يبلغ عمر مدينة القدس نحو 35 قرنا. وتقع على خط طول 35 درجة و13 دقيقة شرقا وخط عرض 31 درجة و52 دقيقة شمالا. وترتفع نحو 750م عن سطح البحر المتوسط ونحو 1,150م عن سطح البحر الميت. والقدس ذات موقع جغرافي مهم يجمع بين ميزة الانغلاق وما يعطيه من حماية للمدينة وميزة الانفتاح وما يعطيه من امكان الاتصال بالمناطق والاقطار المجاورة. وترجع هذه الاهمية ايضا الى مركزية موقع القدس بالنسبة الى فلسطين والعالم الخارجي. هذا كله يؤكد اهميتها الدينية والعسكرية والتجارية والسياسية. فقد اختير موقع القدس ليكون نقطة نشوء الديانتين اليهودية والمسيحية ومركز اشعاع لهما. وجاء الاسلام بعدئذ ليربط بين مكة والقدس روحيا وماديا. ولا يقل موضع المدينة اهمية عن موقعها. فهو موضع ديني دفاعي يجمع بين طهارة المكان وسهولة الدفاع عنه. وقد تعاقبت كثير من الامم على هذا المكان منذ بداية التاريخ حتى اليوم وشهدت المدينة حروبا كثيرة ادت الى تعاقب البناء والهدم بما لا يقل عن 18 مرة خلال تاريخها. وقد بنى السلطان العثماني سليمان القانوني عام 1542م سورا عظيما يحيط بالقدس القديمة ويبلغ محيطه نحو 4 كم وله سبعة أبواب هي: 1) باب الخليل. 2) باب الجديد، أو باب عبدالحميد. 3) باب العمود، او باب النصر. 4) باب الساهرة. 5) باب ستنا مريم. 6) باب المغاربة. 7) باب النبي داود. ولم يعد موضع المدينة القديمة يستوعب السكان والمباني السكنية داخل السور نتيجة نمو عدد السكان بصورة مستمرة، فامتد العمران خارج السور في جميع الجهات وأنشئت الاحياء الحديثة فيما عرف بالقدس الجديدة اضافة الى الضواحي المرتبطة بالمدينة وكانت في القديم قرى تابعة لها. وقد التحمت قرى مثل شعفاط وبيت حنينا وسلوان وعين كارم بالمدينة وأصبحت ضواحي لها. وزحف العمران على بعض الجبال المجاورة وأقيمت عليها احياء جميلة مثل حي المشارف على جبل المشارف شمالي المدينة، وحي القطمون على جبل القطمون، وحي المكبر على جبل المكبر جنوبي المدينة. وتتجلى احداثها التاريخية في الاسماء الكثيرة التي اطلقت عليها. وأقدم اسم لها «أوروشالم» نسبة الى الإله «شالم» اي اله السلام لدى الكنعانيين. وقد وردت باسم «روشا ليموم». وفي التوراة وردت كلمة اورشليم التي تلفظ بالعبرية «يروشالايم» اكثر من 680 مرة، وهذه الكلمة مشتقة مباشرة من التسمية الكنعانية الاصلية. وتطلق التوراة كذلك على المدينة اسماء اخرى كثيرة هي «شاليم» و«مدينة الله» و«مدينة القدس» و«مدينة العدل» و«مدينة السلام»، وتذكرها احيانا باسم «يبوس» او «مدينة اليبوسيين». اطلق على القدس اسم يبوس نسبة الى اليبوسيين من بطون العرب الاوائل في الجزيرة العربية. وهم سكان القدس الاصليون نزحوا من جزيرة العرب مع من نزح من القبائل الكنعانية حوالي سنة 2500ق.م واحتلوا التلال المشرفة علي المدينة القديمة. وقد ورد اسم يبوس في الكتابات المصرية الهيروغليفية باسم «يابثي» ويابتي» وهو تحريف للاسم الكنعاني. وقد بنى اليبوسيون قلعة حصينة على الرابية الجنوبية الشرقية من يبوس سميت حصن يبوس الذي يعد اقدم بناء في مدينة القدس اقيمت حوله الاسوار وبرج عال في احد اطرافه للسيطرة على المنطقة المحيطة بيبوس للدفاع عنها وحمايتها من غارات العبرانيين والمصريين بزعامة ملكهم سالم اليبوسي. وعرف حصن يبوس فيما بعد بحصن صهيون، ويعرف الجبل الذي اقيم عليه الحصن بالاكمة، او هضبة اوفل، وأحيانا بجبل صهيون. وقد انشأ السلوقيون في موضع حصن يبوس قلعة منيعة عرفت باسم «قلعة عكرا» او «أكرا». وقد كشفت التنقيبات الاثرية التي قامت بها الباحثة الانجليزية كاثلين م. كينيون سنة 1961 في طبقات العصر البرونزي القديم من اكمة اوفل بالقدس عن بقايا السور الاول الذي بناه اليبوسيون على جبل صهيون وابرزت قسما من اسس الابنية وتمديدات جر المياه الى الحصن من عين جيحون. وكذلك كشفت الحفريات عن بعض القبور وأواني الخزف من العهد البرونزي القديم حتى العهد الحديث. لم يستطع اليهود الاستيلاء على حصن صهيون إلا في عهد داود الذي اتخذ اورشليم عاصمة له واطلق على الحصن اسم «مدينة داود» وكان اكثر سكان المدينة في عهده من اليبوسيين والكنعانيين والعموريين والفلسطينيين. استمرت سيطرة اليهود على اورشليم من عهد داود حوالي سنة 1000 ق.م الى ان فتحها نبوخذ نصر (بختنصر) في سنة 586 ق.م ودمرها ونقل السكان اليهود الى بابل. وبعد ان استولى الفرس على سوريا وفلسطين سمح الملك قورش سنة 538 ق.م لمن اراد من الاسرى اليهود بالرجوع الى اورشليم وأمر باعادة بناء الهيكل. ظلت البلاد تحت الحكم الفارسي الى ان فتحها الاسكندر المقدوني سنة 332 ق.م وتنقلت السيطرة على اورشليم في عهد خلفائه بين البطالمة والسلوقيين. وقد تأثر السكان في هذا العهد الهليستي بالحضارة الاغريقية، وقام الملك السلوقي انطيوخوس الرابع حوالي سنة 165 ق.م بتدمير الهيكل وأرغم اليهود على اعتناق الوثنية اليونانية. وكانت نتيجة ذلك ان اندلعت ثورة المكابيين ونجح اليهود في نيل الاستقلال بأورشليم تحت حكم الحاسمونيين من سنة 135 ق.م حتى سنة 76 ق.م. بعد فترة من الفوضى استولى الرومان على سوريا وفلسطين ودخل القائد الروماني بومبي اورشليم في سنة 63 ق.م. وقد سمح الرومان لليهود بشيء من الحكم الذاتي ونصبوا في سنة 37 ق.م. هيرودس الآدومي الذي اعتنق اليهودية ملكا على الجليل وبلاد يهوذا فظل يحكمها باسم الرومان حتى السنة الرابعة الميلادية. وفي عهد الامبراطور نيرون بدأت ثورة اليهود على الرومان فقام القائد تيتوس في سنة 70 م باحتلال اورشليم وحرق الهيكل وفتك باليهود. ولما قامت ثورة اليهود من جديد بقيادة باركوخبا سنة 132م اسرع الامبراطور هادريانوس الى اخمادها سنة 135م وخرب اورشليم وأسس مكانها مستعمرة رومانية يحرم على اليهود دخولها اطلق عليها اسم «ايليا كابيتولينا» (ايليا هو اسم هادريان الاول). ولما اعتنق الامبراطور قسطنطين المسيحية اعاد الى المدينة اسم اورشليم وقامت والدته هيلانة ببناء الكنائس فيها. ويبدو ان تسمية ايليا بقيت متداولة بين الناس بدليل انها وردت في عهد الامان الذي اعطاه الخليفة عمر بن الخطاب السكان بعد الفتح اذ سماهم «اهل ايليا». احتلت مدينة بيت المقدس في الدعوة الاسلامية منذ البداية مكانا مهما. فقد اشير اليها عدة مرات في القرآن الكريم وفي الحديث النبوي وكان قبلة الاسلام الاولى واليها كان اسراء النبي محمد عليه الصلاة والسلام ومنها كان عروجه. بعد هزيمة الروم في معركة اليرموك اصبح الطريق مفتوحا الى بيت المقدس. وطلب ابو عبيدة بن الجراح من الخليفة عمر ان يأتي الى المدينة لان سكانها يأبون التسليم الا اذا حضر شخصيا لتسلم المدينة. دخل عمر بيت المقدس سنة 15هـ / 636م واعطى الامان لاهلها وتعهد لهم بأن تصان ارواحهم وأموالهم وكنائسهم وبأن لا يسمح لليهود بالعيش بينهم. ومنح عمر سكان المدينة الحرية الدينية مقابل دفع الجزية، ورفض ان يصلي في كنيسة القيامة لئلا تتخذ صلاته سابقة لمن يأتي بعده. وذهب الى موقع المسجد الاقصى فأزال بيده ما كان على الصخرة من اقذار وبنى مسجدا في الزاوية الجنوبية من ساحة الحرم ومع عمر بن الخطاب، وبعده، وفد الى القدس عدد كبير من الصحابة والتابعين وأخذ العنصر العربي ينمو وينتشر بسرعة وعاد الى المدينة طابعها العربي. وتميز الحكم العربي الاسلامي بالتسامح الديني، واحتفظ المسيحيون بكنائسهم وبحرية اداء شعائرهم الدينية. وفي العهد الاموي بنى عبدالملك بن مروان قبة الصخرة المشرفة سنة 72هـ / 691م وبنى ابنه الوليد المسجد الاقصى بعد ذلك بسنوات قلائل (حوالي سنة 90ه). وواصل الخلفاء العباسيون الاهتمام بالقدس فزارها منهم المنصور (136 ـ 158ه/ 754 ـ 775م) والمهدي (158 ـ 169هـ / 775 ـ 785م) والمأمون (198 ـ 218ه/813 ـ 833م) عند عودته من زيارة مصر. وقد جرى في عهد الخلفاء الثلاثة ترميم وتجديد في المسجد الاقصى وقبة الصخرة بعد الخراب الذي نتج عن الزلازل المتكررة. وفي عصر العباسيين وصف الحاج المسيحي برنارد الحكيم اوضاع القدس وما حولها فقال: «ان المسلمين والمسيحيين فيها على تفاهم تام والأمن العام مستتب». وعندما بدأ الضعف يدب في السلطة المركزية ببغداد دخلت القدس وفلسطين في حوزة الطولونيين (سنة 265 ـ 292 هـ / 878 ـ 905م)، وتلاهم في حكمها الاخشيديون (سنة 327 ـ 359 هـ / 939 ـ 969م). وكان للقدس منزلة خاصة عند الاخشيديين بدليل ان ملوكهم جميعا دفنوا فيها بناء على وصاياهم. وفي سنة 359 هـ / 969م استولى الفاطميون على القدس ومما يذكر ان الفاطميين اسسوا في عهد الحاكم دار علم في القدس لنشر الدعوة الفاطمية وأول مستشفى في المدينة. ووضع السلاجقة حدا لحكم الفاطميين (463هـ / 1070م) وعادت الخطبة في القدس للخليفة العباسي. وفي سنة 489ه/ 1096م استولى الخليفة الفاطمي المستعلي على القدس ولكن ذلك لم يدم الا ثلاث سنوات فقط. احتل الفرنجة القدس سنة 492 ه/ 1099م واحتفلوا بانتصارهم بارتكاب مذبحة رهيبة خصوصا في منطقة الحرم الشريف. وذكر ان عدد ضحاياهم بلغ سبعين الفا، الامر الذي يتناقض تناقضا صارخا مع تسامح عمر بن الخطاب عندما دخل المدينة. ونهب الصليبيون ما كان في الصخرة والاقصى من كنوز ووضعوا صليبا على قبة الصخرة وحولوا الاقصى الى مقر لفرسان الداوية وجعلوا القدس عاصمة لمملكتهم اللاتينية ونصبوا بطريركا لاتينيا للمدينة بدلا من البطريرك الارثوذكسي. واقام الفرنجة عددا من المباني الدينية الجديدة وعمروا كنيسة القيامة وكنيسة القديسة حنة وغيرهما، واقاموا نزلا يتسع لالف شخص من الحجاج المسيحيين القادمين من الخارج. لم يدم حكم الصليبيين في القدس اكثر من 88 سنة اذ انهارت مملكتهم، وحلت بهم الضربة القاصمة في معركة حطين 583 ه/ 1187م. ثم دخل صلاح الدين الايوبي القدس صلحا وسمح للفرنجة بمغادرتها بعد دفع جزية بسيطة عن كل شخص. وامتازت معاملة صلاح الدين بالانسانية فاعفى كثيرين من دفع الجزية وسمح للمسيحيين الشرقيين بالبقاء في المدينة. ازال صلاح الدين الصليب عن قبة الصخرة ووضع فيها المصاحف وعين لها الأئمة ووضع في المسجد الاقصى المنبر الذي كان قد امر نور الدين محمود بن زنكي بصنعه ودشن منشآت اسلامية كثيرة في القدس اهمها مدرسة للشافعية (الصلاحية) وخانقاه للصوفية ومستشفى كبير (البيمارستان). واشرف بنفسه على تلك المنشآت، بل شارك بيديه في بناء سور القدس وتحصينه، كما عقد في المدينة مجالس العلم. تولى حكم القدس بعد صلاح الدين ابنه الملك الافضل ثم الملك المعظم عيسى بن احمد بن ايوب الذي زاد الانشاءات في كل من المسجد الاقصى والصخرة وأنشأ ثلاث مدارس للحنفية (وكان الحنفي الوحيد من الاسرة الأيوبية). ولكن المعظم عاد فدمر اسوار القدس خوفا من استيلاء الصليبيين عليها وخرب المدينة فاضطر اهلها الى الهجرة في أسوأ الظروف. وتلا المعظم بعد فترة وجيزة اخوه الملك الكامل الذي عقد اتفاقا مع الامبراطور فردريك الثاني ملك الفرنجة سلمه بموجبه القدس ما عدا الحرم الشريف. وسلمت المدينة وسط مظاهر الحزن والسخط والاستنكار سنة 626 هـ / 1229م. وبقيت في ايديهم حتى 637 هـ / 1239م عندما استردها الملك الناصر داود ابن اخي الكامل. ولكن الناصر ما لبث ان سلمها مرة اخرى سنة 641 هـ / 1234م ثم عادت الى الاسلام نهائيا سنة 642 هـ / 1244م عندما استردها الخوارزمية للملك نجم الدين ايوب ملك مصر. دخلت القدس في حوزة المماليك في سنة 651 هـ / 1253م وبقيت كذلك حتى 922 هـ / 1516م. وغدت القدس زمن المماليك مركزا من اهم المراكز العلمية في العالم الاسلامي كله فكان يفد اليها الدارسون والمدرسون من مختلف الاقطار. وقد اكتشفت في الحرم القدسي سنة 1974م وبعده وثائق مملوكية تلقي المزيد من الضوء على تاريخ المدينة. وفي سنة 922 ه/ 1516م وضع السلطان سليم العثماني حدا لحكم المماليك في بلاد الشام اثر انتصاره في معركة مرج دابق. وفي السنة التالية احتل القدس. وفي سنة 1831 ـ 1840م كانت القدس تحت حكم ابراهيم بن محمد علي حاكم مصر. ولكن ابراهيم باشا اضطر الى ترك البلاد سنة 1840م تحت ضغط الدول العظمى. تميز الحكم العثماني منذ القرن السابع عشر بالخلافات بين الطوائف المسيحية المختلفة ونزاعها على النفوذ على الاماكن المقدسة. وكان من نتائج هذه الخلافات حرب القرم سنة 1853 بين روسيا التي ادعت حماية الارثوذكس وفرنسا وانجلترا اللتين ادعتا حماية اللاتين. وفي اعقاب هذه الحرب ادخلت الدولة العثمانية بعض الاجراءات الاصلاحية التي تقضي بالمساواة بين جميع الرعايا العثمانيين واخذت تسمح بتعيين قناصل لانجلترا وفرنسا وغيرهما من الدول الغربية. وبدأ التغلغل الاستعماري في البلاد وجر معه ازدياد الهجرة اليهودية وتفاقم عدد اليهود في القدس تدريجيا. وفي سنة 1917 دخلت فلسطين تحت الحكم البريطاني وبدأت بريطانيا تنفذ سياسة وعد بلفور بوضع البلاد، والقدس في طليعتها، في ظروف تمهد لسيطرة الصهيونيين على فلسطين كلها. وقد شهدت فترة الانتداب البريطاني تدفق اعداد كبيرة من المهاجرين الصهيونيين الى فلسطين عامة والقدس خاصة. بلغ عدد سكان القدس العربية حسب التعداد الرسمي لعام 1961م نحو 80000 نسمة في حين كان عدد الصهيونيين في المنطقة التي احتلوها نحو 167000 نسمة، وبذا وصل مجموع سكان مدينة القدس في ذلك العام الى نحو 247000 نسمة، وفي عام 1970، ونتيجة لنزوح بعض السكان العرب من القدس الى الضفة الشرقية للاردن بعد يونيو 1967، انخفض عدد السكان الى قرابة 73.000 نسمة، وازداد عدد السكان الصهيونيين الى قرابة 215000 نسمة. وبذا اصبح مجموع سكان المدينة المقدسة بقسميها نحو 288000 نسمة، وتتوقع دوائر الاحصاء الاسرائيلية ان يكون عدد السكان الصهيونية في مدينة القدس قد بلغ نحو 250.000 نسمة بحلول عام 1982. لم تكتف (اسرائيل) باتخاذ القدس الجديدة عاصمة لها بعد عام 1948 بل اعلنت ضم القدس العربية الى القدس الجديدة بعيد احتلالها الضفة الغربية في عام 1967 واصرت على ان تجعل القدس الموحدة عاصمة لها. وتقوم (اسرائيل) منذ ذلك الوقت بتنفيذ سياستها الرامية الى اضفاء الصبغة اليهودية على المدينة المقدسة بحيث يصل عدد الصهيونيين فيها الى 320000 في نهاية تنفيذ مشروعها لتخطيط المدينة واقامة القدس الكبرى. بعد حرب 1948 وانفصال القدس الجديدة عن القدس القديمة اتسعت المدينة القديمة بسرعة نحو الشمال والشرق، وامتدت الاحياء مع شرايين الطرق الرئيسية. وقد تعرض كثير من المباني في القدس القديمة للتدمير بعد عام 1967 على يد سلطة الاحتلال الاسرائيلي وكانت جريمتا حرق المسجد الاقصى واطلاق النار على المصلين فيه من ابشع الجرائم التي تعرضت لها الاماكن المقدسة الاسلامية. ثم اعلنت سلطة الاحتلال الاسرائيلي بعد 1967 ضم القدس العربية الى القدس الاسرائيلية في مدينة موحدة. وهذا الاعلان يخالف القوانين الدولية ويتحدى العالم. وفور الاعلان عن توحيد المدينة المقدسة قامت هذه السلطة بتصميم مخطط هيكلي للمدينة الموحدة والعمل على تنفيذ مشروع القدس الكبرى. وبموجب هذا المشروع اصبحت القدس القديمة وما حولها من الاحياء والقرى العربية كوادي الجوز والثوري وسلوان والطور والعيسوية وبيت حنينا وشعفاط وقلندية وبيت صفانا وشرفات وصور باهر وابو ديس وجبل المكبر تابعة لبلدية القدس. وتهدف (اسرائيل) من وراء هذا المشروع الى تهويد القدس واقتطاع مساحة من اراضي الضفة الغربية المحتلة لاسكان اكبر عدد من الصهيونيين. وبذلك تعمل على تجزئة الضفة الغربية باقامة هذا الاسفين الصهيوني في قلب التجمعات السكنية العربية. (من الموسوعة الفلسطينية)