افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى، حاكم الشارقة، صباح امس فعاليات ملتقى الشارقة الاول للمؤسسات الوقفية، الذي تنظمه الامانة العامة للاوقاف في الشارقة، وذلك بقصر الثقافة وتستمر فعاليات الملتقى لمدة ثلاثة ايام، ويشارك في اعماله العديد من الدول العربية والاسلامية، وقد امر صاحب السمو حاكم الشارقة بانشاء مشروع وقف خيري يعود ريعه الى دعم صمود الشعب الفلسطيني المناضل في الاقصى الشريف، كما دعا سموه أهل الخير والمحسنين بضرورة الاسهام في احياء سنة الوقف لما لها من اثار اجتماعية بناءة على المجتمع منوها سموه بالتجارب الوقفية الخليجية والعربية والاسلامية العديدة، واشار سموه في تصريح لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة والصحف بعد افتتاح ملتقى الشارقة الاول للمؤسسات الوقفية، الى ان التجربة المؤسسية للوقف في الشارقة تجربة حديثة ويأتي ملتقى الشارقة الاول للمؤسسات الوقفية كمنتدى علمي يلتقي فيه اصحاب التجارب ليتبادلوا الخبرات ويتعرفوا على تجاربهم الناجحة في النهوض بالوقف لخدمة المجتمع. كما دعا سموه المحسنين، والواقفين الى ضرورة الحرص وتحري اماكن الوقف ومراعاة وضع أموالهم وصدقاتهم في الاماكن الصحيحة والجهات المرخصة والتي لها قواعد وتنظمها قوانين كما وتدير هذه الاموال وفق مصارفها الشرعية الصحيحة. وكانت مراسيم حفل الافتتاح بدأت بوصول راعي الملتقى صاحب السمو حاكم الشارقة حيث كان في استقباله كل من الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والامين العام لاوقاف الشارقة، ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري، وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف، وجمال الطريفي، مدير عام اوقاف الشارقة، ثم صافح صاحب السمو حاكم الشارقة كلا من الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني، رئيس دائرة الطيران المدني، الشيخ محمد بن سعود القاسمي، رئيس الدائرة المالية والادارية، عصام بن صقر القاسمي، رئيس دائرة الثقافة والاعلام، الشيخ صقر بن محمد بن خالد القاسمي، رئيس الادارة العامة للمنشآت الاجتماعية والرياضية، الشيخ محمد بن صقر القاسمي، الوكيل المساعد بوزارة الصحة، مدير منطقة الشارقة الطبية، سالم بن حمد الشامسي، رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة. كما شهد فعاليات حفل الافتتاح، عمداء كليات الشريعة والقانون بجامعات الدولة، والقضاء ووكلاء النيابة والمسئولون بالقطاع الوقفي بالدولة اضافة الى وفود الدول العربية والاسلامية المشاركة في فعاليات الملتقى. وبدأت فعاليات حفل الافتتاح بآيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها خليفة سميح الطنيجي من مؤسسة القرآن الكريم والسنة في الشارقة. وبعدها ألقى معالي محمد بن نخيرة الظاهري، وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف كلمة رحب فيها بصاحب السمو حاكم الشارقة، مشيرا الى ان مايميز المجتمع المسلم حرصه على التكافل والتعاضد والتعاون مؤكدا ان المسلمين اخوة فيما بينهم تربطهم عقيدة الايمان واحكام الاسلام. وقال ان الوقف واحد من افضل انواع التكافل بين افراد المجتمع المسلم، حيث امتاز بتعدد اغراضه وتنوع معارفه، مما جعله عظيم النفع، جليل الفائدة يحقق مصلحة الامة ومطالبها. واشار معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف الى مساهمة الوقف الاسلامي في العصور الاولى في شتى مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مؤكدا الاثر الاكبر الذي احدثه الوقف في ارتقاء المجتمع وسموه، حيث ساهم الوقف بعمق احداث التقدم العلمي وتوفير اهم مقومات البنية الاساسية من تعليم وصحة واسكان. كما استعرض نشأة الوقف منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، مؤكدا الدور الكبير الذي لعبه الوقف في نشر العلم والمعرفة بين المسلمين، كما اشار الى ضرورة ان يعود للوقف دوره الريادي الذي لعبه في العصور السابقة، مؤكدا ان فكرة الوقف في دولة الامارات العربية المتحدة قد حظيت، بالعناية والاهتمام الكبيرين في ظل رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، مما ساعد في تهيئة المناخ اللازم لتطوير المؤسسة الوقفية على الصعيدين النظري والعملي بما يتناسب ومستحدثات العصر ومنجزات العلم الحديث، مشيرا الى القانون الاتحادي رقم «29» لسنة 1999م الخاص بانشاء الهيئة العامة للاوقاف، محددا اهدافها واختصاصاتها وضوابط عملها. وتطرق معالي وزير العدل والشئون الاسلامية لأهمية تركيز المساعي حول ربط المؤسسات الوقفية علميا وعمليا بالاقتصاد الحديث من خلال منظور اداري عملي تتسع فيه الرؤية لتشمل كل المتغيرات، مؤكدا ان المؤسسات والهيئات والادارات الوقفية المتعددة في الدولة تسعى الى توسيع مفهوم الوقف واخراجه من دائرة الصيغ الاستثمارية التقليدية الى فضاء الاستثمار الحديث وذلك دونما خروج عن المباديء العامة والقواعد الكلية للشريعة الاسلامية. الاسهم الوقفية والقى بعدها الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، الامين العام لاوقاف الشارقة كلمة، اشاد فيها بجهود صاحب السمو حاكم الشارقة، ورعايته المستمرة واهتمامه البالغ ودعمه وعطائه ماديا ومعنويا للوقف مما جعل الوقف يؤدي دوره ورسالته بكل حيوية، كما اشاد واثنى على جهود الشيخ سالم بن محمد القاسمي، مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة والامين العام السابق لاوقاف الشارقة في الارتقاء بالامانة للوقف وتطويرها وتنويع مصادر دخلها، مشيرا الى ان اصول الامانة تجاوزت 220 مليون درهم، ودعا جميع المسلمين لاهمية دعم وتطوير المشاريع الوقفية، مشيرا الى ان الامانة العامة للوقف وادراكا منها بأهداف الوقف السامية قد استحدثت مشروع الاسهم الوقفية وذلك لاتاحة الفرصة لاكبر شريحة من المجتمع للمشاركة والمساهمة في هذا العمل الخيري، وتمنى ان يتوصل الملتقى الى توصيات واستحداث اساليب تطويرية تدفع بالعمل الوقفي وتنميته وتفعيله بما يتلاءم مع قضايا وهموم المجتمع المسلم وترسيخ مبدأ المشاركة في مجال العمل الخيري. وعقب ذلك عرض فيلم تسجيلي حول اهمية الوقف ودوره في تعزيز التكافل الاجتماعي بين افراد المجتمع المسلم. وبعد ذلك استعرض صلاح محمد الغزالي، من دولة الكويت، تجربة الامانة العامة لاوقاف الكويت مشيرا الى مراحل تأسيس ونشأة الوقف في الكويت، متطرقا الى نظم ولوائح آليات عمل الاوقاف من خلال النظام العام للصناديق الوقفية والنظام العام للمشاريع الوقفية اضافة الى لوائح الصرف وفقا للضوابط الشرعية. وعقب ذلك ابقى، جمال الطريفي، مدير عام الامانة العامة للاوقاف بالشارقة كلمة، اشار فيها الى ان نشأة الامانة العامة للاوقاف بالشارقة في عام 1996، كهيئة حكومية مستقلة، من خلال المرسوم الاميري رقم 2 لسنة 1996م، واضاف، ان الامانة العامة تسعى لاتاحة الفرصة لجميع شرائح المجتمع لنيل الاجر العظيم من خلال وقف جزء يسير من اموالهم ، مشيرا في هذا الصدد الى فكرة مشروع الاسهم الوقفية التي لاقت اقبالا وترحيبا من قبل اهل الخير في المجتمع. واهاب بالجميع الى ضرورة المساهمة في هذا المشروع وقال الطريفي لايخفى علينا ما يحدث في ارض المقدمات وما تقوم به قوات العدوان اليهودي من قتل وتشريد وتجويع لاخواننا في فلسطين، مطالبا بضرورة مساندتهم من خلال انشاء مشروع وقفي كبير يتم صرف ريعه على ابطال الانتفاضة كما رحب بالوفود المشاركة في فعاليات الملتقى. وفي ختام الاحتفال تسلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة، هدية تذكارية بهذه المناسبة من الشيخ طارق بن فيصل القاسمي، امين عام اوقاف الشارقة، ثم تفضل سموه بافتتاح المعرض المصاحب لفعاليات الملتقى والذي ضم صورا عن مشاريع الاوقاف بامارة الشارقة وصورا عن مساجد الشارقة. الشارقة: اسامة احمد:
