سأل الاستاذ حمدي زميله عن أبرز ملاحظاته حول ما يجري في الساحة العربية. رد زميله: أجمل ما شاهدت تعليق احدى اليهوديات في الولايات المتحدة الامريكية، وهي تتظاهر مع المتظاهرين وتقول: أنا أخجل من ان أكون يهودية لما يفعله اليهود في فلسطين. ـ ملاحظتك في مكانها، وما أكثر الذين عبروا عن رأيهم صراحة بما يجري. ـ وما هي أبرز الملاحظات التي رصدتها يا أستاذ حمدي؟ ـ لفت انتباهي سؤال أحد المتصلين مع قناة فضائية عربية. ـ وما هو هذا السؤال؟ ـ السؤال هو: مَنْ حرر مَنْ؟ ـ لم أفهم السؤال! ـ هل الشعب الفلسطيني حرر الشعب العربي أم العكس؟ ـ بالطبع الشعب الفلسطيني حرر ارادة الشعب العربي، وظهرت حرية التعبير ساطعة، وحناجرهم تنادي بسقوط العدو الصهيوني وانتصار الشعب الفلسطيني. ـ يا صديقي الحرية غالية الثمن. ـ طبعا. ـ ألا تذكر ما حدث في الجزائر؟ ـ نعم أذكر، هناك مليون شهيد ضحوا بأرواحهم ثمناً لاستقلال الجزائر. ـ كلمة شهيد ترعب العدو ولا توجد في قواميس أخرى من شعوب العالم سوى عندنا. ـ الرعب الحقيقي دائما يتلبس السارق والخارج على القانون. ـ الحق معك، والعدو الصهيوني سارق للأرض العربية ولا ينفذ قوانين الأمم المتحدة وقراراتها. ـ ترى لماذا يتغطرس العدو؟ ـ هل تصدق ان العدو متغطرس؟ ألا تتذكر ما حدث في جنوب لبنان؟ ـ حيا الله المقاومة في الجنوب، فعلا كانت هزيمة نكراء. ـ والحبل على الجرار. ـ ماذا تقصد؟ ـ إذا استمرت المقاومة في الأراضي المحتلة فإن النتيجة هي النصر والهزيمة للعدو. ـ لكن انت وضعت اداة شرط «إذا». ـ وما المانع من الاستمرار. ـ الجهود الدبلوماسية تحيك طبخة سلمية. ـ وما المانع من اعداد طبخة يتلذذ فيها الشعب الفلسطيني طعم الحرية والاستقلال. ـ لكن النفط بدأ ينقطع! ـ ماذا تعني؟ ـ إن الطبخة لم تنضج بسرعة ويلزمها الكثير من الوقت. ـ انتظرنا طويلا، ولا يضيرنا قليل من الصبر.. المهم ان يكون النصر حليفنا. نادر مكانسي