الذين تابعوا حفل تكريم الفائزين بجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز شدّهم هذا التواجد اللافت لمعلمي ومعلمات الانشطة على منصة التكريم بما يؤشر بوضوح الى ذلك التواجد القوي، الذي يؤكد على صحة نهج الانشطة وخططها وأساليب وطرائق تنفيذ برامجها ميدانيا. والمتابع لدورات الجائزة سنويا يلاحظ ذلك التنامي في عدد الحاصلين عليها ممن ينتمون الى ذلك القطاع العريض والحيوي الذي بات يرفع شعار الابداع كوسيلة لتحقيق نتاجات تعليمية تتسم بجودة المخرجات في كافة مجالات مواد الانشطة الطلابية. ولأن ما يعنينا في الانشطة وغيرها من المواد هو أمر الطلبة في المقام الأول فإننا نرمي بذلك الى تأكيد دور الانشطة وأهميتها وضرورتها الملحة في التعليم والتي من خلالها يتم تحقيق طموحات السياسة التعليمية لوزارة التربية في مجال جودة التعليم. ومما يستحق الاشادة ان الأسرة في مجتمع الامارات بدأت بالفعل تتواصل مع فعاليات الانشطة في المدارس من خلال الحضور المتزايد الذي تلمسه ادارات مدارس الدولة لمتابعة فعاليات الانشطة من قبل أولياء الأمور وهذا من شأنه تعزيز دور الانشطة ومكانتها باعتبارها تعمل على تلبية احتياجات الطلبة ورغباتهم وميولهم عبر البرامج المقننة والتي تشعرهم بدورهم في المجتمع وتنمي لديهم مهارات الابداع وتمكنهم من اكتساب المهارات الشخصية المختلفة التي تمكنهم من مسايرة حياتهم في المجتمع بوعي وادراك لأهمية الذات ودورها في الحياة الاجتماعية. ومن الملاحظ ان الانشطة أخذت الآن أبعادا تطويرية تقوم على فلسفة النشاط التربوي لتحقيق الرؤى التطويرية للمؤسسة التعليمية والتي تمضي بخطاها الحثيثة الى نمذجة العمل التربوي وجعله رافدا حقيقيا يخدم جميع أغراض التنمية في المجتمع. وبقدر ما أسعدنا وجود الانشطة في دائرة التميز التربوي وحصول عناصرها على جائزة سمو الشيخ حمدان بقدر ما نطالب جميع المناطق التعليمية ومدارس الدولة ايلاء مزيد من الاهتمام للأنشطة الطلابية بعدما أثبتت انها تفي بأغراضها التربوية تماماً، بل انها أصبحت واسعة المهام وباتت رافدا مهما لكل مجالات الحياة، ومع تهنئتنا لكل الفائزين ندعو ابناءنا وبناتنا الطلاب والطالبات الى بذل الجهد ووضع منصة التتويج نصب أعينهم في العام المقبل. د. احمد سعد الشريف