شهد معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب امس عرضاً لمشروعين لمدرستين متميزتين حصلتا على جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز، وحضر العرض الدكتور جمال المهيري وكيل الوزارة والوكلاء المساعدين وعدد من مديري الادارات والمناطق التعليمية. ووجه معاليه كلمة رحب فيها بجميع الحاضرين واكد ان هذا اللقاء يهدف الى نقل صورة حية عن الجهود التي تبذل في الميدان التربوي والمبادرات التي نالت من خلالها المدرستان جوائز التميز. واضاف ان الميدان التربوي يضم ابداعات وافكاراً طيبة واذا اعطيت الفرصة، سوف تقدم المدارس المزيد من الابداعات. وقال معاليه: حرصت على تقديم المتميزين ليكون لنا دافعاً على مستوى الوزارة وللتعرف على نموذج للمبادرات الشخصية والتطلع نحو الافضل، والاندفاع لتحقيق ذلك وتجاوز الصعوبات، وعلينا ان نتعلم من هذه المبادرات. المدرستان هما: ام الفضل التأسيسية في كلباء. وسعد بن ابي وقاص في دبا، بعدها قدمت عائشة البيرق مديرة مدرسة ام الفضل عرضاً لمشروع مدرستها الذي نالت عليه جائزة حمدان واستعرضت نقاط المشروع تحت عنوان (الجودة وتحقيق التميز من التنظير الى التطبيق). وقالت اعتمدنا على الجودة كنظام اداري. واستعرضت اسباب تميز المدرسة وهي: التركيز على القيم الاخلاقية، والرؤية الواضحة للعمل. وتحديد رسالة المدرسة الى جانب العمل الاجتماعي. واوضحت ان المدرسة يتم ادارتها برؤية ادارة المدرسة الخاصة. والقيادة التربوية تهتم بكل فرد فيها مع العمل للتنمية المتكاملة للطالبة. الى جانب الاهتمام بالمرافق والتجهيزات. والسعي الى اكتمال البنية التحتية، وتسهيل برامج وخطط المدن، وايجاد علاقة متميزة مع اولياء الامور. اضافة الى كفاءة الهيئة الادارية والتعليمية من خلال التدريب والتأهيل، وكذلك التواصل مع اولياء الامور. واكدت انه لا يوجد في المدرسة مديرة بل فريق عمل ويضم فريق القيادة العليا تسع مدرسات من مختلف التخصصات وتفرع عن الفريق، فرق الجودة والتميز. واوضحت ان دعائم الجودة ترتكز على التزام القيادة بالعمل الجماعي والمشاركة الكاملة. والتركيز على احتياجات المتعاملين الى جانب قياس النتائج والتأثيرات، وكذلك مشاريع التحسين المستمر. وتركز الادارة على القيمة المضافة وماذا قدمت المعلمة للمدرسة؟ ولابد من وجود جديد كل عام. واضافت انه تم استحداث مكتب ادارة الجودة الشاملة وتم تشكيل فرق الجودة والتميز والتي تضم فريق الاداء التعليمي ويتبع له وحدة خدمة للطالبة المتفوقة، ووحدة تنمية المستوى التحصيلي. وفريق المرافق التعليمية ويتبع له مركز مصادر التعلم. وفريق تنمية الموارد البشرية ويتبع لها القاعة الذكية ويتم فيها التدريب، فريق الميزانية والموارد المالية، ويتبع له نادي الرياضيات، نادي اللغة الانجليزية، المركز العلمي. واكدت ان قيم المدرسة تنطلق من المحبة والاخلاص، والعناية بالطالبة، والتركيز على الجودة والتميز والعمل بفريق واحد ضمن النظام الى جانب الشراكة مع الاسرة والمجتمع. ورسالة المدرسة الارتقاء بمستوى الاداء. اما الخطة الاستراتيجية للمدرسة تعتمد على دليل الاداء، والادارة الذاتية، وادخال التقنيات كوسيلة، ووضع جائزة للصف الدراسي المتميز. اما الخطة التنفيذية فهي نشر الثقافة عن التميز بالتدريس، واصدار كتيب معايير الاداء المتميز. وتطبيق نظام الاقتراحات والشكاوى. واكدت ان مشروع تطبيق الجودة الشاملة يعتمد على التزام الادارة العليا في التدريس والحضور والانصراف. الى جانب التعريف بثقافة الجودة والتجديد مع تدريب الموظفات وعدم المغالاة في ترويج الفكرة وعدم استخدام الجودة كشعار بل كتطبيق وثقافة منتشرة بين الطالبات. بعدها تمت المناقشة وطرح الآراء: الدكتور الشرهان اكد ان الادارة بالفريق هي سر النجاح مع احترام الآراء. كما ان الابداع يأتي من خلال العمل المتكامل. واضاف انه لأول مرة يزور فصلاً دراسياً في هذه المدرسة وشاهد فيه الطاولات والكراسي وكأنها قد جلبت من المصنع الان. رغم ان المدرسة تم استلامها عام 1996. ووجه الشكر لمديرة المدرسة على زرعها هذه القيم لدى الطالبات اللواتي يتخرجن من هذه المدرسة بهذا السلوك الحضاري وسيكن قيادات المستقبل. الدكتورة شيخة الشامسي اكدت على تفوق المديرة وتميزها في القيادة التربوية والمشاركة الاجتماعية، والسؤال ما هي الصلاحيات التي تطالب بها مدرسة ام الفضل؟ اجابت المديرة: اطلب عدم مطالبة الوزارة حصة مالية من عائدات المقصف المدرسي. واجاب معالي الوزير: المدرسة المتميزة نعفيها من هذه الحصة. علي ميحد السويدي اشاد بعرض المديرة وقال انا شخصياً استفدت من هذا العرض. وقد وجدت ان هدف الوزارة يتم تطبيقه في المدرسة، ولكن الملاحظ ان موضوع الالتزام هو سر النجاح، وتمنى ان يستمرالالتزام والتميز في المدرسة. خولة المعلا اوضحت ان مديرة المدرسة كانت معلمة رياضيات وتفكر بشكل علمي ومنطقي ولديها التوجه نحو روح الفريق واكدت ان العمل الجماعي له ايجابيات تنعكس مباشرة على الادارة والميدان معاً. يوسف الحوسني اضاف ملاحظة وهي ان مديرة المدرسة حولت المدرسة الى خلية نحل، وطالب بمنح التسهيلات للمدارس المتميزة. د. احمد الخياط اقترح ان تعرض هذه التجربة على المناطق التعليمية. عواطف العميش طرحت تجربة السعودية في الاستفادة من المعلمات والمديرات المتقاعدات، ويمكن لهن المساعدة في اعطاء الدروس ومتابعة الحالات التي تتطلب المتابعة. عبدالقادر رسول طالب بحصر الجوانب المضنية في الميدان واكد على ان دور مدير المدرسة هو الاساس. وان الادارة المدرسية هي سبب تردي الوضع فيها. بعد ذلك قدم محمد علي احمد مدير مدرسة سعد بن ابي وقاص شرحاً لمشروع (فيرتكس) للادارة المدرسية. وهو عبارة عن برنامج كمبيوتر يضم بيانات عن كل طالب في المدرسة ومعلومات عن الحالة الصحية والاجتماعية والهوايات والعنوان، ويسجل غياب الطلاب اليومي. كما يضم بيانات عن اعضاء الهيئة التدريسية والادارية والاعمال الادارية والمتابعة الصفية وتسجيل احصاءات للزيارات التوجيهية وتطبيقات الجدول المدرسي.