ضمن اطار البرامج المركزية لادارة برامج ذوي القدرات الخاصة الموجهة لرعاية الفائقين والموهوبين أعدت ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة مشروع مراكز تنمية القدرات للفائقين والموهوبين على مستوى الدولة. وذكرت الدكتورة عائشة الجلاهمة مديرة الادارة ان هذا المشروع رؤية في هذا المجال، وهو جهد فكري قابل للتعديل والاضافة والتطوير على ضوء خصوصية كل منطقة تعليمية، ورؤيتها ومبادراتها التربوية. حيث تم تعميم المشروع على المناطق التعليمية لابداء الآراء حوله. وأكدت على ان الطلاب المتفوقين والموهوبين بمختلف شرائحهم يعدون ركيزة أساسية للمجتمع في تطوير مختلف جوانبه ونشاطاته، ومن الضروري الاهتمام بعلماء المستقبل وأدبائه ورواده في مختلف مجالات الحياة العصرية. وأضافت ان الرؤية 2020 أكدت هذا التوجه وتبنته كاستراتيجية يجب تسخير كافة الامكانيات لتحقيقها كأولوية ملحة في اطار البرامج التعليمية المستهدفة. وقد رأت إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة ان نأخذ بمنهج التجارب العالمية في هذا المضمار وبصفة خاصة ما ما يتفق منها مع بيئتنا مع الاسترشاد بتجارب الدول العربية. فكانت فكرة مراكز تنمية القدرات للفائقين والموهوبين على مستوى الدولة. وهذا المشروع يقوم على تقديم برامج رعاية متخصصة لهذه الفئة أكاديمية ومناشطية وفق احتياجاتهم وذلك للمحافظة على تفوقهم وموهبتهم وتطويرها الى أقصى ما تسمح به قدراتهم وذلك خلال الفترة المسائية في مكان يعد خصيصا لتنفيذ هذه البرامج وباشراف تربوي متخصص. وأشارت الدكتورة عائشة الجلاهمة الى ان فكرة مراكز تنمية القدرات للفائقين والموهوبين انطلقت من قناعة ان لدى هذه الشريحة قدرات خاصة ومواهب واستعدادات وقدرات ابتكارية ودافعا للانجاز تجعلهم بحاجة الى فرص تربوية تختلف عن تلك المقدمة للأفراد العاديين. أهداف المشروع وحول أهداف المشروع أشارت الى ان أهداف المشروع تتمثل في تبني استراتيجيات فعالة تتناسب مع خصائص الفائقين والموهوبين وقدراتهم وامكاناتهم المختلفة. الى جانب تنمية قدرات الطلبة المرشحين للاستفادة من برامج التسريع الاكاديمي، وتعميق وعي الطلبة الفائقين والموهوبين بالمعارف الاساسية من خلال برامج اثرائية في اللغات والعلوم والرياضيات والحاسوب. وكذلك اغناء خبرات الفائقين والموهوبين بموضوعات تلبي احتياجاتهم في الجانب العقلي الدراسي، والجانب الجسمي الحركي، والجانب الانفعالي الحركي، والجانب الاخلاقي الروحي الديني. كما يهدف المشروع الى التركيز على عمليات التعلم ومهارات التفكير واستراتيجياته لامتلاك المنهجية العلمية وتوظيف التفكير العلمي بصورة مبدعة. اضافة الى تنظيم فرص النشاط الابداعي التطويري الموجه، وتطوير وتعميق نظرة الفائقين والموهوبين الى المستقبل والتخطيط له بشكل علمي سليم، مع تنمية القدرات القيادية وتنمية السمات السلوكية، والمساهمة في بناء جيل من العلماء في مختلف المجالات. وكذلك تنظيم عمليات تكامل أوجه الرعاية المقدمة للفائقين والموهوبين بمشاركة المؤسسات والهيئات المجتمعية. التطبيق في المرحلة الأساسية وأوضحت الدكتورة عائشة الجلاهمة ان تطبيق المشروع اقترح له ان يكون في المرحلة الاساسية. من الصف الرابع حتى التاسع. أما البرامج والانشطة التي يمكن تنفيذها في المركز فهي: برامج اثرائية في مواد اللغة العربية، الانجليزية، العلوم، الرياضيات، الحاسوب. وهي برامج تستهدف المتفوقين من الطلبة الذين افرزتهم عملية تطبيق المعايير والمقاييس المختلفة في اطار آلية اكتشاف الفائقين والموهوبين بمدارس الدولة من خلال عمل اللجان المدرسية للاكتشاف والرعاية لهذه الفئة. كما تستهدف الموهوبين في مواد أكاديمية وتعتمد على: أنشطة وبرامج أكاديمية خاصة بالجانب الاتقاني من المواد التعليمية مجالات التفوق والموهبة للمستهدفين. وكذلك أنشطة أكاديمية تساعد في صقل مهارات المستهدفين وقدراتهم في التعامل مع التقانات الحديثة، واعداد الانسان القادر على التعلم بصورة مستمرة. اضافة الى تعريض المستهدفين لخبرات تعليمية تطبيقية في بعض مؤسسات المجتمع مثل المستشفيات والمصانع والشركات ومراكز الدراسات. وخبرات أكاديمية متقدمة في العلوم الطبيعية والانسانية والرياضيات، واجراء الابحاث العلمية تحت اشراف أساتذة متخصصين. الى جانب التركيز على ادخال مقررات جديدة ليست موجودة في مناهج المدرسة العادية لاغناء خبرات المستهدفين في موضوعات يعتقد القائمون على برنامج المركز بأهميتها لهم. واستخدام استراتيجيات فعالة تتناسب مع طبيعة الموضوعات والخصائص المعرفية للمستهدفين مثل: استراتيجيات الاكتشاف والاستقصاء والبحث والمناقشة والمجموعات الصغيرة، والعرض، والعصف الذهني، وحل المشكلات، الدراسة الذاتية. وأخيرا تنفيذ مسابقات أكاديمية وطنية ومشاركات خارجية (أولمبياد). برامج اثرائية تدريبية في مناشط تربوية تتضمن ندوات ومناظرات وعروض ومواهب، ورحلات علمية ميدانية، وفنون المسرح والدراما والموسيقى والفنون التشكيلية وبرامج أنشطة رياضية ولياقة بدنية وثقافية. وانشطة صناعات بسيطة والتدريب على العمل الجماعي والقيام بأعمال تطوعية لخدمة المجتمع. وأضافت ان مكتبة المركز ومصادر التعلم تستهدف كافة المنتسبين في اطار مهارات الاطلاع والبحث الذاتي. الى جانب وجود غرف مصادر التدريب على تعليم وتنمية التفكير. احتياجات المركز وحول احتياجات المركز أوضحت الدكتورة عائشة الجلاهمة ان المركز يحتاج الى مبنى يضم قاعات أنشطة وفصولاً دراسية، قاعة حاسوب، مكتبة، مختبر، معمل لغات، مكاتب للادارة، وغرفاً للمصادر. وهناك حاجة لجهاز اداري وفني وهيئة تدريسية. أما آلية التنفيذ تعتمد على المناطق التعليمية بحيث تقوم كل منطقة بتخصيص مركز واحد عن طريق توظيف مبنى مدرسي قديم غير مستخدم حاليا أو توظيف مبنى مدرسي قائم للاستخدام خلال الفترة المسائية. وتسويق مشروع المركز بين مؤسسات وهيئات المجتمع المحلي وقياداته بمعرفة المنطقة. وبين مؤسسات وهيئات المجتمع وقياداته على المستوى العام بمعرفة الادارة. كما تقوم المناطق التعليمية بتجهيز المراكز باحتياجاتها من القاعات والفصول والمختبرات والادوات والاجهزة والمكاتب وذلك من مخازن المنطقة أو مخازن الوزارة أو ميزانية التسويق. ويتم ندب العاملين من الميدان لتسيير برامج المراكز الادارية والفنية واستكمال أوجه النقص في الكوادر البشرية من المدربين بصفة خاصة واخضاع الجميع لدورات تدريبية مكثفة في المجال، واختيار المتخصصين الاكاديميين في برامج المركز. وترشح المدارس الفائقين والموهوبين المطلوب الحاقهم بهذه المراكز من مرحلة التعليم المحددة الذين تنطبق عليهم معايير التفوق والموهبة المعتمدة من الوزارة «مخرجات عمل لجان المدارس للاكتشاف والرعاية». اضافة الى اعداد غرف المصادر التي تضم كافة الوسائل والتقنيات التي تعين الفائقين والموهوبين على ممارسة أنشطتهم العملية، وغيرها وتقديم الخدمات لهم باشراف معلم غرفة المصادر. وتقسيم مرافق المركز الى أقسام يخصص كل قسم لنشاط محدد، ويضم القسم أنشطة شاملة ومتعددة في المجال الخاص به، فالقسم الخاص بالرياضيات على سبيل المثال يتضمن مشكلات رياضية، وأنشطة حسابية ووسائل للرياضيات وآلات حاسبة وحواسيب ومجموعة من الألعاب والألغاز. كما يتعاون مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية، ادارة التقنيات التربوية ومصادر التعلم ـ ادارة تنسيق ومتابعة التوجيه ـ ادارة التعليم العام في وضع البرامج الاثرائية فقط لمواد اللغة العربية، والانجليزية، العلوم، الرياضيات، الحاسوب وتقنياتها وموادها التعليمية لكافة المستويات التعليمية المحددة كما تتعاون ادارات الانشطة والرعاية الطلابية في اعداد البرامج الاثرائية التدريبية في الانشطة التربوية. واعداد خطة انشطة المركز والتي تعتمد على البرامج الاثرائية لمجالات الموهبة والتفوق المختلفة بمعاونة المتخصصين الاكاديميين بجامعات الدولة ومراكزها العلمية. الطالب المتفوق يستفيد من كافة البرامج الاثرائية في جميع المواد، الطالب الموهوب أكاديميا يستفيد من برامج المادة أو المواد التي ثبت موهبته فيها. والطالب المتفوق يستفيد من الانشطة التربوية طبقا لرغبته واختياره الحر، الطالب الموهوب في المناشط يستفيد من برامج الانشطة التي تعزز موهبته كبرنامج أساسي. كما يقدم المركز خدماته على مدار الاسبوع من السبت الى الخميس صيفا وشتاءً ثلاثة أيام للذكور واخرى للاناث وذلك من الساعة الرابعة الى الساعة السادسة مساءً. وتوضع خطة المركز مبرمجة زمنيا طبقا لفترة العمل اليومية على مدار اشهر العمل بحيث يتم الانتهاء من تطبيق البرنامج الاثرائي أو التدريبي على الانشطة خلالها وبحيث لا تزيد جرعات الاثراء عن ثلاث ساعات اسبوعيا والثلاث ساعات الاخرى توظيف للمناشط، باستثناء الموهوبين في الانشطة فيكون تدريبهم على مدار الساعات الست بأكملها. بالنسبة للطلبة الموهوبين في الانشطة يتم اعداد برامج تنمية وصقل قدرات لهم من خلال المدربين المتخصصين وعلى ضوء احتياجات المستهدفين، كما يساهم المدربون في تلبية احتياجات المتفوقين الراغبين في ممارسة أنشطة بعينها كممارسة عامة بعيدا عن التخصص الدقيق الذي يستهدف الموهوبين. وكذلك اعداد اسلوب التقويم المناسب قبلي وبنائي ونهائي لتقويم مخرجات العمل في المركز وتعديل المسارات في حينها. وأضافت الدكتور عائشة الجلاهمة ان الميزانية التقديرية للمشروع تحدد طبقا لحالة المبنى ومدى تجهيزه وحجم الطلبة المنتسبين ونوع المناشط التي ستنفذ خلال خطة المركز.