أعرب عبد الله عبد الله وزير الخارجية الافغانى عن تقدير وامتنان أفغانستان حكومة وشعبا لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله. ووصف وزير خارجية أفغانستان زيارته الحالية لدولة الامارات التى بدأت أمس بانها زيارة صداقة.. وقال انه ينقل خلال هذه الزيارة رسالة الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من رئيس وزراء الحكومة الافغانية المؤقتة حامد قرضاى تتصل بتطوير علاقات التعاون والصداقة بين البلدين. وأضاف وزير خارجية أفغانستان فى مؤتمر صحفى عقده فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة ان ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه الذى سيعود الى بلاده يوم الخميس المقبل بعد غياب عنها دام 30 عاما لن يمارس أى دور سياسى فى أفغانستان مؤكدا ان وجود الملك السابق فى كابول سيساهم ويساعد فى تحقيق الوحدة الوطنية واحلال السلام فى أفغانستان. وأشار وزير خارجية أفغانستان الى انه سيكون فى روما مع رئيس الحكومة الافغانية المؤقتة بعد غد الثلاثاء لمرافقة الملك السابق فى رحلة العودة الى أفغانستان التى تتم بناء على طلبه للمساهمة فى تحقيق الوحدة الوطنية فى أفغانستان. وأعرب وزير خارجية أفغانسستان عن اعتقاده بان أسامة بن لادن مازال حيا ويعيش فى احدى المناطق الحدودية لافغانستان مع احدى الدول المجاورة. ووصف وزير الخارجية الافغانى الوضع الانسانى فى أفغانستان «بالصعب» موضحا ان الازمة التى تعيشها أفغانستان تعيها الحكومة المؤقتة جيدا بمساعدة المجتمع الدولى وفى المقدمة المساعدات التى تقدمها حكومة الامارات وشعبها ومؤسساتها لافغانستان وخاصة فى الفترة الاخيرة. وأشار الى ان العديد من الوزارات فى أفغانستان تعمل الان وتمارس وظائفها على أكمل وجه وقد عاد للمدارس أكثر من 2 مليون طالب أفغانى مما يشكل بداية لحياة جديدة للشعب الافغانى. وقال «لقد حدثت تغييرات نحو الافضل ألا ان ذلك لا يعنى ان التحديات التى تواجه أفغانستان ليست كبيرة.. ولكن بعون الله تعالى سنتمكن من التغلب عليها.. والشعب الافغانى سوف ينجح وخاصة بدعم الدول الاسلامية وأتمنى مستقبلا أفضل وحياة أفضل تحدث التغيير فى أوضاعنا». وحول مؤتمر طوكيو الخاص بأعادة أعمار أفغانستان أكد ان الهدف ليس مجرد أعادة البنية الاساسية بل أعادة انشاء كافة جوانب الحياة الاقتصادية والهوية الوطنية وأعادة الاعمار السياسى وكل أشكال البناء مشيرا الى انها فرصة للافغان للتعبير عما يقرروه لانفسهم. وأوضح ان ممثلى الشعب الافغانى سيلتقون خلال أسابيع وقال بأن هذه العملية سوف تدار بواسطة لجنة مستقلة بدأت مهامها بالفعل وستكون لافغانستان حكومة انتقالية فى الثانى من يونيو المقبل ستبقى لمدة سنة ونصف ومن ثم هناك تجمع اخر سوف يقرر الدستور والحكومة الدائمة للبلاد. وردا على أستفسار حول تعهدات بعض الدول بدعم الحكومة الافغانية من خلال مؤتمر طوكيو الاخير ومدى وفاء تلك الدول بالتزاماتها قال وزير الخارجية الافغانى«ان الحكومات التى تعهدت بتقديم المساعدة فى هذا المؤتمر قد قدمت التزاماتها ووضعتها بشكل جزئى فى التنفيذ الفعلى مشيرا الى ان الميزانية الحالية للحكومة الافغانية المؤقتة قد خصص لها بعض هذه التعهدات». وطالب الوزير الافغانى بالحاح بمزيد من السرعة والتنسيق لمساعدة الشعب الافغانى لاعادة الاعمار وتأهيل أفغانستان نظرا لاهمية عامل الوقت. وحول الاوضاع السيئة للاجئين الافغان لدرجة ان بعضهم يضطر لبيع أطفاله أوضح عبد الله عبد الله ان اللاجئين يعودون الى أفغانستان أما وفقا لبرنامج وضعته المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين أو الذين يعودون من تلقاء انفسهم.. وقال ان الاحصائيات بينت مؤخرا ان عددهم يصل الى 20 الف لاجيء أسبوعيا أى بمقدار 100 الف لاجى فى الشهر وهو أكثر مما تم توقعه. وأعرب فى هذا الشان عن حكومته بعودة اللاجئين ولكن بسبب نقص الموارد لا توجد استعدادات لاستقبالهم خاصة ان بعضهم يعود الى المناطق التى تم تدميرها والتى تم الاعلان عنها سابقا بان لها أولوية فى الاعمار والبناء والحكومة تريد ان تتأكد من ان اللاجئين والاطفال سيعودون فى أمان. وبشأن ما قيل عن مشاركة بعض الخبراء الاسرائيليين فى الحملة الامريكية فى أفغانستان ومدى صحة ما تردد عن وجود ضغوط على الحكومة الموقتة للاعتراف بأسرائيل والموقف الافغانى مما يجرى حاليا فى الاراضى الفلسطينية المحتلة قال وزير الخارجية الافغانى ان الحكومة الافغانية ليست على علم بوجود أى مسئول أو شخص من أسرائيل فى هذه الحملة مؤكدا ان الشعوب التى تساهم فى التحالف ضد الارهاب معروفة بأسمائها ومعلنة بتقارير من حكوماتها وأسرائيل ليست جزءا منها. وأكد الوزير الافغانى ان فلسطين كدولة و كشعب أسلامى تحارب من أجل استقلالها معربا عن مشاركته لالام الفلسطينيين وأمله فى الوصول الى حل نهائى لهذا الوضع وان يتمكن الشعب الفلسطينى من أقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ويحصل على أستقلاله التام وحقوق دولته.. وقال ان الموقف فى الشرق الاوسط لا يمكن حله بدون مواجهة جذور المشاكل وهى الاحتلال. وعن أحتمال أستمرار وجود تنظيم القاعدة الان وما يتردد عن انه أعاد تنظيم نفسه ووقوفه وراء التفجيرات التى استهدفت القوات الامريكية فى أفغانستان مؤخرا وبعض أعضاء الحكومة الافغانية قال «ان أعضاء تنظيم القاعدة يعيشون اليوم كهاربين ويحاولون البقاء ويجرون هنا وهناك ولا بد انهم يحاولون الان كسر الاستقلال القائم من أجل العودة». وأوضح ان العمليات التى تحدث هى أمثلة لمحاولتهم زعزعة هذا الاستقرار وأعادة تعبئة انفسهم.فقد انقرضوا وأصبحوا جيوبا قليلة هنا وهناك ولكن ذلك لا يوحى على الاطلاق ان نقلل من خطورتهم فتلك تهديدات تمس الشعب الافغانى. وردا على سؤال يتعلق بما أذا كان الجنرال محمد قاسم فهيم مرشحا ليكون رئيس الحكومة الجديدة فى أفغانستان قال وزير الخارجية الافغانى ان قاسم فهيم ليس مرشحا للحكومة الانتقالية ولا لرئاسة الجمهورية ولا لمركز أعلى مضيفا بان الحكومة الانتقالية تعمل كفريق وتساعد فى العمل السياسى وان من واجبها توفير المناخ والبيئة اللازمة لانتقال سلمى للسلطة. وردا على السؤال الخاص بأجراء تعديل فى الحكومة الموقتة فى ظل شعور البشتون بالغبن نتيجة ضعف تمثيلهم الحالى فى الحكومة أوضح ان أتفاق بون هو أتفاق ضم مجموعات مختلفة وذلك للانتقال من الحرب للسلم وانه بداية مهمة للعملية السياسية لتشكيل حكومة تمثل كل الشعب الافغانى فضلا عن كونه وضع حدا للحرب فى أفغانستان وانشأ أطارا يمكن الشعب الافغانى من تقرير مصيره بصفة سلمية. وأشار الى انه فى اجتماع لوجركا المقبل سيتم تمثيل كل فئات الشعب وهم الذين سيختارون المرحلة المقبلة وفى أقل من سنتين سيكون لافغانستان تعبير اخر عن أرادة الشعب الافغانى. وحول ما أذا كان النموذج الافغانى يمثل نموذجا للهيمنة الامريكية فى المستقبل على العالم فى ظل التهديدات الامريكية للعراق وما يتردد عن دعوات لايجاد قيادة بديلة للرئيس الفلسطينى عرفات قال الوزير الافغانى انه حينما تم غزو أفغانستان من قبل السوفييت قام الشعب الافغانى بالدفاع عن بلاده قبل ان يصل اليه أى دعم وانه بعد ان تم تأسيس المقاومة بدأ العالم فى دعمه. وأضاف بان الشعب الافغانى كان يحارب انذاك من أجل سيادته وليس من أجل مصلحة طرف ثالث.. لكن مع ظهور طالبان أدرك الناس ان هذه الحركة بعيدة عن الامن والاستقرار وانها عامل مهدد لامن الجيران والعالم كله.. وبدأ الشعب الافغانى مقاومته قبل أحداث 11 سبتمبر التى جلبت مصالح الولايات المتحدة للمنطقة مرة أخرى فكان التهديد مشترك ومن مصلحة الجميع الوقوف ضد طالبان فجاء الدعم الخارجى الامريكى. وأكد الوزير انه لا يمكن مقارنة الحالات المذكورة بما حدث فى أفغانستان لوجود عناصر أخرى متداخلة. وعن محاولة الانقلاب الفاشلة فى كابول ومشاركة حكمتيار أما علاقات أفغانستان بأيران فقد وصفها الوزير الافغانى بانها «علاقات صداقة» كما مع جميع الدول المجاورة وبأقامة الحكومة المؤقتة لاحت فرصة جديدة للسياسة الخارجية الافغانية تجاه جميع الدول تقوم على مباديء عدم التدخل فى الشوون الداخلية واحترام سيادة كل دولة والشراكة من أجل التعاون والاستقرار فى المنطقة. وعن الاوضاع الصعبة لاسر العرب الافغان قال ان الحكومة تقوم بما تستطيعه تجاه الجانب الانسانى لاسرهم وتقوم بأبلاغهم بانباء ذويهم وأوضاعهم. ـ وام ابوظبي ـ مكتب «البيان»: