بدأت بلدية دبي الأسبوع الماضي أعمال المرحلة الرابعة من مشروع نظام التحكم بمواقف السيارات بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 10 ملايين درهم وتشمل تركيب 382 جهازا لتحصيل الرسوم تغطي 10 آلاف موقع جديد في 54 منطقة بدبي تتضمن كافة المناطق التجارية والمزدحمة الواقعة خارج نطاق وسط المدينة. وصرح المهندس عبد المجيد الخاجه رئيس قسم مواقف السيارات بإدارة الطرق في بلدية دبي أن المرحلة الرابعة من مشروع نظام التحكم بمواقف السيارات قد خضعت إلى دراسات مستفيضة تم خلالها مشاركة العملاء من مستخدمي المواقف والمحلات التجارية الواقعة ضمن نطاق منطقة التحكم على حد السواء بالرأي والتقييم ومع بروز الحاجة إلى تغطية مناطق أخرى بالنظام. وأوضح أنه يبلغ إجمالي أطوال الطرق التي ستخضع للنظام خلال المرحلة الرابعة حوالي 40 كيلو مترا، مشيرا إلى أن معظم المناطق التي سوف يشملها النظام خلال المرحلة الحالية جاءت بناء على طلب العملاء وخاصة أصحاب المحال والمكاتب التجارية نظرا لتضررهم من جراء الوقوف الطويل الأمد، ومبيت بعض المركبات في المواقف العامة لفترات قد تمتد إلى أسابيع وأشهر، وهو أمر يحرم بدوره الزبائن من استعمال المواقف القريبة من المحلات. وأفاد المهندس رئيس قسم مواقف السيارات أن المرحلة الرابعة سوف تشمل شارع صلاح الدين في ديرة من تقاطع القيادة وحتى دوار السمكة، وشارع أبوبكر الصديق من دوار الساعة وحتى تقاطع المرقبات بمحاذاة سينما دبي، ومنطقة عيال ناصر، ومنطقة السبخة، ومواقف الشندغة مقابل سينما بلازا، وسوق الشندغة للخضار والسمك في بر دبي، وشارع الميناء من تقاطع الصقر وحتى تقاطع الكرامة، وسوق الكرامة، والطريق الواصل بين شارع خليفة بن زايد وحتى شارع زعبيل، وشارع الحضيبة الواصل من شارع السطوة وحتى شارع الوصل، والمواقف العامة الواقعة بجنب مركز الزمرد، وشارع آل مكتوم من تقاطع دوار الساعة وحتى التقاطع المحاذي لمبنى اتصالات الرئيسي، فضلا عن ساحات المواقف أمام مركزي سناء والياسمين في منطقة أبو هيل. كما سيتم خلال المشروع تحديد مواقع خاصة درست بعناية متناهية تخصص لتحميل وتنزيل البضائع، ومواقف لسيارات الأجرة والحافلات العامة تسهيلا لحركتها ودورها الهام في نقل المتسوقين. وذكر أن جميع المواقع التي سوف يشملها نظام التحكم تتطلب تغطيتها من قبل اثنين من مراقبي المواقف يتناوبان على وتيرتي العمل الصباحية والمسائية، الأمر الذي يتطلب معه تعيين ما يقارب من 126 مراقبا و6 مشرفين لضمان تطبيق القوانين والنظم واللوائح التي تضمن تنظيم استخدام المواقف مشيرا إلى أن عملية التعيين جارية حاليا. وذكر أنه إلى جانب مساهمة نظام التحكم في مواقف السيارات في دفع عجلة التطور وتنشيط الحركة الإقتصادية بالإمارة من خلال تنظيم استخدامات المواقف لاستعمالات المتسوقين والزبائن والذي عزز بدوره من رواج الاعمال التجارية، فإن المشروع قد أتاح الفرصة الأكيدة أمام الشباب المواطن ذوي المؤهلات التعليمية كالابتدائية والاعدادية والذين هم في حاجة فعلية للالتحاق بمجالات العمل الميداني والمشاركة في الارتقاء بمستوى التنمية والتقدم الحضاري بالامارة. وقال إن النجاح الذي حققه مشروع نظام التحكم بمواقف السيارات الذي بدأت بلدية دبي بتنفيذه على مراحل منذ عام 1995 كان نقلة نوعية في تنظيم استعمالات المواقف بالإمارة، وحقق نتائج إيجابية كبيرة لا على المستوى المحلي فحسب بل ان كثيرا من الدول الخليجية والعربية الشقيقة أشادت بالمشروع وأبدت رغبتها في نقل خبرة وتجربة إمارة دبي في نظام التحكم بمواقف السيارات إلى طرقاتها. ومن واقع الاستبيانات فإن حوالي 88 % من فئات الجمهور المختلفة تؤيد فكرة وجود مواقف الرسوم في هذه الفترة وفي المناطق الخاضعة حاليا لنظام التحكم وذلك وفق الدراسات الميدانية التي أجريت من قبل البلدية لتقييم المشروع والوقوف على مدى رضى الجمهور عنه بعد تنفيذه.