اكد المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة محمد خليفة المرر أن الثروة المائية اصبحت تشكل واحدة من محطات القلق الحقيقي في مستقبل المنطقة العربية، فثمة مخاوف جادة تحيط بهذه الثروة وذلك بفعل جفاف الكثير من مصادرها وسوء استغلال البعض الاخر من هذه المصادر الى جانب نقص مردود بعض المصادر الاخرى. وقال في الكلمة التي القاها امس، بمناسبة افتتاح اعمال ندوة «المياة في الشرق الاوسط.. التحديات والافاق» الذي ينظمها المركز خلال يومين كاملين بمشاركة نخبة من السياسيين والخبراء والباحثين العرب، قال إن مما يشكل خطرا كبيرا على مستقبل المياه في منطقة الشرق الاوسط هو أن هناك محاولات اسرائيلية عملية وقائمة على الارض للانفراد بمصادر الثروة المائية في الوطن العربي، والسيطرة عليها بصورة تكرس المخطط الاسرائيلي الشامل بتحقيق سيطرة شاملة وكاملة في المنطقة العربية. واشار الى أن قراءة هادئة في حاضر ثروة الوطن العربي المائية تفتح امامنا مجموعة مخاطر حقيقية حيث أن ما هو متوفر من مصادر ومساحات مائية لا يمكن له أن يغطي بالشكل الوافر حاجة الدول العربية من المياه في المستقبل مؤكدا على أن واجب الامة العربية أن تستغل بالطاقة الحقيقية التي تجعلها تملك القدرة على التعامل ليس مع المستقبل فحسب وانما امتلاك هذا المستقبل والذي ستكون الثروة المائية اقوى واحسم ادواته. واوضح المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة أن توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس المركز وادراكه العميق للمخاطر التي تهدد مستقبل الثروة المائية في الوطن العربي، وادراك المركز كذلك للمخاطر التي تهدد المستقبل العربي نتيجة ما يمكن أن تنتهي اليه مضيعة هذه الثروة الحساسة من مصاعب، كل ذلك جعل من قضية المياه واحدة من ابرز القضايا التي انتزعت اهتمام المركز مع جامعة الدول العربية. وفي ختام كلمته رحب محمد خليفة المرر بالمشاركين في الندوة، مؤكدا على أن تدارس مستقبل الثروة المائية في الوطن العربي يمثل اهمية كبرى للمستقبل العربي كما انها تشكل وجها اخر للصراع القائم مع الوجود الاسرائيلي. ودعا وزير الري السوري السابق طه الاطرش في كلمته البلدان العربية ضرورة التعاون والتكاتف لايجاد حلولا مناسبة وفي الوقت المناسب لقضية المياة وتأمين مصادر جديدة لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، مشيرا الى أن ذلك لن يتحقق الا بخطوات جادة تؤدي الى ايقاف تدهور الموارد المائية الطبيعية والى دعم وتطوير طرق تنمية هذه الموارد وادارتها، الى جانب تطوير البحث العلمي والابتكارات التقنية في مجال زيادة مصادر المياة المتاحة للانسان العربي ورفع درجة تنظمها، وكذلك زيادة التعاون العربي لاستكمال التفاوض بين الدول المتشاطئة في المصادر المائية الدولية المشتركة بين الدول العربية وبعضها، وبين الدول العربية وجيرانها، وذلك لما لهذه المياه من أهمية في حياة الوطن العربي حيث انها تشكل ما يزيد عن 50% من المياه العربية. وفي ختام كلمته توجه الوزير السوري باسم المشاركين في الندوة بالشكر والتقدير لشعب الامارات ولقائد مسيرته العظمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بما قدم وبذل من اجل استصلاح هذه الارض وتشجيرها وتحويل رمال الصحراء الى جنة خضراء يانعة. زايد والثروة المائية وطرح مركز زايد للتنسيق والمتابعة ورقة عمل حول «جهود صاحب السمو رئيس الدولة في الاهتمام بالبيئة والحفاظ على الثروة المائية وتنوع مصادر المياه، تناول خلالها تجربة زايد العبقرية في تنمية وتنويع مصادر المياه رغم صعوبة الوضع المائي في دولة الامارات بشكل خاص وفي منطقة الخليج العربي بشكل عام. وذكرت الدراسة انه لم تكن جميع التقديرات لاصحاب الخبرة والنظر في قضايا المياة تقدم التشجيع الكافي لدخول عملية تنموية شاملة بالنظر الى ما تتوفر عليه دولة الامارات من مادة خام في المياه، الا أن تلك الدراسات النظرية لم تكن تعيق طموح الشيخ زايد في احداث النقلة النوعية في تاريخ المنطقة، حيث واجه سموه في بدايات حكمة ازمة حادة لتوزيع مياه السقاية بين مجموع المزارعين في منطقة العين، وكانت المشكلة حينها تتمثل في سيطرة الاغنياء على المياه وحرمان المزارعين الفقراء من هذه المادة الحيوية لزراعتهم. وذكرت الدراسة أن صاحب السمو رئيس الدولة بما حباه الله من نعمة الحكمة عالج المشكلة بثلاث خطوات كان اولها الحوار مع المزارعين الاغنياء وردهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم «الا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به فضل الكلأ» ثم اعلن سموه في الخطوة الثانية انه اباح للمزارعين الفقراء السقيا من حقوقه الخاصة، ومن ثم الخطوة الثالثة وهي اعلانه أن فلج الصاروج محرم تماما استخدامه على المزارعين الاغنياء. واكدت الدراسة أن قناعة اصحاب الاراضي الاغنياء تغيرت الى حد الانقلاب حيث جاءوا الى الشيخ زايد وعرضوا موافقتهم واصبحت ومنذ ذلك التاريخ السقاية مشاعة في منطقة العين، مشيرة الى أن تلك الحادثة كانت واحدة من معالم العبقرية المبكرة في تجربة الادارة والحكم عند سمو الشيخ زايد. وقالت إن العودة التاريخية الى تفاصيل مسيرة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله تكشف انه لم يكن يقدم الحلول انطلاقا من تصور جاهز نظريا، انما كانت جميع الحلول التي قدمها سموه، ولجميع مشكلات المياه التي واجهت حكمه كانت تنطلق من تعامل مباشر واحتكاك يومي لسموه مع ازمة وواقع الثروة المائية في الدولة الى الدرجة التي امتلك فيها الخبرة الكافية والقدرة اللازمة لمعرفة اماكن تواجد المياه من عدمها، ولذلك ليس غريبا أن تكون ضرورة توفير المياه الكفيلة بتحقيق الطفرة التنموية في مقدمة وفي اولويات تفكيره وذلك من خلال بناء فلج الصاروج القديمة والقنوات التي تصل الى المياه الاراضي الزراعية. واشارت دراسة مركز زايد الى أن المنطقة الشرقية لم تنتظر زمنا طويلا حتى اعطت ملامحها الجديدة من خضرة وخبرات وتحولت الحياة فيها الى حياة مجتمع زراعي النشاط يسعى الى ديمومة الاستقرار في حياته وفي تقدير الخبراء أن هذه المحطة كانت البداية الحقيقية لثورة تنموية شاملة شهدتها المنطقة لاحقا. قاهر الصحراء وذكرت الدراسة الى أن صاحب السمو رئيس الدولة عمد ايضا الى عقد المؤتمرات والندوات الدولية التي يمكن الاستفادة من اصحاب الخبرة والتقنية فيها وطرح الاسئلة المتجددة حول امكانية توظيف التقنية الحديثة في تطوير الاساليب الزراعية القديمة في الدولة، وكان سموه حريصا في كل مناسبة على اللقاء المباشر والشخصي مع هذه الخبرات والعمل على قدر المستطاع على الاستفادة من تجاربها وارائها. وقال سموه مستذكرا هذه المراحل مجتمعة: كان الخبراء الذين قدموا الينا لا يشجعون الزراعة والنمو الا اننا قلنا لهم دعونا نجرب فربما افلحنا في تحويل منطقتنا الصحراوية الى منطقة زراعية، وبالفعل بدأنا التجربة ووفقنا في تجربتنا مما شجعنا على الاستمرار والسير في هذا المضمار. ومباشرة يذهب صاحب السمو رئيس الدولة الى الهدف ويقول إن الزراعة يجب أن تشكل ثاني اهم مصادر الدخل بالدولة. ولكن هذا الطموح لم يكن سهلا الافصاح عنه ولا حتى السعي الى تحقيقه عمليا، ذلك لان جميع الاراء لم تكن مشجعة على هذا الخيار. ولكن عزائم الرجال، فيها اشياء من اسرار الله في خلقه. لقد تحولت الطبيعة الصحراوية القاسية وفي وقت قياسي جدا الى جنة خضراء تملأ المكان. وتحقق طموح سموه في أن تصبح كل بقاع الوطن واحة خضراء بفضل توفيق الله وجهد الانسان المخلص، وهنا نجد واحدا من الالقاب التي اطلقت على سموه «قاهر الصحراء». ومضت الدراسة تقول إن الشيخ زايد يطبع السياسة وهو يمارسها بطبع شخصه واذ كنا بصدد الحديث عن المياه دائما، فعندما قام سموه بتدشين اول مشروع للمياه في امارة رأس الخيمة، اوصى سموه باقامة مركز لتوزيع المياه على طول الطرق الرئيسية ومفترق الطرق ليستفيد منها المسافرون عبر الصحراء وفي اي وقت وبسهولة كاملة وهذه النظرة الانسانية السامية هي ايضا التي جعلت ارادة الشيخ زايد توجه ايضا بضرورة توفير الزيادة في حجم ضخ المياه العذبة لسكان المناطق النائية وكذلك للعائلات التي تعتمد الترحال كاسلوب حياة، فوفرة المياه العذبة وتحريك النشاط الزراعي هي ادوات ادامة الاستقرار الاولي في حياة هذه العائلات. وعن هذه التجربة يقول سموه: إن كثيرا من الجيولوجيين والمهندسين اشاروا بعدم حفر الابار خشية فقدان المياه، ولكننا لم نستمع لهم ورحنا ننقب وحصلنا على المياه التي اصبحت كثيرة، وبالتالي زادت الزراعة واصبحت المنتجات الزراعية كثيرة ومن كل نوع سواء من الفواكه او الحمضيات والنخيل والحمد لله كل يوم فيه زيادة واصبح لدينا الان اكثر من 25 مليون نخلة مقابل 3 ملايين نخلة في البداية، اضافة الى الخضار والفواكه والخضار الذي كنا نستورده من الخارج اصبحنا الان نصدره. وهنا ربما نحتاج الى حقائق رقمية ومواقف انسانية اكثر من هذه للتدليل على اننا بصدد التعامل الى عبقرية انسانية متفردة في التاريخ الحديث اننا اليوم نتحرك في واحة خضراء من 25 مليون نخلة ونتحرك ايضا في واحدة من اجمل بلاد الله خضرة واشجارا ونتحرك ايضا في واحدة من اهم نقاط الاستقطاب السياحي الحديث في العالم وكل هذا كان بفعل معجزة فجرها رجل آمن بالقدرة على تحقيق الحلم حتى وأن بدا في لحظاته الاولى مستحيل التحقيق. مشكلات المياه العربية وفي الجلسة الاولى التي رأسها الدكتور عصمت فلوح مدير مركز الدراسات المائية والامن المائي العربي بجامعة الدول العربية طرحت الدكتورة منى مصطفى رئيس المركز القومي لبحوث المياه بجمهورية مصر العربية ورقة عمل بعنوان «الامن المائي ونظرة مستقبلية لآليات التعاون العربي» اوصت خلالها بضرورة العمل على تكوين شبكة عربية للعلوم والتكنولوجيا لابحاث ودراسات المياة العربية حيث اصبحت المياه عنصرا استراتيجيا رئيسيا في السياسة. وكذلك البدء في وضع اولويات لمشكلات المياه العربية على المستوى القطري والاقليمي والعربي ويلزم لذلك تحديث البيانات والمعلومات لتحديد تلك المشكلات تحديدا دقيقا على أن يلي ذلك وضع اولويات لاعمال عربية مشتركة. وذكرت الدكتورة منى القاضي أن معظم الدول العربية في الحزام الجاف على سطح الكرة الارضية، كما تمثل الموارد المائية العربية من خارج حدود الوطن العربي الوطن اكثر من 60% من جملة الموارد المائية العربية، فالزيادة السكانية العربية المطردة لا تقابلها زيادة في الموارد المائية المتاحة مما ادى للنقص الشديد في حصة الفرد من المياه، وبالتالي التأثير السلبي على خطط التنمية العمرانية والزراعية والصناعية، كما أن زيادة الخلل في التوازن بين الموارد المائية العربية المتاحة والمحدودة والطلب المتزايد على المياه يقدر بحوالي 150 مليارمتر مكعب سنويا مقدرا لعام 2025 على المستوى العربي، وعليه فأن التحول من عصر وفرة المياه الى ندرتها ادى الى ضرورة الاهتمام بالادارة المتكاملة للمياه على المستوى القطري. واستعرضت الدراسة الاطار العام لوضع السياسات المائية وتنفيذها على المستوى القطري، كما طرحت تفاصيل التجربة المصرية في مجال الامن المائي. 1.2 مليار متر مكعب من المياه وطرح البروفيسور الياس سلامة بالجامعة الاردنية بحثا تناول فيه الموارد المائية للدول العربية واهميتها الاستراتيجية وقال أن كمية الامطار التي تهطل على مساحة الدول العربية تقدر بحوالي 12 مليار متر مكعب من المياه سنويا، الا أن هذا الرقم الكبير لا يعطي صورة عن الوضع المائي العربي اذ أن حوالي 85% من اراضي الدول العربية تستقبل كمية امطار تقل عن 100 مم في العام وحوالي 95% امطارا تقل عن 300 مم في العام وهي كمية الامطار الضرورية لنمو القمح تحت ظروف الزراعة البعلية. وقال الباحث أن مجموع الموارد المتاحة تقدر بحوالي 212 مليار متر مكعب منها 191 مليارا من المياه السطحية وحوالي 21 مليارا من المياه الجوفية المتجددة ويتركز وجود المياه السطحية في انهر الفرات ودجلة والنيل والسنغال وهي مياه ترد الى الدول العربية من دول مجاورة، وفي انهر الاردن والعاصي والليطاني وهي مياه تنبع وتصب في دول عربية، كما ترد الى العالم العربي من خارجه ما نسبته 60% تقريبا من مياهه السطحية وهي نسبة مرتفعة يكمن في استمرارية ورودها جزء كبير من امكانيات التطور الاجتماعي والاقتصادي للعرب واستقرار تزويد الغذاء وأمنهم المائي. كما عرض الباحث وضع المياه المشتركة مع الدول الاخرى وخصائص الوضع المائي العربي، والتغيرات المتاخية وتأثيرها على الموارد المائية الى جانب عرض البعد الاستراتيجي للمياه. وحول الوضع القائم وتوقعات المستقبل ذكرت الدراسة أن الموارد المائية المتجددة هي القاعدة الدائمة الثابتة لاي تطور اسكاني او زراعي او صناعي، وعلى الرغم من أن قواعد أخرى ممثلة بموارد طبيعية او بشرية تظهر بين الحين والاخر وتطغى على الموارد المائية، الا أن هذه القواعد ليست ثابتة وليست دوما متجددة، مثال ذلك البترول الذي لا يتجدد بل يتناقص باستمرار باستثناء استكشافاته الجديدة. ومثال اخر هو المقدرة الصناعية والتطور الصناعي لبلد ما ونجاحه، والذي يمثل استغلال ظروف متاحة في الاسواق العالمية نظرا لتقدمه في التكنولوجيا، مما يجعل صناعته فريدة في حينها، او لقلة كلفة الانتاج لسلع معينة بالنظر الى ظروف ذلك البلد مما يجعل الاقبال عليها كبيرا. وخلص الباحث الى أن حقيقة استراتيجية واحدة تبقى وهي أن المياه في مناطق الشح قد اصبحت رمزا قوميا، وعاملا في جمع الكلمة والموقف، واداة للتضامن، كما انها عامل في الحرب والسلم لمن هم ليسوا من العرب،وستزداد قوة هذا العامل مع الايام لتغدوا المياه هي المحدد الرئيسي لسلام المنطقة واستمرار العيش فيها. مشاريع الري والتخزين وقدم المهندس طه الاطرش خلال الجلسة الثانية التي رأسها الدكتور ممدوح نوح استاذ المياه والبيئة بجامعة الشارقة ورقة عمل حول «استراتيجية استخدام الموارد المائية في سوريا والتهديدات المحتملة»، استعرض خلالها طبيعة الموارد المائية الداخلية في سوريا والموارد المائية الدولية المشتركة وتطور الموارد المائية في المستقبل، كما تناول التهديدات المحتملة وخطر التعاون التركي الاسرائيلي ومحاولات اسرائيل الاستعمارية المستمرة. وخلص الى القول انه بسبب الجفاف وتدني المستوى التقني في استثمار المياه ولاسباب اخرى اصبحت ازمة المياه قائمة ومنذرة بالتفاقم وليس مستغربا أن تكون المياه أهم من البترول في الوطن العربي في المستقبل مما يستوجب الاسراع بوضع استراتيجية مائية عربية موحدة لحماية المياه العربية من الاطماع الاجنبية والدفاع عن الحقوق العربية بالمياه المشتركة لان الحالة الراهنة تتطلب اكثر من اي وقت مضى الاسراع بوضع خطط مائية مبرمجة ومحددة لصيانة الثروة المائية العربية وحسن استخدامها وايجاد وتطوير ثقافة مائية متقدمة تتناسب وحجم مهمات البناء الاقتصادي والاجتماعي واخطار الازمة القادمة. وأن المياه العربية هي مصدر حياة العرب واي تفريط او اهمال بهذه المياه سيشكل خطرا على العرب جميعا والمحافظة على المياه العربية واجب قومي لا يمكن اغفاله ولا يمكن للعرب تحمل مسئولياتهم القومية والوطنية وثرواتهم الطبيعية الا في الدفاع عنها ضد المطامع الصهيونية وغيرها وبالتضامن ونبذ الفرقة والخلافات فيما بينهم حتى يستطيعوا مواجهة الاطماع الاجنبية في ارضهم وخبراتهم. كما طرح المهندس مازن احمد حسن مدير عام الهيئة العامة للسدود والخزانات في العراق ورقة عمل تناول فيها مشاريع الري والتخزين التركية وتاثيراتها السلبية على العراق واستعراض الموارد المائية لحوضي نهري دجلة والفرات والمشاريع التركية على التهريب وموارد العراق المائية المستقبلية كما استعرض الاتفاقيات الخاصة بنهري دجلة والفرات ومراحل المفاوضات مع تركيا وسوريا. وخلص الباحث الى القول بأن القانون والعرف الدوليان حددا بوضوح القواعد والاسس العادلة لقسمة مياه الانهار الدولية المشتركة. وتشير الممارسه الدولية في هذا المجال الى أن الركون الى هذه القاعد والاسس التي تؤدي الى وضع حلول معقولة لمعظم المشاكل التي نجمت عن تنازع الاستخدامات بين اكثر من دولة من الدول المتشاطئة. تغطية: مصطفى خليفة
