اكد الدكتور عوض علي صالح، الامين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، حرص دولة الامارات ودعمها لكل ما من شأنه صيانة حقوق الانسان واحترام الثقافات الانسانية، وتعزيز التعاون والتضامن من اجل مستقبل افضل، وذلك انطلاقا من ايمان القيادة السياسية الرشيدة لدولة الامارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالاخوة الانسانية والتعايش السلمي، واكد أن دولة الامارات تعتبر نموذجا رائعا لهذا التعايش والمحبة بين كافة الثقافات والهويات من خلال رعايتها للعديد من ابناء الجنسيات المختلفة على ارض الدولة. جاء ذلك في كلمة الجلسة الختامية لأعمال الملتقى الاول للجنة الحوار العربي الاوروبي للجان الوطنية لمنظمة اليونسكو، والتي عقدت باستضافة وزارة التربية والتعليم بدولة الامارات خلال الفترة من 10- 12 ابريل الحالي. ادانة أعمال الاحتلال واكد الامين العام للجنة الوطنية بدولة الامارات انه لم يكن بمقدورنا ونحن نلتقي هنا على ارض دولة عربية، تربطها بالشعب العربي الفلسطيني كل اواصر القربى والاخوة، أن تكون بمعزل عن التأثير بما يعانيه هذا الشعب من القتل والتدمير والحصار، وهو الامر الذي انعكس على الكثير من مداخلات المشاركين، وطالب الدكتور عوض صالح، أن تقوم منظمة اليونسكو بدورها الانساني في ميادين التربية والثقافة والعلوم من اجل الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية والوطنية لابناء الشعب الفلسطيني. وأشار الى أنه ينبغي لهذه المنظمة العالمية أن تفعل الكثير من اجل مناصرة الحق والدفاع عن حقوق الانسان ونشر قيم التسامح والسلام واحترام الثقافات. واكد أن انهاء الاحتلال عن الاراضي الفلسطينية وحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم واقامة دولتهم، هي من مصميم الاهداف التي ينبغي أن نسعى جميعا من اجل تحقيقها. وطالب المشاركين من اعضاء الفريق الاوروبي المشارك في الملتقى، أن ينقلوا هذه الرسالة الى مجتمعاتهم وأن يسعوا الى التوعية بضرورة الوقوف مع الحق في اي مكان من العالم دون تميز او تفرقة. اختتام الأعمال وكانت اعمال الملتقى الاول للجنة الخاصة بالحوار العربي الاوروبي للجان الوطنية لليونسكو قد اختتمت اعمالها في المجمع الثقافي بأبوظبي، حيث جرى عرض اهم الموضوعات التي طرحت فيما يتعلق بالاعداد للاجتماعين الاقليميين اللذين سيعقدان في الرباط وبودابست خلال يونيو واكتوبر المقبلين. وتمت مناقشة الوثيقة المقترح تقديمها بشأن الاستراتيجية الشاملة لتفعيل الحوار العربي الاوروبي وكذلك اهم المشروعات التي تهدف الاستفادة من انشطة شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو من خلال عقد اتفاقيات توأمة وتبادل الزيارات واقامة شبكة اليونسكو الجامعية تكرس حول الثقافتين العربية والاوروبية في جامعات المنطقتين العربية والاوروبية ودعوة رجال الاعلام لنشر المعارف والمعلومات حول الثقافات المختلفة وتعزيز التعاون بين الوكالات والمؤسسات الدولية والاقليمية، مثل اليونسكو والمجلس الاوروبي والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومنظمة المؤتمر الاسلامي، في سبيل تعزيز المعرفة بالاخر، وتقديم الصورة الحقيقية للهويات والعرقيات المختلفة، دون تزييف او تشويه، بالاضافة الى انشاء برنامج وآليات اعلامية والاستفادة من تكنولوجيا المعلومات وشبكة الانترنت العالمية في هذا الجانب. اعداد معلم القرن وقد وجه المجتمعون اهتماما خاصا للتقرير الخاص بالتربية في القرن الحادي والعشرين والمعروف باسم «تقرير دبلور» وخاصة بالنسبة للمحور الخاص بمبدأ التعلم للعيش معا، وأكد فريق العمل على ضرورة الاستعانة بهذا التقرير في اعمال تدريب المعلمين واعدادهم لتربية النشء على مبدا الاحترام المتبادل للثقافات، ونبذ التفرقة والتمييز الذي يستند الى الاصل او اللغة او الدين او اللون. كذلك فقد عرض عدد من المشاركين مجموعة من الفعاليات والبرامج التي قاموا بتنفيذها في بلادهم في اطار تفعيل الحوار بين الحضارتين العربية والاوروبية. واكد الجميع على ضرورة مواصلة العمل في هذا الطريق المهم، واعتبار لقاء أبوظبي نقطة انطلاق الى المزيد من الانجازات على طريق التعايش والتسامح والتفاهم بين كافة الشعوب. وكانت اللجنة الخاصة بالحوار العربي الاوروبي، قد ضمت ممثلين عن رؤساء واعضاء اللجان الوطنية لليونسكو في كل من المانيا وفرنسا وتركيا، سلوفينيا، المجر، اوكرانيا، المملكة المتحدة، مصر، قطر، الكويت، لبنان، المغرب، تونس، عمان، الامارات، الى جانب ممثلين عن المجلس الاوروبي والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.