اختتمت بفندق كونتننتال الشارقة الليلة قبل الماضية أعمال ملتقى الشارقة الاول للمؤسسات الوقفية الذى يعد الملتقى الاول من نوعه على مستوى دولة الامارات العربية المتحدة، فى مجال تخصصه فى العمل الوقفى واستقطب عددا من المؤسسات الوقفية ذات الخبرات الواسعة فى مجال الوقف من دولة الامارات وقطر والكويت ومصر وسوريا وتشاد والبحرين والسعودية والسودان وبحضور العديد من المؤسسات الوقفية المعنية فى كل من مملكة البحرين وسلطنة عمان وممثلين عن كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبى ونظمته الامانة العامة للاوقاف بالشارقة. وأشاد الشيخ طارق بن فيصل القاسمى رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة رئيس مجلس الامناء للامانة العامة للاوقاف بالشارقة فى كلمته خلال الحفل الختامى للملتقى بالجهود المبذولة من المشاركين من أصحاب الخبرة فى هذا المجال والتى ساهمت بدور كبير فى تبادل الخبرات فى مجالات وتخصصات أعمال الوقف مشيرا الى ان هذا الملتقى سيتم تنظيمه سنويا بالشارقة وسوف يدعى للمشاركة فيه أصحاب الاختصاص والخبرة من كافة الدول العربية والاسلامية. وأكد استعداد الامانة العامة للمشاركة فى كافة الفعاليات والملتقيات التى تعقد فى هذا الاطار مستقبلا بهدف الارتقاء بالعمل الوقفى وتبادل الخبرات والمعلومات والتعرف على أبواب ومنافذ جديدة فى هذا المجال وتوظيفها لصالح الواقفين والمجتمع عموما. كما القى الدكتور حسن أبكر من تشاد كلمة الوفود المشاركة أشاد فيها بحسن التنظيم والاستقبال وأعرب بأسم الوفود المشاركة بالملتقى عن أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على تنظيمه لهذا الملتقى الاول والمهم الذى جمع المسئولين والمتخصصين فى مجال الوقف الاسلامى مؤكدا ان الملتقى حقق الهدف الذى أقيم من أجله حيث عرضت الوفود المشاركة تجاربها وخبراتها وقدمت بحوثا قيمة ومفيدة تم خلالها التعرف على العديد من المنافذ وأعمال الوقف والتى سيقوم كل وفد بنقلها الى بلده للاستفادة منها. وعرض ماجد أبوشليبى الامين العام للمنتدى الاسلامى بالشارقة بعد ذلك البيان الختامى وتوصيات ملتقى الشارقة الاول للمؤسسات الوقفية حيث تقرر اعتبار كلمتى معالى محمد بن نخيرة الظاهرى وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف والشيخ طارق بن فيصل القاسمى وثيقتين من وثائق الملتقى. وأوصى الملتقى بدعوة المؤسسات الوقفية فى الدول الاسلامية لانشاء مصرف خاص بالاقصى وأبنائه وبالدعوة لعقد اجتماع تنسيقى دورى بين المؤسسات الوقفية والعمل على تفعيل الدور الاعلامى فى المجال الوقفى باستخدام آلية عمل واقعية متطورة للنهوض بالمستوى الاعلامى الوقفى. كما أوصى الملتقى بالتوجيه نحو ترسيخ سنة الوقف لدى الاسرة المسلمة والدعوة لاصدار تشريعات ونظم خاصة بالوقف فى الدول الاسلامية وباعتبار مشروع الاسهم الوقفية مشروعا رائدا مع ضرورة الاستفادة من تجربة الامانة العامة للاوقاف بالشارقة فى هذا المجال ودعوة المؤسسات الوقفية لاعتماد الوسائل الحديثة والتقنيات المتطورة لتنظيم وادارة العمل والاهتمام بتدريب الكوادر العاملة فيها. ورفع المشاركون فى الملتقى فى ختام أعماله برقية شكر وعرفان الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لرعايته الكريمة للملتقى وتفضله بافتتاح أعماله وعلى مكرمته بتخصيص وقف للاقصى وأبنائه. كما رفع المشاركون برقيتى شكر الى معالى محمد نخيره الظاهرى على مشاركته الفعالة فى الملتقى والشيخ طارق بن فيصل القاسمى على استضافة الامانة العامة للاوقاف للملتقى. وقام الشيخ طارق بن فيصل القاسمى بتسليم شهادات التقدير والهدايا التذكارية للمشاركين فى الملتقى. من جانبه قال جمال الطريفى مدير الامانة العامة للاوقاف بالشارقة ان أعمال الملتقى تركزت على عرض ومناقشة تجارب الدول المشاركة مع التركيز على الاساليب الحديثة لادارة للوقف وأبداء مختلف وجهات النظر وطرح المشاكل التى تواجه الوقف ومحاولة ايجاد الحلول المناسبة التى تعيد للوقف مكانته وتمكنه من تفعيل دوره فى المجتمع لرفع المعاناة عن ذوى الحاجات والفقراء والمساكين والمحتاجين. وأكد الطريفى ان الملتقى حظى بمشاركات جادة من داخل الدولة ومن رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة فى فعالياته من خارج الدولة وبحيث شارك بتقديم اوراق العمل ضمن جلساته نخبة من المؤسسات الوقفية ذات الخبرة على مستوى العالم الاسلامى. وأوضح ان أهداف الملتقى تركزت على احياء سنة الوقف بين أفراد المجتمع والحث عليه وايجاد السبل الكفيلة لتحقيق ذلك نظرا للغياب الطويل للوقف ومفهومه لدى جمهور الناس وكذلك للاعلان عن مشروع الاسهم الوقفية ودعوة جميع شرائح المجتمع للمساهمة فيه حيث يعتبر هذا المشروع الاطار الاوسع لممارسة العمل الوقفى فضلا عن زيادة الايراد ودعم التكافل وأعمال البر وتطوير الوقف من خلال الزيادة فى الاصول الوقفية. وأكد الطريفى ان الرؤيا المستقبلية للامانة العامة للاوقاف بالشارقة تقوم على العمل على تطوير نشاطات الامانة وصولا للتميز والريادة وتحقيق أعلى درجات التنمية واستثمار الاموال الوقفية بما يحافظ عليها ويحقق أعلى عائد لها مع الالتزام بالضوابط الشرعية والتوجيه الواعى للريع فى المصارف التى تعزز مكانة الوقف كركن أساسى فى بنيان المجتمع وتوجهه الحضارى الاسلامى المعاصر مع العمل على ايجاد مشاريع جديدة تساهم فى اثراء الوقف ودعم الاقتصاد الوطنى وتنمية المجتمع. وام