أعلن المستشار ابراهيم بوملحة رئيس اللجنة العليا لحملة الامارات لجمع التبرعات لمناصرة الشعب الفلسطيني عن نتائج الحملة التلفزيونية والتي بلغت حوالي 132000000 مليون درهم، وقد بلغ عدد المتبرعين 3333 متبرعا. وشكر بوملحة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على مكرماتهم السخية التي دعمت الحملة بصورة كبيرة. كما شكر جميع المتبرعين دون استثناء أولا على احساسهم بمسئولياتهم تجاه اخوانهم في الاراضي المحتلة وثانيا على ما جادت به أيديهم من تبرعات. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر النيابة العامة في دبي مشيرا الى ان التبرعات وصلت الى 132 مليون درهم تقريبا حيث شمل هذا المبلغ جميع التبرعات المالية أو النقدية وبعض التبرعات العينية. فقد بلغ ما تبرع به الجمهور من ذهب حوالي عشرة كيلوجرامات وقد حددت قيمته بحوالي 330 ألف درهم أما المتبرعين بالحضور المباشر في التلفزيون فقد بلغت تبرعاتهم 1300000 درهم وكانت التبرعات عبارة عن شيكات ومبالغ نقدية مباشرة فقد وصلت قيمة مزايدو سيارة الروزرويس 2000000 درهم وقد قدم هذا المبلغ بخيت سالم علي، بلغت حصيلة ما جمع من المواقع المنتشرة في الامارات 9300000 درهم. ومن المشاهد المؤثرة والتي لاحظناها من خلال تواجدنا في تلفزيون الامارات من دبي ان هناك اقبالا مؤثرا من الجمهور حيث حضر الرجال والنساء وحتى الاطفال حيث قامت طفلة لا يتجاوز عمرها سبع سنوات عندما رأت التبرعات من الذهب.. بخلع سلسلتها الذهبية من رقبتها وقدمتها مباشرة لعضو اللجنة بالاضافة الى تبرع بعض النساء بالذهب الخاص جدا بهم كمصوغات الزواج والمصوغات التي توارثوها عن أمهاتهم وغيره.. وغيرها من الامور التي لا يسعنا ذكرها هنا. عموما وفي الختام لا يسعنا إلا ان نرفع الشكر والتقدير لكل من ساهم في هذه الحملة وان يجعله الله في موازين حسناتهم في يوم القيامة. وقال أتوجه بالشكر والتحية والعرفان لأولئك الصامدين على أرض المقدسات الذين يدافعون عن مقدسات الامة، وعن وجودنا نحن قبل ان يكون عن وجودهم فهم يبذلون الغالي والرخيص، بأطفالهم ونسائهم وشيوخهم حيث وقفوا سدا منيعا كبيرا أمام الهجمات الصهيونية. وأوجه اليهم التحية من كل اخواننا في الجمعيات الخيرية ومن كل أبناء هذا الوطن، كما أتقدم بالشكر الى كافة المتبرعين، الذين قاموا بدور فاعل في هذه الأمسية الطيبة المباركة والذين أتحفونا بما تبرعوا به بأكثر مما كنا نتوقع وهذا أملنا وهذا اعتقادنا في كل أبناء الامارات والمقيمين على أرضها وكل المتبرعين أيضا من خارج أرض الامارات الذي بلا شك انهم قاموا بدور فاعل الى ان وصل المبلغ الى هذا الرقم الذي أعتبره رقما خياليا في التبرعات. وقد وجه المستشار ابراهيم بوملحة الشكر والتقدير الى كافة الاعلاميين الذين ساهموا في انجاح هذه الحملة سواء الموجودين داخل الدولة أو من داخل أرض فلسطين الحبيبة، والشكر أيضا لكافة العاملين معنا الليلة، من مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية ومن أعضاء الجمعيات الذين لا يزالون الآن يؤدون واجبهم. وأضاف ان خطوتنا المقبلة هي استمرار حملتنا من خلال وسائل الاعلام ومن خلال حث المتبرعين وزيارة بعض أهل الخير من الأعيان لجمع مبلغ آخر يضاف لهذا المبلغ وفي النهاية نستطيع ان نقول اننا وصلنا الى مبالغ تعيينا على الاستمرارية لدعم الشعب الفلسطيني من خلال الاغاثة العاجلة عن طريق الجهات الخيرية العاملة هناك ومن خلال حسابات الأسر، وبعد ان يهدأ الوضع الامني هناك نبدأ في كيفية تفعيل مساعدات اخرى غير المساعدات العاجلة من خلال المساعدات العينية والمشاريع التي يحتاجها الشعب الفلسطيني هناك. وقد شهد الاستوديو الرئيسي بتلفزيون دولة الامارات العربية المتحدة من دبي نماذج مشرفة من المتبرعين سواء من الأطفال والرجال والنساء والشيوخ الذين أتوا للتبرع لنصرة اخوانهم من الشعب الفلسطيني كل على طريقتهم الخاصة، فقد جاء طفل صغير لا يتعدى العاشرة من عمره حاملا معه حصالة نقوده التي يجمعها منذ مدة كبيرة ويقدمها ويقول: «الطفل في فلسطين يحتاجها أكثر مني» وطفلة أخرى جاءت تحمل معها شهادة تفوقها وبعض النقود الصغيرة وقصيدة شعر لاخواننا الاطفال من أبناء فلسطين. كما تبرعت احدى الفتيات والتي كانت ستتزوج قريبا بمهرها كله الى اخوانها الفلسطينيين المتواجدين تحت الحصار، وعروس أخرى جاءت بفستان زفافها والذي قدر ثمنه بمئة ألف درهم لتقدمه تبرعا منها، وأم ثكلى تبرعت بسيارة رولز رويس ثمنها مليون درهم كتب عليها «هذه هدية من ابني المتوفي ارجو الله العلي القدير أن تكون صدقة عن روحه الغالية للشعب الفلسطيني، وقد أجري مزاد علني على هذه السيارة حيث بيعت بمبلغ مليوني درهم وقد اشتراها المواطن سالم بخيت وليد من دولة الامارات. لقاءات مع الضيوف وقد شمل اليوم المفتوح الذي استمر حوالي 12 ساعة متواصلة العديد من اللقاءات التي تمت خلال عملية التبرع، فقد استضاف تلفزيون دبي وقناته الفضائية بالتعاون مع اذاعة دبي العديد من الشخصيات الادبية والسياسية والفنية والذين أعربوا عن غضبهم الشديد واستنكارهم على ما يجري في حق الشعب الفلسطيني الأعزل الصامد أمام قوى البغي والعدوان. فقد أعرب القنصل العام الفلسطيني سلطان أبو سليم عن شكره لما تقدمه مؤسسة محمد بن راشد الخيرية والجمعيات المشاركة في لجنة الامارات لاغاثة الشعب الفلسطيني من تبرعات للتخفيف عن معاناة اخوانهم في الاراضي المحتلة، وقال أبو سليم: ان الهجمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني تحتم على الشعب العربي والمسلم التضامن الذي سطرت فيه الامارات صفحات ناصعة في مساندة الحق مشيرا الى ان الشعب الفلسطيني يحتاج الى اعادة بنيته التحتية بعد ان بلغت الخسائر مليارات الدولارات. وقد اكد سعود أبو محفوظ عضو امناء مؤسسة القدس بأن الموقف الذي تلعبه دبي خاصة والامارات عامة هو دور لا ينسى. وقال ابو محفوظ لـ «البيان» اتوجه بالشكر الى دبي والامارات عموما هذا الانجاز العظيم، بورك من دعوا الى تكوين هذا الائتلاف، ومن تبنوا هذه الفكرة، وأخرجوها الى حيز التنفيذ، فتلاقي القنوات الاعلامية مع الجمعيات الخيرية والمانحين من الايادي الطاهرة لنصرة شعب فلسطين، فهذا شيء مقدس غير مسبوق ونتمنى ان تتكرر هذه الخطوة في دول اخرى، وهذه ظاهرة من أنبل الظواهر في العمل الخيري. وأضاف محفوظ لقد حققت هذه الحملة نجاحا كبيرا من خلال جمعها لمئات الملايين وقد يصل الى ارقام خيالية، وتأتي هذا في المجهودات النبيلة التي عودتنا عليها دولة الامارات عموما ودبي خاصة لانتصارها في قضايا العرب والمسلمين. وقد كشف ميرزا الصايغ رئيس هيئة آل مكتوم الخيرية ومدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة عن العديد من المفاجآت قائلا، بالاضافة الى مبلغ الـ 20 مليون درهم التي تبرع بها سموه، فإن هناك مبلغ ميلون درهم من هيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية، ونصف مليون درهم آخر تبرع بها سموه عن جائزة حمدان للعلوم الطبية وهو موجه لشراء ادوية ومستلزمات طبية، بالاضافة الى بعض التبرعات الخيرية التي سيعلن عنها في حينه وكلها ستوجه الى ابطال فلسطين من خلال كفالة الايتام وترميم مساجد وبعض التبرعات التي تأتي في سياق هذه الحملة. وقال ميرزا الصايغ لـ «البيان» المشاركة مطلوبة لكل الناس من خلال التبرع ونحن اليوم لابد ان نوضح للعالم اجمع بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم، ودولة الامارات دائما سباقة في هذا المجال الخيري والانساني، فلابد من الدول الاخرى ان تحذو حذوها، فهناك ألف مليون مسلم يجب ان يهبوا مرة واحدة لانقاذ كرامتهم. وأضاف اما من ناحية الدعم فهذا اقل ما يمكن تقديمه، وصاحب السمو رئيس الدولة كان المبادر في هذا المجال منذ ثلاثين عاما عندما أعلن عن وقف النفط خلال حرب اكتوبر 1973، واليوم نحن نمشي على خطاه ونجود بالقليل، وحملة اليوم هي حملة مباركة وما زالت ضمن الواجب. وأوضح ميرزا الصايغ بأن هيئة آل مكتوم الخيرية عاكفة الآن على دراسة عشرة ملفات للمساعدات بغض النظر عن هذه الحملة وهذه الملفات موجودة الآن أمام الامين العام للهيئة وسوف تنفذ في اسرع وقت ممكن لان الحاجة اصبحت ملحة الآن. وقد اشاد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي بالجهود التي تبذلها مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية وجميع الجمعيات المشاركة في لجنة الامارات لاغاثة الشعب الفلسطيني من خلال هذه الحملة المباركة لجمع التبرعات لنصرة الاخوة في الأراضي المحتلة. وقال مدير عام بلدية دبي ان ما تمر به الامة العربية لم تمر به من قبل لأننا نمر بلحظات ذل واهانة وبالرغم من ذلك هناك بارقة امل بفضل شباب ورجال الشعب الفلسطيني الذين يتحدوا آليات العدو الاسرائيلي. وفي هذا الاطار قال اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي اتوجه بالشكر الى الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لرعايته لهذه الحملة لانه دائما سباق للخير ولفعل الخير، وليس هذا غريبا عنه، لانه بالفعل يشعر بآلام امته والعذاب الذي يلحق بالانسان الفلسطيني وبالممارسات الوحشية والاجرامية التي يمارسها شارون وسياسته الخرقاء وبالتالي ما نستطيعه ونحن في هذا المكان الا ان نقدم العون المادي والمعنوي لاهلنا في الاراضي المحتلة، حيث يقود هذه الحملة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم برعايته الكريمة فله منا نحن المواطنين وكل العرب كل التقدير الثناء والعرفان بجهوده في كل مرة وهو يعلن عن مثل هذه المبادرات الخيرية. وقد اشاد الدكتور احمد الكبيسي بمبادرة مؤسسة سمو الشيخ محمد بن راشد الخيرية لدعم ونصرة الشعب الفلسطيني، قائلا: لا شك ان مساهمة جادة وجدية في هذا اليوم الذي تشهده الساحة العربية من مشهد له جانبان، جانب في غاية المجد وجانب في غاية الذل، فجانب الذل الذي وصفه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في تصريحاته الاخيرة هو موقف النظام السياسي العربي الذي اتهمه سموه بأنه يستطيع ان يفعل الكثير وأقل ما يستطيع ان يفعله هو تفعيل المقاطعة العربية. وقد أوضحت الكاتبة الصحفية عائشة ابراهيم سلطان رئيس القسم الثقافي في جريدة «البيان» انني لابد أن أكتب كل يوم لان في هذه المعركة كل يأخذ مكانه، وقالت: اذا لم تستطع ان تحارب ولم تستطع ان تعطي، وان لم تستطع ان تكون في صفوفهم، فلابد ان تكون معهم بأي شكل كان بيدك بقلبك، فالدور الآن هو دور الكاتب ودور الاعلام، لان المعركة الآن يحشد لها كل القوى وان الكاتب والاعلامي هو أحد أهم الجنود في معركة الحشد هذه وعليه فان القلم لابد من ألا يمنعنا في الوقوف في هذه المعركة. وأضافت سطان: ان قضية فلسطين هي قضية أمة، ولا أشكك ان يتبنى الاعلام العربي القضية الفلسطينية، ولكني أرى بأن الاعلام العربي لا يتبنى القضية الفلسطينية بما تستحق لانها معقدة بشكل كبير ومتداخلة وتواجه عدوا شرسا جدا وتحتاج جهودا أكبر مما نعتقد. تنظيم جيد لقد بذل المسئولون في تلفزيون دبي مجهودات جبارة للخروج بهذا اليوم بنجاح ساحق من خلال الترتيبات السريعة التي تمت واستضافة هذا الحشد من الضيوف للتحاور معهم خلال هذا اليوم، يقول المشرف العام على الحملة في تلفزيون دبي عبداللطيف القرقاوي ان استعداد التلفزيون لهذا اليوم تم منذ ثلاثة أيام، بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وبمباركة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة قمنا مع ادارة تلفزيون دبي التي وفرت مشكورة كافة الامكانيات، فترى اليوم كل عناصر التلفزيون بدون استثناء تعمل بكل جهد ونشاط، وهذا أقل ما يمكن أن نقدمه في هذه الازمة التي تمر على اخواننا في فلسطين. وعن موقف الفنانين في مصر، قال حسين فهمي: موقفهم قوي جدا من خلال تأييدهم لشرعية الرئيس عرفات ونصرة الشعب الفلسطيني. أما الفنانة إلهام شاهين التي تحدثت والغضب والحزن الشديد واضح عليها فقالت والكلمات مخفوقة بداخلها ان ما نقدمه اليوم من تبرعات ودعم الى اخواننا الفلسطينيين فهو القليل القليل من كثير، لابد ان تتحرك الحكومات العربية لنصرة هذا الشعب الذي يقف أمام مجنزرات العدو الصهيوني دون سلاح، من خلال حشد اصوات العالم، وقالت: ما يحدث في فلسطين الآن هو عار لكل إنسان يؤمن بدينه، ولا بد ان نوصل أصواتنا الى العالم أجمع. وقد وجهت التحية الى مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية وتلفزيون دبي على المجهود الكبير المبذول في هذا اليوم لجمع التبرعات للتخفيف عن معاناة اخواننا الفلسطينيين. أما المخرج العربي مصطفى العقاد فقال أتوجه بالتحية الى الشعب الفلسطيني البطل الصامد أمام العدو الاسرائيلي، ولكن النصر قادم بإذن الله. ونحن الآن نقوم ببعض الأعمال التي أرجو أن ترى النور، والعمل الفني المناسب الآن هو «صلاح الدين الايوبي» لتجديد عروبة القدس

