اكد محمد احمد البواردي العضو المنتدب بهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها أن الهيئة واصلت مسيرتها في الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية والحياة الفطرية في امارة أبوظبي خلال العام الماضي، معززة القناعة بأهمية العمل الدؤوب والجهود المتواصلة للحفاظ على البيئة وتنميتها بما يتوافق مع فلسفة صاحب السمو رئيس الدولة في مجال البيئة والتنمية. واضاف في تقديمه للتقرير السنوي للهيئة لعام 2001 والذي يستعرض انجازاتها وانشطتها خلال العام الماضي ونتائج الدراسات والبحوث التي تنفذها الهيئة، اضاف أن الهيئة تمكنت من تحقيق نمو وتقدم في انشطتها خلال عام 2001 بفضل رعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة الهيئة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ونائب مجلس الادارة مما مكنها من تحقيق العديد من الانجازات العملية في مجال حماية البيئة والحياة الفطرية. مشيرا الى أن انتهاء فرق العمل الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبي من اعداد التقارير النهائية لقطاعات الاستراتيجية السنوية يعد من ابرز الانجازات التي حققتها الهيئة خلال عام 2001. واضاف أن الهيئة قد تابعت جهودها لتحقيق اهدافها من خلال تنفيذ العديد من البرامج البحثية التي تتناسب مع اهداف الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبي والتي تهدف للحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية الحيوانات المهددة بالانقراض. ففي عام 2001 انتهت الهيئة من تحليل البيانات التي تم جمعها خلال عام واحد عن الثروة السمكية في امارة أبوظبي حيث تم اعداد تقرير شمل دراسة معدل نمو ونفوق خمسة انواع من الاسماك الرئيسية التي تعيش في المياه الاقليمية للدولة. واستكمالا لهذا المشروع البحثي تعاقدت الهيئة في نهاية عام 2001 مع احدى الشركات المتخصصة لدراسة المخزون السمكي في المياه الاقليمية للدولة وذلك بهدف بناء قاعدة معلومات حول الوضع الراهن للاسماك والمخزون البحري. وفي مجال البيئة البحرية ايضا استمرت الهيئة بتنفيذ برنامجها الخاص بحماية السلاحف البحرية وابقار البحر الذي يتضمن دراسة بيولوجية هذه الحيوانات المهددة بالانقراض وتحديد مواطنها وتوزيعها الجغرافي بهدف وضع البرامج لاداراتها وحمايتها من المخاطر التي تهدد وجودها. واشار الى أن الهيئة وبالتعاون مع جهات اخرى بالدولة قد شاركت مع الدول المعنية بالمنطقة في وضع خطة عمل لصون المها العربية وتنسيق وبذل الجهود الرامية للمحافظة عليها. ولقد اثمرت هذه الجهود انشاء لجنة تنسيقية لصون المها العربية ترأستها دولة الامارات تقديرا لجهودها في هذا المجال. واضاف ان: الهيئة ومن خلال المركز الوطني لبحوث الطيور قامت خلال العام 2001 بوضع استراتيجية للحفاظ على الحباري الاسيوية والاستخدام الامثل للحباري والصقور في جميع مناطق انتشارها ليأتي ذلك في اطار اهتمامها بالحفاظ على طيور الحباري والموازنة بين متطلبات رياضة الصيد بالصقور. وفي مجال المحميات الطبيعية وضعت الهيئة مخططا شاملا لتطوير بحيرة الوثبة التي تشرف عليها منذ عام 1998، وقامت باجراء مسح ميداني وجوي للمنطقة الواقعة بين جزيرة أبوظبي الابيض وجزيرة بوطينه بهدف تقييمها لانشاء محمية بحرية بين الجزيرتين تشمل جزر مروح والبزم الغربي، ولقد تم اعلان المنطقة كمحمية بحرية في اواخر العام 2001. وذكر محمد البواردي أن من انشطة الهيئة في مجال البيئة البرية اعداد مشروع خاص لمسح الغطاء النباتي بامارة أبوظبي حيث تم وضع وتطوير بروتوكولات خاصة للمسح لتحديد الكمية التي يجب دراستها لوضع تصور كامل عن النظم البيئية في امارة أبوظبي. كما اعدت قاعدة بيانات تضمنت نتائج الدراسة التي اجرتها الهيئة على النباتات الموجودة على جزيرة زركوه ومدى ثبات التربة، بالاضافة لدراسة الثدييات والطيور الموجودة على الجزيرة. كما اجرت الهيئة خلال هذا العام مسحا لمنطقة بحيرة الوثبة، شمل دراسة الغطاء النباتي والحشرات، والثدييات الموجودة في منطقة البحيرة. وفي مجال النباتات الملحية استمرت الهيئة في تنفيذ برنامجها الخاص باكثار نبات القرم ونظمت في نهاية عام 2001 الندوة العالمية الثانية وورشة عمل حول بيئات المناطق الجافة: خيارات بحث وادارة نبات القرم والنباتات الملحية ناقشت خلالها القضايا المهمة التي تتعلق بالنباتات الملحية بشكل عام ونبات القرم بشكل خاص. وفي مجال التشريعات والقوانين اعدت الهيئة مسودة اللائحة التنفيذية لنظام تقييم الاثر البيئي في امارة أبوظبي ومسودة وثيقة تحدد معايير ومقاييس جودة الهواء ولقد تم مناقشتهما مع الجهات المعنية الاخرى في الامارة. وقال ان الهيئة حرصت على دراسة وتحديد المواقع البيئية الحساسة في الامارة بهدف حمايتها وتنميتها. ولقد لخصت نتائج هذه الدراسات والمسوحات في الاطلس البحري الذي اصدرته الهيئة في شهر فبراير الماضي. وتشكل بيانات الاطلس جزءا من برنامج الهيئة الطموح لانشاء قاعدة البيانات البيئية والتي تشكل أهمية علمية وادارية كبرى حيث ستساهم في تحليل المسائل البيئية على مستوى المشاريع البحثية على مستوى امارة أبوظبي. واضاف ان مشاركة الهيئة بتنظيم مؤتمر ومعرض البيئة 2001 بالتعاون مع المؤسسة العامة للمعارض في أبوظبي والهيئة الاتحادية للبيئة وبرنامج الامم المتحدة للبيئة جاءت لتكون من ابرز انجازات الهيئة خلال العام 2001، مشيرا الى أن مناقشات ومداولات المؤتمر ساهمت في ايجاد فهم وادراك اوسع لقضايا البيئة واستطاعت الخروج بتوصيات ومقترحات حول انجح السبل لمعالجتها. كما جاء «اعلان أبوظبي» الذي صدر عن الوزراء العرب المعنيين بشئون البيئة قبل انعقاد المؤتمر ليكون منارا لاستراتيجيات العمل البيئي العربي للقرن الحالي. وخلال عام 2001 اولت الهيئة اهتماما خاصا لتطوير برامج التوعية البيئية التي تتناسب مع مختلف الاعمار مع التركيز على طلبة المدارس بشكل خاص. ولقد طورت الهيئة خلال العام 2001 برنامجا جديدة للتوعية البيئية يستهدف طلبة المدارس وذلك بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة وشركة شل وهو «المارثون البيئي». كما بدأت الهيئة خلال هذا العام بتطوير آليات التعاون مع الجمعيات النسائية المحلية والجمعيات النسائية التابعة للجاليات العربية والاجنبية المقيمة بالدولة. وفي اطار برنامجها المستمر للتوعية البيئية الموجه لطلبة المدارس قامت الهيئة خلال هذا العام بزيارة العديد من المدارس الحكومية والخاصة، كما نظمت العديد من الرحلات الميدانية البحرية والبرية للتعرف على بيئة دولة الامارات بالاضافة الى تنظيم دورات تدريبية للمعلمين والعديد من الفعاليات الاخرى التي تهدف الى رفع مستوى الوعي البيئي بين افراد المجتمع.