تلقى مركز زايد للتنسيق والمتابعة تقارير من داخل الاراضي الفلسطينية، تفيد ان السنة الماضية 2001 قد شهدت أسوأ انتهاكات لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ بدء الاحتلال الاسرائيلي في العام 1967، في ظل الانتهاكات الجسيمة، التي تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي اقترافها ضد المدنيين الفلسطينيين المفترض ان يكونوا محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب. واسدل هذا العام ستارته في ذروة هذه الانتهاكات التي اتسمت باتساع نطاقها بصورة منهجية ومنظمة بدعم وتشجيع كاملين من قبل الادارة الامريكية لاسرائيل وحكومتها وفي ظل مؤامرة صمت من قبل المجتمع الدولي والاطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، وسكوت غير مبرر وفشل ذريع في الوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب الاتفاقية. وفي تقريره الذي ارسله لمركز زايد للتنسيق والمتابعة، ذكر المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان الاراضي الفلسطينية المحتلة مازالت تشهد تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب التي تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي اقترافها بحق المواطنين الفلسطينيين، ومنذ تاريخ 29/3/2002، تقوم قوات الاحتلال باوسع عملية اجتياح لمعظم المدن الفلسطينية في الضفة الغربية يرافقها اعمال قتل وتدمير لم يسبق لها مثيل. ولا تزال قوات الاحتلال تحاصر مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله التي تسيطر عليها قوات الاحتلال بالكامل، فيما تواصل تلك القوات عمليات التدمير للمنشآت المدنية العامة والخاصة على السواء، في جميع ارجاء الضفة الغربية في حملة يبدو انها تهدف في المقام الاول التى تدمير السلطة الفلسطينية وبنيتها فضلا عن تدمير المجتمع المدني الفلسطيني بكامل قواه ومؤسساته. ويعرض التقرير بالارقام والاحصاءات لجميع الانتهاكات الفظيعة لقوات الاحتلال الاسرائيلية فيقول: ان العام 2001 كان الفترة الاكثر دموية في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ الاحتلال الاسرائيلي لها في العام 1967، فقد اقترفت قوات الاحتلال ابشع جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني خلال العام، ادت الى مقتل 487 مواطنا فلسطينيا، بينهم 93 طفلا، واصابة حوالي 6 آلاف آخرين بجروح مختلفة. وفي معظم حالات القتل لمئات الفلسطينيين، استخدمت قوات الاحتلال القوة المفرطة وغير المتناسبة والمفضية الى الموت دون ان تلجأ الى وسائل اقل فتكا، في ظروف لم ينشأ عنها تهديد حياة جنود للخطر على الاطلاق. كما صعد المستوطنون في الضفة الغربية وقطاع غزة من اعتداءاتهم التي ينفذونها ضد المدنيين الفلسطينيين، تحت حماية وبدعم كامل من قوات الاحتلال. وخلال هذا العام قتل المستوطنون 16 مدنيا فلسطينيا، بينهم عدد من الاطفال، خلال هجمات على بيوت وحقول المزارعين الفلسطينيين، او على الطرق الالتفافية او جراء الدهس العمد على الطرق. وعن الجرائم الاسرائيلية في حق الاطفال يقول التقرير انه منذ بداية انتفاضة الاقصى في سبتمبر من العام 2000، كان الاطفال الفلسطينيون ممن تقل اعمارهم عن سن الثامنة عشرة، عرضة للقتل على ايدي قوات الاحتلال والمستوطنين على حد سواء. فقد قتل خلال هذا العام 93 طفلا فلسطينيا على ايدي قوات الاحتلال والمستوطنين، فضلا عن مقتل 7 اطفال آخرين في انفجارات يشتبه بضلوع قوات الاحتلال في الوقوف ورائها. كما قتل خمسة اطفال آخرين نتيجة اعاقة مرورهم عبر الحواجز العسكرية لقوات الاحتلال، اثناء نقلهم للمستشفيات.