نظم توجيه الخدمة الاجتماعية بتعليمية دبي صباح امس ملتقاه التربوي الاول الذي يتواصل الى اليوم بمدرسة حصة التأسيسية بدبي تحت شعار «معاً نقتحم عالم التميز» بحضور الدكتور ايوب بدري مدير تعليمية دبي والدكتور احمد الخياط مدير ادارة الانشطة والرعاية الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم ونورة لوتاه وخليفة بن فارس نائبا مدير تعليمية دبي للشئون التربوية والادارية ومريم جمعة رئيس قسم الانشطة بالمنطقة وعدد من اختصاصي واختصاصيات مدارس دبي الاعدادية والثانوية. استهل الملتقى بتلاوة آيات من الذكر الحكيم القى بعدها الدكتور ايوب بدري كلمة اكد فيها ان الملتقيات اصبحت الاداة لتهيئة مؤسستنا التربوية لتجاوز مرحلة التميز بمفهومه التقليدي، فالمؤسسات في رحلتها وسعيها نحو التميز تبدأ بمرحلة الجمود وتحسين الممارسات الى ان تصل الى مرحلة التميز بمفهومه التقليدي مشيراً الى انه لا يمكن لمؤسستنا التربوية ان تصل الى اقصى درجات الفعالية وتستجيب بفعالية للتحديات الا اذا انتقلت الى مرحلة التميز المستمر التي لها سماتها وشروطها مشيراً الى ان هناك فارقاً بين التميز بمفهومه التقليدي وغير التقليدي. وتوقف الدكتور ايوب بدري في كلمته عند الخدمة الاجتماعية المدرسية، الوحدة التربوية المثيرة للجدل في مؤسستنا التربوية قائلاً: ان مجتمعنا عانى كثيراً من ظاهرة التغير الاجتماعي السريع خلال العقود الماضية وكانت الاسرة الاماراتية التي تقع على عاتقها رعاية الابناء وتلبية احتياجاتهم اكبر ضحايا هذه الاسرة، فالأرقام تتحدث عن نفسها في صحفنا والتي تعبر عن الوضع السيئ للأسرة الاماراتية.. تفكك اسري، طلاق، ظاهرة الخدم في البيوت وغير ذلك من هذه المشكلات مشيراً الى ان من الطبيعي ان ينعكس كل ذلك على الابناء ومسيرتهم الدراسية بشكل سلبي موضحاً في هذا الصدد ان معدلات الرسوب تجاوزت حدودها الطبيعية في بعض المراحل وارتفاع معدلات التسرب وادمان طلبتنا على الدروس الخصوصية وتفشي المشكلات السلوكية في مدارسنا ملفتاً الى مدى توتر العلاقة بين الاسرة الاماراتية والمدرسة الاماراتية، ذلك التوتر الذي يصل احياناً الى حد العداء والاتهامات المتبادلة متسائلاً في ظل هذه المعطيات: اين موقع الخدمة الاجتماعية المدرسية ودورها في التصدي لتلك المشكلات مرتأياً ان مكاتب الخدمة الاجتماعية المدرسية هي ضحية ظروفنا المؤسسية مثلما اصبحت الاسرة الاماراتية ضحية ظروف المجتمع، بمعنى ان هناك عوامل عديدة اسهمت في تحويل مكاتب الخدمة الاجتماعية بالرغم من جهود العاملين فيها الى وحدات ادارية مساندة اكثر منها وحدات فنية وانحرفت بالتالي عن مهامها الاساسية. واكد مدير تعليمية دبي ان ادارة المنطقة ستلتزم بتحيزها لمكاتب الخدمة الاجتماعية مشيراً الى انها قامت بتنفيذ مجموعة من المشاريع التطويرية التي استهدفت مكاتب الخدمة الاجتماعية المدرسية سواء في مجال التدريب او في مجال تلبية احتياجات هذه المكاتب من خلال مشروع الخدمة الاجتماعية الالكترونية املاً بترجمة توصيات الملتقى من اجل مزيد من التطوير لمكاتب الخدمة الاجتماعية المدرسية. واشاد الدكتور احمد الخياط بأوراق العمل التي تم عرضها خلال فعاليات اليوم من الملتقى مطالباً بضرورة تدعيمها من مختلف المسئولين مؤكداً ان محاورها وما استعرضته تخدمان العملية التربوية برمتها لاسيما الطالب. فيما أكدت الاختصاصية الاجتماعية خلود عيسى في كلمة مجلس الخدمة الاجتماعية ان مكاتب الخدمة الاجتماعية في المدارس هي منابر الاصلاح والتوجيه حيث انها تلعب دوراً مهماً في توجيه الطلبة الى الطريق الصحيح وانتشالهم من بحور الضياع والتأخر وانها ليست مكاتب لحل المشكلات الاسرية وتدني المستويات التحصيلية فحسب بل هي منابر للثقافة والابداع وابتكار كل ما هو جديد للرقي بشخصية الطالب وصقلها وجعله عضواً نافعاً في مجتمعة راسمة صورة مصغرة لمهام ودور الخدمة الاجتماعية واهميتها في المدارس آملة ان يكون الملتقى نبراساً يستضاء به لتحقيق الطموحات والرؤى المتجددة. وقد تخلل فعاليات الملتقى يوم امس استعراض اوراق عمل لمدرسة قرطبة الاعدادية من خلال مشروع الطالبة المتميزة سلوكاً وعلماً، وتعزيز انتماء الطالب للمجتمع المدرسي لثانوية الامام مالك، وورقة عمل لمركز آمنة لتطوير الذات بمدرسة آمنة بنت وهب، ومشروع فتيات على دروب الخير لثانوية الاتحاد للبنات، ومشروع اللجان التربوية بثانوية الصفا، ومشروع اعداد القادات الطلابية بمدرسة سكينة بنت الحسين، ومشروع خطر امامك منعطف لمدرسة زعبيل الثانوية فيما تتضمن فعاليات اليوم اوراق عمل لثانوية الراية من خلال مشروع مركز الارشاد الاكاديمي واخرى لثانوية الامام مالك من خلال مشروع صندوق الزمالة، ومشروع النخبة لمدرسة الخنساء، ومشروع المشغل لمدرسة الواحة، ومشروع كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته لمدرسة الليسلي ومشروع قيم تربوية لجيل افضل لمدرسة الندبة. كتب يحيى عطية: