أوصى الملتقى التربوي الأول لمادة الجغرافيا والدراسات الاجتماعية وعلم النفس الذي عقد بمدرسة آمنة بنت وهب الثانوية للبنات بدبي، بعدم التقيد بحدود الصف ودفتي الكتاب، بل الانطلاق بالمتعلم بأنشطة لا صفية تكمل ما اكتسبه من معرفة صفية ودفع المتعلم الى التعلم الذاتي والبحث والانطلاق وابتكار الوسائل الحديثة والاساليب المطورة في تقديم المنهاج وتطوير المنهج الخاص بالدراسات الاجتماعية على ضوء المتغيرات التي تحدث في المجتمع والتعبير في اسلوب التقويم وترك مساحة للطالب من أجل البحث والدراسة في مصطلحات كل مادة دراسية واشراك المعلم في صياغة الدروس في منهج الدراسات الاجتماعية. وفي مجال تطوير عملية التمثيل المسرحي ومسرحة المناهج فقد أوصى المشاركون بالملتقى بضرورة توفير النصوص الملائمة، لتقديمها كمادة علمية تساهم في توصل المنهج المدرسي لمادة الدراسات الاجتماعية وتوفير مسرح مدرسي متطور لتقديم النص المسرحي الذي يحقق الاهداف التربوية المرجوة، وادراج موضوع التمثيل كمنهج دراسي واتاحة الفرصة للاستفادة من الدول الاخرى في المساهمة بالتعريف بالمسرح المدرسي والمساهمة في تطوير المعلمين في هذا الموضوع وتدريب القائمين على المسرح المدرسي للوصول بهم الى الاهداف المنشودة، تخصيص فرد متخصص في مجال المسرح للاشراف على الطلبة في المدارس واخراج النص التمثيلي بصورة صحيحة تحقق الاهداف، واتاحة الفرصة لزيارة المسارح المتخصصة في عرض النصوص التي تناسب الطلبة لاكتساب الفائدة في ذلك، وأخيرا اقامة مثل هذه الملتقيات وبصورة مستمرة لمعرفة الجديد في موضوعات الدراسات الاجتماعية. وقد شهد الملتقى الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب والدكتور أيوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية ونورة لوتاه نائب مدير المنطقة وعدد من المسئولين بالمنطقة وتوجيه الجغرافيا والمواد الاخرى ومعلمو ومعلمات مادة الجغرافيا والدراسات الاجتماعية وعلم النفس، صباح أمس والذي نظم تحت شعار «الإنسان والمكان» بمدرسة آمنة بنت وهب الثانوية للبنات. وأكد الدكتور أيوب بدري في كلمته ان الملتقى يأتي ضمن سلسلة الملتقيات التي تنظمها المنطقة والتي تحولت الى تجمعات تربوية، وأداة لتسليط الضوء على المشاكل التي نعاني منها لمناقشتها وايجاد الحلول المناسبة لها. وقد انقسم الملتقى الى جلستين تضمنتا بعض اوراق العمل المحققة لاهداف الملتقى التي تنضوي تحت لواء توضيح دور المواد الاجتماعية في اعداد المواطن الصالح الفاعل والمنتج وابراز فعاليات الميدان الابداعية من موجهين ومعلمين ومتعلمين ورفد الميدان التربوي بالجديد في مجال المواد الاجتماعية في علم وثقافة واساليب تدريس وتقنيات تعلم اضافة الى تبادل الخبرات التربوية والعلمية بين فئات العاملين في الميدان التربوي وتوظيف التقنيات الحديثة في تدريس المواد الاجتماعية وترسيخ أواصر التعاون بين العاملين في المواد الاجتماعية والمؤسسات المجتمعية الاخرى وابراز دور كل من الموجه والمعلم والمتعلم كمنتجين تربويين. استهلت أوراق العمل في هذا الملتقى بورقة عمل للدكتور جمال المهيري وهي بعنوان «نحو معايير جغرافية حديثة في التعليم الاساسي والثانوي»، تناول فيها ضرورة العمل لتغيير منهجية الجغرافيا من المنهج التوضيحي وهو الحصول على المعلومات الى التحليل والكشف في العلوم المكانية، كما أبرز الأثر الفعال للجغرافيا من حيث تعاملها مع المكان والقوى البشرية من خلال عدد من المفاهيم المطروحة والدور الحيوي للجغرافيا في التخطيط والعمران وأثرها في جميع مناشط الحياة، مؤكدا على ضرورة ان يكون تدريس الجغرافيا فاعلا وله دور في مجال التطبيق للطلاب على الواقع الفعلي. وتناولت ورقة العمل الثانية وهي عن معلم الغد معلم شامل وقدمتها عائشة ناصر لوتاه من مدرسة الحديبية الابتدائية والحائزة على جائزة حمدان للأداء التعليمي المتميز هذا العام، دور المعلم في هذا العصر وضرورة التغيير لتحسين الاوضاع وانتاج الافضل، والذي يكون ثمرة لقناعة الانسان الداخلية، موضحة بأن التغير الناجح في العملية التعليمية هو المعلم المفيد والذي يقدم المعرفة المنهجية بطرق مبتكرة ووسائل مطورة، كما تناولت معايير المعلم الشامل. أعقب ذلك ورشة العمل الاولى والتي تم فيها الانتقال الى مركز مصادر المعلومات بالمدرسة لعرض هذه الورشة التي بعنوان «الكتاب الجغرافي الالكتروني» قدمتها المعلمة أسماء سهيل المري من مدرسة الأمة الاعدادية حيث تم فيها عرض هدف هذا الكتاب وهو تحفيز الطلبة واعدادهم للاعتماد على انفسهم في التعلم وتشويقهم للبحث عن المعرفة والارتقاء بالمستوى المعماري للمعلمين واتخاذ التقنيات وسيلة لتحقيق أهدافنا والاثراء المعرفي للطالب من خلال مواقع جغرافية من الانترنت مباشرة وتنمية مهارة البحث العلمي وتنويع أساليب المعلم في طرح المواضيع الجغرافية. أما ورشة العمل الثانية فقد كانت عن الحقائب التعليمية وقدمتها المعلمات هدى الملا وميرة لاحج وحنيفة علي باشراف الموجهتان شمة المداوي وميسون سعيد والتي تضم شفافيات وفلوبيات من عمل الطالبات واقراص الحاسب الآلي. أما ورشة العمل الثالثة للحرفيين فقدمها المعلم عبدالناصر وموزة حميد ومجموعة من الطلاب والطالبات باشراف الموجهة أمينة لوتاه والموجه هاني الرمحي تم من خلالها شرح عرض الوسائل بصورة مبسطة، تقوم بعمله الطالبات داخل البيئة المدرسية باستخدام أدوات بسيطة تؤدي الهدف التعليمي وتخدم المنهج، كما تقوم الطالبات باعداد الوسائل التعليمية على شكل مجسات، وتكون الفكرة والتنفيذ من الطالبات. أما بالنسبة للجلسة الثانية فإنها ضمت بعض اوراق العمل استهلت بالدلالات القيمية للارقام في المواد الاجتماعية وقدمها الموجه هاني الرمحي نيابة عن توجيه الجغرافيا، كما أدار النقاش الدكتور هشام الحلاق الموجه الاول لمادة الجغرافيا والدراسات الاجتماعية وعلم النفس، متطرقا فيها الى اهمية الارقام ودلالاتها في حياتنا، مشيرا الى ان الكثير من الحقائق والمفاهيم لا تتوضح إلا بالارقام، كما ان الارقام تساعد في حل كثير من المشكلات وتساعد اصحاب القرار في اصدار قرارات دقيقة. أما ورقة العمل الثانية فهي عن مسرحة المناهج وقدمتها كل من المعلمات رجاء زعل وخلود المطوع وجميلة سويدان باشراف الموجهتان أمينة سلطان لوتاه وشمة المداوي، وقد تناولت الورقة التمثيل كوسيلة تعليمية لا يهتم فيها بالاعداد الفني او الاخراج الدقيق بل ببلوغ اهداف تربوية خاصة، كما تم ايضاح فوائد التمثيل في مجال المواد الاجتماعية وكيفية استخدام التمثيل في تدريس المواد الاجتماعية، تخلله عرض موقف تمثيلي تعليمي قدمه طلبة مدرسة بلال بن رباح، واختتمت الورقة بذكر المقترحات الهامة في عملية تطوير المسرح المدرسي.