وتستمر المعاناة رغم استمرار نبض الشارع العربي المحاصر من قبل الكثيرين غير ان من سنن الله في كونه ألا يستمر الظلم وان يزول الظلام باشراقة الفجر ولا بد من يوم تتضافر فيه جهود الشعب مع جهود حكامه ليبدأ النصر المنتظر، وها نحن ننتظر وريثما يحين الوقت سنبقى نساند أهلنا بكل ما اوتينا من قوة وللوقوف على شكل من اشكال نبض الشارع كانت لنا هذه الوقفة. يقول نجدت اسماعيل انزور المخرج التلفزيوني كلنا يعلم مدى العجز الذي اصاب العرب على مر العصور غير اننا لم نكن نتوقع ان نرى بأم اعيننا موت اهلنا والتمثيل بهم دون ان يجدوا من ينصرهم.. فمنذ متى كان يحاصر رئيس دولة ويقبل الآخرون او يصمتون على هذا الحصار. لست ادري كيف يفكر العرب في حل قضاياهم المتشابكة وهل ينوون العمل على حلها ام انهم يضيعون الاوقات لاعطاء المزيد من الفرص للسفاكين اليهود إني أجد صعوبة في ترجمة ما اراه على الساحة؟.. ماذا نستطيع تسمية هذا الصمت هل هو تخاذل ام جبن؟ وبالنظر الى القضية نجد انه من الواجب مساعدة الاخوة الفلسطينيين بالمال والانفس وخاصة في ظل الحصار المفروض عليهم ولقد جاءت بادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بتبرعه ايرادات مسلسل البحث عن صلاح الدين لاهلنا في فلسطين مترجمة كرم سموه ومدى شعوره بمعاناة الشعب الفلسطيني فالدعم المادي واجب لا يمكن تجاهله. وعلينا تحديد العدو من الصديق والصواب من الخطأ والمصالح والأولويات ثم الاتجاه نحو تقييم علاقاتنا مع بعض الدول المنحازة لاسرائيل والوقوف موقف رجل واحد فطريق التحرير طويل ويجب علينا النظر بوضوح بعيدا عن الضبابية للعمل على تحقيق النصر الذي لن يتحقق على الاقل في القريب المنظور إلا بالتوازن بين العمل العسكري والتحرك السياسي مع جميع الاصعدة وتضافر العوامل النفسية والاجتماعية والسياسية والفنية، فإعادة الثقة للمواطن العربي وتمكينها من قلوب الشعوب بأن النصر آت لا محالة امر ضروري حيث ان المواطن العربي فقد الثقة في نفسه وفي مجتمعه وفي دولته وفي جميع من حوله وضرورة اعادة بناء الطفل العربي وتشكيله تشكيلا يكون معه قادراً على حمل امانة التحرير في المستقبل ويكون سلاحه في ذلك الثقافة والعلم وتفهيمه طبيعة الصراع منذ بدايته واعادة كتابة التاريخ بعيدا عن الشعارات الفجة والاجتماعات التي لا ينتج عنها قرارات حاسمة وفعالة تترجم على ارض الواقع ومن المحزن والمخزي في آن واحد ان الاعلام العربي لم يول الناحية الفنية اهمية على الرغم من كونها سلاحا قويا ان احسنا استخدامه لتعريف الشعوب بطبيعة الصراع ونزع قناع التنكر الذي تخفي اسرائيل وراءه نازيتها ودمويتها. وللاعلام دور رئيسي في رسم الشكل الصحيح عن العرب، فشكلنا العربي لم يعرفه الغرب الا عن طريق الاعلام الغربي الذي تتحكم به القوى المحاربة لكل ما هو عربي واتساءل لماذا لم تقدم الحكومات العربية على انشاء محطة فضائية تطلع العالم على الحقائق المتخفية وراء عباءة اليهود فهل هي خطوة مكلفة تعجز عنها ميزانيات الدول العربية ام ان سياساتها لا تتوافق وهذا الطرح؟! ولهذا لا تبث فضائياتنا برامجها باللغة الانجليزية موجهة الى الغرب فنحن نعرف اصحاب الحق من اصحاب الباطل والمطلوب تفهيم العالم بذلك والبرهنة عليه والاعلام وسيلة فعالة وقوية لتحقيق ذلك. ويقول باسم دبور مدير انتاج تلفزيوني لقد بدا واضحاً من خلال هذه الانتفاضة ان الصراع ليس عربياً اسرائيلياً فقط بل عربياً امريكياً فالانحياز الامريكي لاسرائيل ضد العرب واضح لا يحتاج الى نقاش ولا يحتمل التجاهل وغض الطرف وهنا تكمن المشكلة بعينها فأمريكا هي التي صنعت هالة اليهود وهي التي دعمتهم وساعدتهم ليتمركزوا في اراضينا فعينها على الشرق الاوسط وهي خطة كبيرة لتحويل الصراع الى اليهود لشغل العرب بهم والعمل على نسيان العدو الاول وهو امريكا والمطلوب من الدول العربية ومن مثقفيها تحديد طبيعة هذا الصراع بشكل واضح وعدم اتباع سياسة التجاهل والألغاز والسرية فالأمر بات معروفاً للجميع فهم يتكلمون بوضوح ويقولون لنا انتم ارهابيون انتم اعداؤنا فماذا ننتظر بعد ذلك فهم اصبحوا لا يحسبون حساباً حتى لمصالحهم في دولنا لأنهم تأكدوا انها ستبقى بخير وستسير ضمن الخطة المرسومة لها. وانا كمنتج تلفزيوني عانيت كثيراً من مضايقات الاعلام الاسرائيلي ولقد تعرض المسلسل التلفزيوني الذي قمت بانتاجه «الموت القادم الى الشرق» لكثير من الهجمات في الصحف الاسرائيلية وتناولته مقالات كثيرة بالنقد تارة وبالتشويه والاعتراض تارة اخرى وهذا مثال على مدى تأثير الدراما التلفزيونية على الصراع العربي الاسرائيلي حيث اننا نعيد قراءة التاريخ بكل موضوعية وهذا ما يعري ويفضح افعالهم التي يعملون على سترها واخفائها ولن نجد الحل برأيي الا عندما نجد الحلقة المفقودة بيتا وبين اليهود. فهي التي تستطيع وضع النقاط على الحروف والمفتاح بيدنا نحن العرب غير اننا لا نريد استخدامه ولست ادري لماذا نتجاهل قوتنا فنحن اصحاب الحق وما زلنا نملك شيئاً من القوة التي لا يستهان بها اذا ما احسنا استخدامها ومن العجيب ان ننتظر من اعدائنا انصافنا واعادة حقوقنا والكل يعلم ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة وما استنجادنا بالدول الغربية الا كمن يستنجد من الرمضاء بالنار. ويقول مصطفى عبدالحي «موظف» بداية اجد غرابة في طرح مثل هذه الاسئلة في الشارع العربي الذي يتحد في الاقوال والآراء حول القضية الفلسطينية وكم ارجو لو انكم تقومون باستطلاع او ما شابه في امريكا او في دول اوروبا فماذا تظن ان يكون موقف الشعب العربي هل تتوقع ان ترى واحداً لا يقف الى جانب الشعب الفلسطيني ولا يطالب باعادة الحقوق وكل ما استطيع قوله للمثقفين العرب ولعامة الناس ان ما عليكم فعله حالياً هو الدعاء باخلاص لله تعالى ان يزيل عن اخوتنا هذا الحصار وهذا الاستعمار ويلهمهم الصبر والجلد ويمدهم بالقوة ويكافئهم بالنصر والشيء الوحيد الذي يستطيع فعله اي مواطن هو مد يد العون اليهم عن طريق التبرع بالنفيس والغالي كل حسب استطاعته فهذا سند لا بأس به وهذا باب من أبواب الجهاد ريثما تتاح لنا الفرصة للجهاد الاعظم. ويقول ايهاب قطيفاني يجب النظر بداية الى موازين القوى بيننا وبين العدو والنظر الى مراكز القوة الاسرائيلية والعمل على محاربتها بجميع الوسائل والنظر جيداً في حال العرب المزري فهم لا يستطيعون فعل شيء قبل اخذ الاذن. ويجب اتخاذ اجراءات قوية في حال لم تقف معنا ونحن حتى هذه الساعة لا نستطيع تصنيع حتى أبسط الأسلحة ولا أعرف كيف نطالب امريكا بمساعدتنا اذا كنا نحن لا نساعد انفسنا ولا نقف جنباً الى جنب ونعتدي على حقوق بعضنا ولقد لاقى العرب من بعضهم البعض اكثر مما لاقوه من أعدائهم انها حقيقة يجب النظر اليها بعين الفحص والتأمل فالشعب الفلسطيني يباد ونحن نتابع موته على شاشاتنا الفضائية ولا نستطيع فعل شيء انها مأساة العصر التي لا أظن انها ستنتهي لعصور مقبلة. فالمفروض توحيد الصف العربي للمواجهة الحقيقية وعدم الركون إلى الشعارات ولهجة الاستهجان والندب ولو اننا توكلنا على الله تعالى ليسر لنا ذلك واتساءل كيف يستطيع الاستشهاديون الفلسطينيون الدخول الى قلب الاراضي الفلسطينية المحتلة بعتاد ليس بالقليل وتنفيذ عملياتهم بكل نجاح والقائمين على ذلك منظمات امكانياتهما محدودة ويأتي المتشدقون ليقولوا ان هذا الامر مستحيل، فالدعم المادي مطلوب ومطلوب جداً فأكثر من ثمانين بالمئة من الشعب الفلسطيني فقد عمله ولم يبق عنده ما يسد به رمق أسرته وهو واجب شرعاً يجب التشجيع عليه وأخذه بالقوة من الاغنياء ان ابوا ذلك وجزى الله صاحب السمو الشيخ زايد خيراً في دعمه لأهلنا الفلسطينيين بكل ما اتاه الله من قوة فقد بنى المستشفيات وأنفق الأموال التي لا أظن انها تحصى وجزى الله سمو الشيخ محمد بن راشد ايضاً على كل الدعم الذي يقدمه لأهلنا في فلسطين ولجميع شيوخ الدولة وبارك بهم فهم أهلنا واحبابنا.