اكد خالد الجلاف مدير ادارة الجودة والتغيير بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي ان الدائرة قطعت شوطاً كبيراً في تطوير ادائها وخدماتها انسجاماً مع برنامج دبي، للاداء الحكومي المتميز وذلك من خلال التركيز على مواطن الضعف التي تم تحديدها من قبل الامانة العامة للبرنامج. واوضح الجلاف في حوار اجرته معه «البيان»: بأن الدائرة قامت باتخاذ خطوات عملية وملموسة للتوجه نحو الحكومة الالكترونية ومنها على سبيل المثال تجديد واستخراج البطاقات الصحية عن طريق الانترنت وكذلك تجديد الرخص الطبية للعيادات والمراكز والمستشفيات الكترونيا مؤكداً ان هناك خطوات اخرى يتم دراستها والعمل بها حالياً بهدف الوصول الى الهدف المنشود والى التفاصيل: ـ بداية كيف تقيمون دور برنامج الاداء الحكومي المتميز، وكيف انعكس ذلك على الدوائر الحكومية؟ ـ برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز هو بحق برنامج فريد من نوعه في المنطقة واوجد عنصر المنافسة بين المؤسسات الحكومية من ناحية الارتقاء بمستوى خدمة العملاء والاداء واستخدام التقنيات وهذه منافسة صحية وجيدة انعكست على الدوائر الحكومية. بلا شك هناك دوائر استطاعت ان تستفيد من البرنامج بشكل كبير واستفادت من ملاحظات الامانة العامة لبرنامج دبي للاداء الحكومي المتميز استفادت من معرفة نقاط القوة في اسلوب ادائها للعمل واستمرت عليه وعرفت مواطن الضعف واماكن التغيير الواجب اتخاذها في ادائها، برنامج الاداء الحكومي المتميز هو في الحقيقة جرس انذار للمؤسسات ويضع اليد على مواطن الخلل التي يجب العمل على تطويرها او تغييرها اذا اقتضت الحاجة. هناك بلا شك مؤسسات كثيرة استفادت من معايير البرنامج لانها تعطي فكرة لجميع المؤسسات من منظور فني وعلمي متميز على ما يجب ان تكون عليه المؤسسات الحكومية النموذجية، وما هي عناصر التميز في المؤسسات الحكومية المتميزة وبحالة تطبيق هذه المعايير بحذافيرها في المؤسسات الحكومية الاخرى سنشعر بتطور كبير في مستوى الاداء والنتائج والاداء المؤسسي وسنجد رضا اكثر من العملاء وسوف يكون هناك اجراءات مبسطة تنعكس ايجاباً على اوقات المراجعين الثمينة وايضا على الاجراءات الروتينية المكلفة وسيتم تحجيم للمصاريف غير الضرورية ومن هنا اعتقد بأن البرنامج كان له دور كبير في تطوير المؤسسات. ـ وماذا عن دائرة الصحة وكيف استفادت من البرنامج؟ ـ دائرة الصحة والخدمات الطبية احدى هذه المؤسسات ولكن هناك اختلاف بين المؤسسات من ناحية سرعة التطوير والتغيير وهذا يعتمد على حجم المؤسسة والخدمات التي تقدمها، ففي دائرة الصحة هناك امور تتعلق بصحة الانسان، وفي حياة مجتمع كامل وهذه امور ليست بسيطة وانما معقدة من ناحية التطبيق ومن ناحية الاجراءات المتبعة وغيرها، ومن هنا نجد ان عملية التغيير قد تأخذ مرحلة اطول. تنوع التخصصات والخلفية الثقافية والعادات والتقاليد كلها لها دور في عملية التطوير، على صعيد الدائرة لدينا عشرات الجنسيات يأتون من خلفيات ثقافية ومدارس علمية مختلفة، فعملية الوصول للتطوير تأخذ ربما وقتاً اطول. ومن هنا يمكن القول بأن هناك تفاوت في سرعة التطوير بين مؤسسة واخرى وقد يغلب جانب على جانب آخر في التطوير، فعلى سبيل المثال التطور الطبي في الدائرة يتفوق على الجوانب الاخرى، في الشرطة ممكن الجانب الامني متطور عن جوانب اخرى وكذلك الحال بالبلدية وهكذا. لذلك كل مؤسسة تتفاوت بسرعة استجابتها وسرعة تطورها، والامر يتعلق كذلك بمدى جاهزية الانظمة والاجراءات والسياسات ومدى تدريب الموظفين على فهم هذه الاجراءات والسياسات في العمل وكذلك مدى وجود الاشخاص المناسبين وهذه كلها عناصر تعجل من عملية التطوير. ـ وهل للميزانية المخصصة لكل دائرة لها علاقة بعملية التطوير؟ ـ الميزانية ليست هي العنصر الاول لهذا الموضوع وانما هناك عناصر اخرى مثل وجود البنية التحتية وعناصر وجود الوثائق المتعلقة بالسياسات والاجراءات لانها مهمة جداً في سرعة تطوير الافراد المناسبين لانهم ايضا مهمون هذا المجال. الانجازات ـ على صعيد دائرة الصحة ماذا حققتم من كل هذا واين تقفون الآن؟ ـ ما فيه هناك نسبة معينة ولكن بالتأكيد هناك حال الدوائر الاخرى لدينا معرفة في المواطن الواجب تطويرها ونعمل عليها الآن من اكثر من طريق فمثلا في الحقل الطبي نأمل ان نرتفع بمستوى الخدمة الطبية المقدمة للجمهور وقد قمنا بوضع سياسات لتقوية العلاقة بيننا وبين الجمهور بحيث ان المراجع للدائرة يشعر بالتوعية اضافة الى الكمية. ـ ما هي الاجراءات التي قمتم باتخاذها للدخول في الحكومة الالكترونية؟ ـ مشروع الحكومة الالكترونية الذي اعلن عنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع هو بلا شك من المشاريع الرائدة على صعيد المنطقة، وعلى مستوى دائرة الصحة قمنا بتطبيق مشروعين بالكامل الاول مشروع تجديد البطاقة الصحية والثاني تجديد الرخص الطبية للعيادات والمستشفيات والمراكز الكترونيا، وهذه المشاريع التي تهم شريحة كبيرة من المجتمع، هناك مشاريع اخرى مازالت قيد الدرس وسيتم الاعلان عنها لاحقاً. قمنا ايضا بتطبيق اجزاء من التوصيات الموجودة في برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز وقمنا باطلاع اللجنة العليا عليها وقدموا لنا بعض التوجيهات وسيتم تطبيق الباقي في المستقبل. هذه الاجراءات قد لا يشعر بها الآن من هو خارج الدائرة وانما كادارة هذه حقائق اصبحت الآن ملموسة، ونعمل على سياسة تنظيم البيت من الداخل ويمكنني القول بثقة بأننا قطعنا شوطاً لا بأس به في تطبيق برنامج الاداء الحكومي المتميز. الدوائر الخدماتية ـ ولكن ألا توافقني بأن ما ينطبق على دائرة حكومية اخرى قد لا ينطبق بسهولة على دائرة الصحة والتي تعتبر دائرة خدماتية من الطراز الاول؟ ـ اعتقد المقارنة هنا غير عادلة، البرنامج متكامل ويطبق ويخدم جميع الدوائر الحكومية وكما سبق واشرت نحن مؤسسة صحية كبيرة تتنوع فيها التخصصات وتتنوع الجنسيات والثقافات. ومن هنا النقاط التي يتم اخذها بعين الاعتبار كمعايير قد تختلف طبيعتها ومسمياتها ولكن تتحد في انجازاتها ونتائجها على الجمهور والعمل، واقصد هنا التقنيات الحديثة في دائرة الصحة تتطلب احضار احدث الاجهزة والمعدات الطبية واحدث التقنيات، قد تكون في الشرطة احدث سيارات المراقبة والرادارات ومعدات الفحص المخبرية وكذلك الحال في البلدية، اذن التقنيات متوفرة لدى الجميع ولكن التطبيقات مختلفة، عندما نتكلم عن التطوير الاداري للموارد البشرية ايضا قد يكون نظام التدريب لدينا مختلفاً لان التخصصات المتوفرة لدينا تختلف عن تخصصات البلدية والشرطة والدائرة الاقتصادية ولكن بالنهاية هو تطوير اداري وتطوير انظمة، انظمتي انا طبية وتمريضية وصيدلانية في البلدية قد تكون في البناء والشرطة في القضايا الامنية، فالاختلاف موجود ولكن المعايير الموجودة تطبق على الجميع. مركز التدريب ـ لديكم الآن في الدائرة مركز للتدريب فما هي طبيعة ونوعية التدريب التي تقومون بها؟ ـ المركز خاص بالحاسب الآلي وهذا يصب في عملية التحول الى الحكومة الالكترونية، الدائرة الآن تقوم بتدريب غالبية الموظفين «الاطباء والممرضين والصيادلة» على استخدام الحاسب الآلي لانه بالنهاية الجميع سيستخدم الحاسب الآلي بشكل او بآخر ويفيدنا في تطبيق برنامج الاداء الحقوقي المتميز. ـ ومتى تتوقعون الحصول على جائزة الاداء الحكومي المتميز؟ ـ نسعى الى التطوير المستمر ليس بهدف الحصول على الجائزة بالدرجة الاولى وانما مواكبة التطورات السريعة والمتلاحقة وهذا كله سيتحقق بفضل الدعم اللامحدود الذي تقدمه حكومة دبي لكافة الدوائر المحلية التي باتت تنافس الان افضل المؤسسات الاخرى في اي مكان في العالم وهي بلاشك نموذج يحتذى. الآن كثيرا من الدول المجاورة تأتي الى دبي لترى ما هو مطبق ومعمول به وهذا ايضا ينطبق ايضا على دائرة الصحة واعتقد بأنه خلال السنوات القليلة المقبلة لن ترى اي قصور لدى اي دائرة محلية.