تنظم مدرسة ذي قار الابتدائية بأبوظبي مشروع «الانامل الصغيرة» لرعاية الموهوبات ويهدف المشروع الى ممارسة الاعمال الفنية في اوقات الفراغ وتفهم تكنيكية الاداء الفني للابداع والتجريب ، والبحث في الخامات البيئية، بالاضافة الى تحمل المسئولية وتأكيد الذات وادراك أهمية الفنون التشكيلية واكساب الطالبة مهارة في استخدام الحاسوب واستعماله والاهتمام بزيارة المتاحف والمعارض. وذكرت نيللي شاكر مدرسة التربية الفنية والمسئولة عن المشروع «الانامل الصغيرة فن ومهارة وابداع» أن مادة التربية الفنية اهم العوامل في تعليم الفنون ونمو المواهب حيث أن من اهم اهدافها تدريب حواس الطالبات على الاعمال الفنية واندماجها في العمل. واضافت: الموهبة في الفنون التشكيلية يجب أن تجد البيئة التي تساهم في نموها ولاشك أن المدرسة باعتبارها اداة في عملية اعداد وتشكيل الافراد وتزويدهم بالخبرات المتعددة وهي البيئة الملائمة لاكتشاف المواهب وتنميتها وصقلها ورعايتها كما انها تكشف الجانب الذي يمكن أن تبدع فيه الطالبات وتعمل على نمو هذا الجانب. واشارت أن التربية الحديثة ترعى امكانية التعرف على القدرة الفنية لدى الطالبات واكتشاف التفوق فيها حيث تعمل وسائل التعليم والتدريب عملها في تنمية هذه القدرات. ولهذا تم وضع برنامج لمركز ابداع فني لتنمية القدرات والاخذ بين الموهوبات حتى تظهر كوادر من المتفوقات في هذه القدرات الفنية وتعويد الموهوبات على الممارسة العملية الفعالة لهذه الموهبة. واوضحت أن المشروع يشمل الطالبات في كافة الصفوف الدراسية وتشارك فيه 14 طالبة وينفذ خلال ايام الخميس ولمدة ساعتين بالتعاون مع اولياء الامور ويتضمن برنامج المشروع الرسم والتصوير على اسطح مختلفة التشكيل والتركيب «خامات بيئية» والنسجيات «اعمال فنية من غرز المكرمية والنسجيات» بالاضافة الى دورة حاسوب حول المباديء الاساسية. وحول فكرة المشروع تقول: اولا المحور الاساسي للفكرة هو البيئة، وجاءت تزامنا مع اختيار صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رجل البيئة والعالم حاليا يتجه نحو الاهتمام بالحفاظ على البيئة ويتم غرس هذه القيمة في نفوس الطالبات منذ الصغر. كما تهتم فوزية جاسم مديرة المدرسة بقضية البيئة وتكرس لها نشاطات وفعاليات متنوعة ومتعددة منذ بداية العام الدراسي. وذكرت أن الطالبات المشاركات في المشروع قامت بانجاز العديد من الاعمال سواء الرسومات او الاشغال اليدوية باستخدام مفردات البيئة مثل سعف النخيل والقواقع والخيش والشمع. بالاضافة الى تدوير النفايات كالخشب والزجاجات الفارغة وغيرها وتحويلها الى تحف فنية تستخدم في الديكورات الداخلية. ويتم اختيار العمل الفني بعد طرح المقترحات وابداء الاراء ووجهات النظر ومن ثم التنفيذ. وسيتم تنظيم معرض لاعمال المشروع في بداية شهر مايو المقبل ونأمل في العام المقبل أن يتزايد عدد الطالبات المشاركات وأن يخصص وقت يلائم الطالبات لتتاح لهن فرصة المشاركة. وتقول الطالبة أمنه علي بالصف الخامس الابتدائي: لقد حصلت على مركز متميز في مسابقة هيئة بحوث البيئة وذلك بلوحة حول البيئة البحرية. واحب المشاركة في كافة النشاطات الفنية بالمدرسة وتشجعني شقيقتي في الاعمال اليدوية وخاصة تلوين الفخار والزجاج. واضافت: أستمتع كثيرا اثناء عملي وخاصة في اوقات الفراغ واتمنى أن اصبح معلمة للتربية الفنية. وتقول العنود عبد الجليل بالصف الخامس الابتدائي: احب الرسم كثيرا واتمنى أن اصبح في المستقبل رسامة مشهورة وفي المنزل أقوم باعداد بعض الاعمال الفنية كالشمعدانات وتلوين براويز الصور وغيرها. وتضيف: تعلمت من خلال مشاركتي في المشروع كيفية الحفاظ على البيئة واستغلال مستهلكات البيئة وتدوير النفايات. وتقول الطالبة آمنه علوي بالصف السادس الابتدائي: تعلمت الكثير من خلال مشاركتي بالمشروع واحث كافة الطالبات اللائي لديهن فراغ في يوم الخميس على استثمار هذه الاوقات بما يفيد في تزيين غرفتهن من خلال استغلال النفايات بالمنزل في اعداد اعمال فنية بديعة كالشمع والبراويز والورود بالمناديل الورقية وغيرها.