تنظم منطقة الشارقة الطبية يوم الاحد المقبل بالتعاون مع جامعة الشارقة وجامعة موناش الاسترالية واللجنة الوطنية لمحافحة مرض السكرى فى دولة الامارات دورة تدريبية فى مجال التعامل مع مرض السكرى تستهدف الاطباء المعنيين وأخصائيى السكرى فى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الاولية. واكد الشيخ محمد بن صقر القاسمى مدير منطقة الشارقة الطبية اهمية الوقاية فى التقليل من أخطار ومضاعفات داء السكرى من خلال التركيز على دعم برامج مكافحة هذا المرض والحد من عوامل الخطر المؤدية الى انتشاره ومن ثم التحكم فى انتشار أمراض القلب والشرايين الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم والسمنة وغيرها. وقال انه وبالرغم من ان داء السكرى معروف قديما ألا ان تزايد معدلات انتشاره خلال العقدين الماضيين اصبحت ملفتة للنظر وتفوق كل التوقعات بالرغم من تطور آليات التشخيص المبكر حيث يقدر عدد المصابين بداء السكرى فى العالم بنحو 135 مليون مصاب ويتوقع ان يتضاعف هذا العدد بحلول عام 2025 ليصل الى 300 مليون مصاب. وحذر من ان دولة الامارات تشهد تزايدا ملحوظا فى معدل الاصابة بداء السكرى حيث تضاعف هذا المعدل خلال العشر سنوات الماضية ليصل الى نحو 20فى المائة بين الاشخاص الذين تزيد أعمارهم على 20 سنة اى ان واحدا من كل خمسة أشخاص بالعين مصاب بهذا المرض مشيرا الى ان معدل الاصابة بمرض السكرى بالدولة يعتبر مقاربا لمعدلات الاصابة فى بقية دول مجلس التعاون ويفوق معدلات الدول المتقدمة. وقال مدير منطقة الشارقة الطبية انه وتنفيذا لتوصيات منظمة الصحة العالمية بقياس ورصد معدل انتشار داء السكرى باعتباره مؤشرا حساسا لقياس مستوى صحة المجتمع فقد اجريت الدراسات العالمية والمحلية لتقصى تطور انتشار هذا المرض باعتباره من أخطر الامراض المزمنة خاصة وأن الفشل فى التحكم فيه يؤدى الى انتشار الامراض الاخرى التى تعتبر السبب الرئيسى فى ارتفاع معدل الوفاة وزيادة نسبة المرضى والعجز علاوة على ما يترتب على هذه الامراض من أعباء مالية باهظة تقع على كاهل المجتمع والتى من اخطرها أمراض القلب الوعائية والفشل الكلوى والاعاقة وغيرها. واكد اهمية التوعية الصحية لافراد المجتمع حول داء السكرى وبخاصة الوقاية منه والالتزام ببرنامج علاجى للمصابين فيه مشيرا الى ان نتائج الدراسات بدولة الامارات أظهرت ان نصف المصابين بهذا الداء لا يعرفون أنهم مصابون بالمرض والادهى من ذلك ان نصف من يتم اكتشاف مرضهم لا يلتزمون ببرامج العلاج مما أدى الى ارتفاع نسبة المضاعفات بين المصابين والتى نتج عنها فقدان البصر وبتر الاعضاء والفشل الكلوى وأمراض أخرى. ودعا لتكون هذه الدورة نقطة انطلاق لدعم برامج الوقاية والعلاج من هذا الداء من خلال تطبيق الاساليب الحديثة فى التحكم فى عوامل الخطر الوراثية منها والبيئية بما فى ذلك التغذية السليمة لتجنب السمنة وممارسة الرياضة والكشف الدورى وتوزيع المرضى الى مجموعات دعم وغيرها. من جانبها حذرت الدكتورة فاطمة المرعشى رئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة مرض السكرى من خطورة هذا الداء الذى اصبح يصيب 20فى المائة من مواطنى دولة الامارات فوق عمر 20 سنة. وقالت ان الوقاية من مرض السكرى ممكنة خاصة وان العلاج الشافى لهذا غير متوفر حتى الان على مستوى العالم مؤكدة ضرورة اتباع الخطوات الكفيلة بالتعامل السليم مع هذا المرض للوقاية من مضاعفاته وعلى اعتبار ان ذلك هو الحل المناسب لهذه المشكلة الصحية. وأعربت عن أسفها لكون الكثير من المصابين بداء السكرى لا يلتزمون بتعليمات الاطباء أو الاخصائيين مما يعرضهم لمضاعفات صحية خطيرة تؤدى الى اصابتهم بأمراض تصلب الشرايين التاجية وتلف شبكية العين واختلال وظائف الكليتين. وأكدت ان من أهم الاسباب التى تؤدى الى مضاعفات داء السكرى لدى الكثير ممن يعانون من هذا المرض المزمن قلة تدريب المصابين على العناية الذاتية وعدم التزامهم بالمراجعة الدورية للطبيب وعدم تقيدهم ببرنامج العلاج الغذائى الذى يحدده لهم الطبيب أو اخصائى السكرى. وأشارت الى ان الهدف من اتباع طرق وأسباب الوقاية من هذا الداء يركز على التعامل مع النوع الثانى من داء السكرى من خلال التعرف على مسببات المرض وطرق التعامل معه بكلفة مادية قليلة ولتحديد أفضل لمتابعة المرض ذاتيا والتكيف معه مع المراقبة المستمرة لارتفاع السكرى لدى المصابين. ـ وام