عقد في بلدية دبي الاسبوع الماضي اجتماع تشاوري بين الجهات المختصة المكلفة بمواجهة ظاهرة انتشار الباعة المتجولين والتي تضم في عضويتها ممثلين عن عدد من الجهات المعنية وهي بلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية وادارة الجنسية والاقامة في دبي، ووزارة العمل والشئون الاجتماعية، وشرطة دبي، وذلك بغرض تعزيز التنسيق فيما بينها ووضع آلية عمل مشتركة للقضاء على هذه الظاهرة. وأكد المهندس سالم محمد بن مسمار مدير ادارة الصحة في بلدية دبي انه ضمن اطار توجيهات قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي بضرورة القضاء على ظاهرة انتشار الباعة المتجولين التي تحمل في طياتها عددا من المخاطر تكمن في احتمال انتشار أمراض وأوبئة قد ينقلها هؤلاء الباعة الذين لا يحملون بطاقات صحية، وانطلاقا من حرص ادارة الصحة في بلدية دبي على مكافحة هذه الظاهرة، خصوصا وان من الباعة الجائلين من له سجل اجرامي، اضافة الى المخالفات القانونية التي يرتكبها البعض بحثا عن وسيلة للكسب، الأمر الذي يجعل من الضرورة ان يتم حصرهم وملاحقتهم واتخاذ الاجراءات الملائمة بحقهم. وأضاف ان الاجتماع التشاوري جاء على ضوء حرص الادارات والدوائر المعنية على وضع آلية عمل مشتركة يتم خلالها توزيع المهام وتحديد المسئوليات وتنسيق أطر للتعاون فيما بينها للقضاء على الظاهرة التي تتطلب وضع خطة عمل تنفذ على مراحل وفق جدول زمني محدد. وأوضح مدير ادارة الصحة في بلدية دبي انه تم خلال الاجتماع تحديد أبعاد المشكلات المترتبة على تفشي ظاهرة الباعة المتجولين في المجتمع وآثارهم على الصحة العامة، وذلك من خلال طرح أمثلة من واقع الميدان مثل انتشار الدكك وسيارات بيع المواد الغذائية في الطريق والاحياء السكنية، والعمال الهاربين من كفلائهم في المطاعم والمنازل، وبيع مادة البان المحظورة، وتأثير قيام القصابين الجائلين بذبح المواشي في المناطق السكنية. وأفاد ان مشكلة البائعين المتجولين ليست جديدة، بل مشكلة عالمية توجد حتى في الدول المتقدمة، ويدخل أغلب هؤلاء بطريقة غير شرعية، والبعض منهم على كفالة مواطنين يتركونهم في الشوارع. وأكد ان بلدية دبي بالتعاون مع الجهات المختصة في الامارة وهي دائرة التنمية الاقتصادية، وادارة الجنسية والاقامة في دبي، ووزارة العمل والشئون الاجتماعية، وشرطة دبي، تعمل على حصر هؤلاء المتسولين والباعة المتجولين للقضاء على هذه الظاهرة التي تسييء الى مجتمعنا والسياحة في بلدنا، كما تسييء الى واجهة البلد. وقال ان الباعة الجائلين يقومون ببيع أغذية غير مطابقة للشروط والمواصفات غير آبهين بطريقة حفظها، ما يشكل خطورة بالغة على صحة الجمهور الذين تقع على عاتقهم مسئولية أخذ الحيطة والحذر والتعاون مع الجهات المعنية للتصدي لمثل هذه الظواهر المسيئة. وذكر المهندس سالم بن مسمار انه تشكلت قناعة لدى المجتمعين بضرورة تكثيف العمل وتفعيل الجهود وتنسيق المهام فيما بين الجهات المختصة، حيث تم تحديد دور كل من الجهات المجتمعة وتحديد الشخص المعني في كل مؤسسة للاتصال به والتنيسق معه بدلا من المراسلات الكتابية، فضلا عن تحديد اجتماع دوري يعقد كل 3 أشهر للتوصل ورصد ما تحقق من تقدم في هذا الاطار. وأعرب مدير ادارة الصحة في بلدية دبي عن شكره وتقديره لكافة الجهود التي تبذل في القضاء على مثل هذه الظواهر السلبية الدخيلة على مجتمع الدولة، مناشدا المواطنين والمقيمين التعاون لوضع حد لهذه الظاهرة، مطالبا اياهم عدم الاستعانة بأي نوع من العمالة إلا عند استيفائها الشروط المطلوبة حرصا على أمنهم وسلامتهم الصحية، لافتا الى معظم المستخدمين في المنازل يعملون قريبا من المطبخ والاطفال وبالتالي فإن فرصة نقل العدوى والأمراض متاحة بشكل كبير.
