تواصلت مظاهرات الغضب في امارة الشارقة وعلى مدار اسبوع كامل احتجاجا على العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وقد اتخذت هذه المظاهرات الطلابية صورا أكثر قوة وانسانية، بعد أن اتخذ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة موقفا شجاعا انطلاقا من الانتماء العربي والاسلامي ومن قناعته التامة بعدالة القضية الفلسطينية وقد تجسد ذلك في بنائه المستشفيات والمدارس واغاثة الأسر وكفالة الأيتام. وفي امارة الشارقة تواصلت المسيرات والاعتصامات الداعمة للشعب الفلسطيني المنددة بالارهاب الصهيوني ضد الشعب الاعزل مطالبة الرئيس الامريكي جورج بوش باتخاذ موقف حاكم لوقف وحشية الكيان الاسرائيلي. لن نركع ففي مدرسة واسط الثانوية شهدت ساحة المدرسة تظاهرة طلابية حاشدة حملت شعار «لن نركع» طالبت فيها المشاركات بفتح الحدود العربية أمام المتطوعين الراغبين في القتال بجانب اخوانهم الفلسطينيين. وتظاهر ما يقارب المئتي طالبة في مدرسة الاندلس الاعدادية حملن صورا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ولافتات كتب عليها «الموت لاسرائيل» وبعد ان أحرقوا أعلاما اسرائيلية دعوا الى قطع العلاقات مع اسرائيل وأمريكا مرددات العديد من الشعارات مثل «تسقط اسرائيل» و«خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود». صمود أسطوري ومن جانب آخر اعتصمت مجموعة كبيرة من طالبات مدرسة الزهراء الثانوية في باحة المدرسة لعدة ساعات وهن رافعات أعلام دولة الامارات وفلسطين حيث رددن الهتافات المعادية للولايات المتحدة الامريكية ونددن بسياستها في الشرق الاوسط كما رددت المتظاهرات الهتافات المؤيدة للشعب الفلسطيني مطالبات بفك الحصار الذي تفرضه القوات الاسرائيلية على الرئيس ياسر عرفات. وأكدت هبة محمد اخصائية اجتماعية في مدرسة الزهراء ان ما تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلي يعد أبشع صور الارهاب في ظل تأييد ودعم كامل من الولايات المتحدة مشيرة الى ان نجاح الانتفاضة في ضرب عمق الامن الاسرائيلي من خلال العمليات الاستشهادية التي سببت للاسرائيليين الرعب انما هو تأكيد على الصمود الاسطوري لهذا الشعب الذي يواجه بالصدور العارية عتاة مجرمي التاريخ المدججين بأشد الأسلحة فتكا. وطالبت الاخصائية لطيفة خميس بوقف كافة أشكال التطبيع مع العدو الاسرائيلي لان عملية حشد الطاقات العربية الرسمية والشعبية لها أهمية كبرى في استعادة الحقوق العربية وتحرير المقدسات، وقال ان شارون وجيشه قد تجردوا من الانسانية مشيرة الى ان ما يحدث على ارض فلسطين لا يقبله دين ولا قانون. حرب ابادة ودان عدد من طالبات مدرسة مريم التأسيسية ومدرساتها المواقف الامريكية المتواطئة مع شارون مشيرات الى ان حرب ابادة شاملة يشنها الجيش الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والعالم كان يتفرج ولا يمد يد المساعدة. وتحولت المسيرة التي نفذتها مدرسة رقية الثانوية الى رسالة احتجاج وغضب على الحكومات العربية التي تقف بلا حراك أمام التحالف «الاسرائيلي ـ الامريكي» الفاضح في حرب ابادة شاملة للشعب الفلسطيني واسقاط مشروع دولته الموحدة. وقد أقامت مختلف مدارس الشارقة بالتعاون مع المنطقة التعليمية حملات للتبرع بالمال للشعب الفلسطيني شارك فيها الطلبة واعضاء هيئات التدريس والهيئات الادارية. ولم يختلف الحال في مدرسة الشعب التأسيسية التي كرست اسبوعا كاملا للتضامن مع الشعب الفلسطيني تحت شعار «كلنا للقدس فداء» اشتمل على فعاليات عدة منها مرسم حر عبر فيه التلاميذ بالرسومات عن الوضع الراهن في فلسطين اضافة الى مسيرة طلابية. اذا كانت اسرائيل وحكومتها قد أفلحت في هدم البيوت واقتلاع الاشجار فإنها لم تستطع ان تزعزع ايمان وصمود الشعب الفلسطيني الذي يستشهد وينهض بعد كل محنة واخرى.