات عبور الاشارة الحمراء في الشهر الرابع من السنة مشيراً الى ان ذلك لا يعني عدم التطرق لقضايا مرورية اخرى فقد ساهم وجود الضباط بأنفسهم ابتداء من نائب مدير الادارة العامة للمرور في الدورات والتقاطعات في منح الحملة دفعاً قوياً وصلاحيات اكبر في توعية الناس وتوجيههم في مختلف القضايا المرورية التي كان في مقدمتها عدم التزام الناس بربط حزام الامان كما ينبغي متجاهلين اثر تلك المخالفة الضارة عند تعرض مركباتهم لاي اصطدام وكذلك عدم الالتزام بوضع الاطفال في المقاعد الخلفية. واضاف ان الادارة نبهت السائقين الى ما فيه مصلحتهم وقد حققنا اهدافنا بقوة سواء ما يتعلق بتجاوز الاشارة الضوئية الحمراء بالنسبة للسيارات او المشاة او غير ذلك من المخالفات مشيراً الى ان عدد الحوادث المرورية التي نتجت عن عبور الاشارة الحمراء العام الماضي بلغت 136 حادثاً نتج عنها عشر وفيات اضافة الى الاصابات البليغة وهذا يعني انه مقابل كل 14 حادث عبور اشارة حمراء حالة وفاة واحدة علماً بأن الوفيات على الطرق الداخلية بما فيها الاشارة الحمراء تشكل 30% من اجمالي عدد الوفيات على الطرق كافة وهذا مؤشر خطير لما يخسره المجتمع من ابنائه بسبب حوادث السيارات سنوياً محذراً من ان اعداد مخالفات الاشارة الحمراء اكبر من ذلك بكثير لان بعضها قد لا تنتج عنه حوادث ولكن اذا وقع حادث بسببها فإنه يكون بليغا وغالبا تكون فيه اصابات بشرية. واشاد بتعاون افراد الجمهور واهتمامهم بالحملة التي كانت لها نتائج ايجابية لافتة للانتباه حيث اكتست طابعاً توعوياً وتثقيفياً طغى على حرفية التعليمات مما دفع افراد الجمهور للتجاوب معها والاهتمام بتفاصيلها والحرص على الاستجابة لها بقلوب متفتحة بعيداً عن طابع الحملات الرسمية التي ترتبط بالتشدد والاجراءات الصارمة التي تتجنبها شرطة دبي في حملاتها على الاصعدة كافة ونوه الى ان تجاوز الاشارة الحمراء تصرف بالغ الخطورة، وتؤكد الاحصائيات ان الحوادث الناجمة عن تجاوز الاشارة الحمراء تكون دائما هي الاكثر خطورة وغالبا ما تتسبب في الوفاة او الاصابات الجسيمة وانه يجب الاحتراز وعدم عبور التقاطع اثناء ظهور الضوء الاصفر ايضا حيث لا يسمح بالعبور في هذه الحالة إلا اذا كان توقف السائق سيؤدي الى الاصطدام بمركبة اخرى، وهذا لا ينطبق على السائق الذي لم يبدأ عبور التقاطع حيث يجب عليه الوقوف الكامل بمجرد رؤيته للضوء الاصفر قبل خط الوقوف واشار الى انه توفي خلال العام الماضي عشرة اشخاص بسبب تجاوز الاشارة الحمراء. واضاف: تكمن الخطورة عندما يكون السائق المتجاوز للاشارة الحمراء مندفعا بسرعة كبيرة لعبور التقاطع عند ظهور الضوء الاصفر حيث من المحتمل ان يظهر الضوء الاحمر قبل اتمام العبور ويكون في هذه الحالة احتمال تحرك السيارات القادمة من احدى الجانبين بشكل اندفاعي على اعتبار ان الطريق مفتوحة وآمنة للعبور ومن هنا تأتي شدة التصادم وخسائره الفادحة. واوضح ان الاشارة الضوئية المخصصة لعبور المشاة لا تقل خطورة في تجاوزها عن الاشارة الخاصة بالسيارات لانها ربما تسبب وفيات نتيجة اصطدام سيارة مسرعة بانسان يعبر الطريق، مشيراً الى ان النور الاخضر في الاشارة غالبا على شكل رجل باللون الاخضر بينما يعني النور الاخضر المتقطع عدم الشروع في عبور المشاة، واتمام العبور بعد البدء به ويحظر عبور الطريق على المشاة عند اللون الاحمر ناصحا الجميع من سائقي سيارات ومشاة بالحذر واليقظة والتيقن من خلو الطريق قبل العبور حتى لو كانت الاشارة الضوئية خضراء. وقال مخاطبا مستخديم الطريق كافة ان السائقين أو المشاة يجب ان يتذكروا دائما ان الاشارات الضوئية قد وضعت لتوفير السلامة لهم وتمكينهم من العبور بأمان مشيراً الى انه بقدر ما توفره الاشارات الضوئية من امان في حال الالتزام بها، تكون الخطورة الناجمة عن تجاوزها ولذلك كان تجاوز الاشارة الحمراء مرتبطا دائماً بالحوادث الخطيرة. وقد انتشر خلال الحملة ضباط ورجال شرطة دبي ووزعوا نشرات توعوية على سائقي المركبات عند التقاطعات المرورية في مختلف مواقع التقاطعات اضافة الى بث رسائل اذاعية عبر اذاعة دبي. كما تم تركيب كاميرات رقمية على عدة تقاطعات للمراقبة وضبط المخالفين الى جانب اجهزة قياس السرعة، لتوجيه اصحاب المركبات الى الالتزام بانظمة وقوانين السير والمرور خاصة ما يتعلق بأولوية العبور عند التقاطعات. واشتملت الحملة على مسابقة تم تنظيمها بالتعاون مع صحيفتي «البيان» و«الخليج» لتوعية أفراد الجمهور بمخاطر تجاوز الاشارة الحمراء حيث تم رصد جائزة نقدية بقيمة 500 درهم يوميا. وقد شارك قسم التوعية الامنية بادارة الاتصال الجماهيري في الادارة العامة للتوجيه المعنوي بشرطة دبي من خلال نشرة يجري توزيعها على افراد الجمهور تحتوي على تعليمات ونصائح وتحذيرات من شأن الالتزام بها الامتناع عن تجاوز الاشارة الحمراء ومن ثم الحفاظ على الارواح والممتلكات. يذكر ان حملات شرطة دبي لهذا العام التي بدأت بحملة «عبور الاشارة الضوئية الحمراء» واشرف عليها نائب مدير الادارة العامة للمرور ستستمر حتى نهاية العام الحالي حيث تنظم في شهر مايو المقبل حملة انوار المركبات واستخدام الاشارات الصحيحة من 11 الى 18 مايو ويشرف عليها مدير مركز نايف، وفي يونيو حملة السفر البري «الاستعداد الصحيح» من 15 الى 22 يونيو ويشرف عليها مدير مركز جبل علي، وفي يوليو حملة الدراجات «اجازة الصيف وسلامة الطلاب» من 13 الى 20 يوليو ويشرف عليها مدير مركز الراشدية وفي اغسطس حملة الشاحنات «اطارات وفرامل وغيرها» من 10 الى 17 اغسطس ويشرف عليها مدير مركز بردبي، وفي سبتمبر حملة العودة للمدارس «سلامة الطلبة والطالبات اثناء الرحلات اليومية للمدارس من 17 الى 21 سبتمبر ويشرف عليها مدير مركز القصيص وفي اكتوبر حملة الالتزام بحط السير «الطرق الخارجية» من 12 الى 19 اكتوبر ويشرف عليها رئيس قسم امن الطرق الخارجي، وفي نوفمبر حملة السرعة من 9 الى 16 نوفمبر ويشرف عليها نائب مدير الادارة العامة للمرور وفي ديسمبر حملة القيادة تحت تأثير المسكرات من 27 نوفمبر الى 4 ديسمبر ويشرف عليها مدير مركز الرفاعة. ويتولى مدير الادارة العامة للمرور مسئولية الاشراف على الحملات وستكون هناك حملة خاصة قبيل شهر رمضان الكريم بغرض تعديل اوقات حركة الشاحنات على طرق الامارة علماً بأنه يتم تنفيذ الحملات باشراف كل من «الادارة العامة للمرور والادارة العامة للتوجيه المعنوي ومراكز الشرطة». من جهة اخرى القى المهندس سالم علي الشافعي رئيس قسم الهندسة بادارة هندسة المرور بدبي، محاضرة حول مخاطر تجاوز الاشارة الحمراء وتناولت المحاضرة اهمية تطبيق قواعد وانظمة السلامة المرورية والالتزام بالقوانين للتقليل من الحوادث الخطرة التي تقع على تقاطعات الاشارة الحمراء، مستعرضا الاحصائيات المرورية حول عدد الحوادث التي سجلت خلال السنوات الماضية وما نجم عنها من وفيات واصابات، مشيراً الى التوقعات المستقبلية للوضع المروري في دبي.
