ترأس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها الاجتماع الخامس لمجلس ادارة الهيئة بقصر البطين في أبوظبي. وذلك بحضور معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس بلدية أبوظبي وتخطيط المدن، ومعالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة، ومحمد احمد البواردي، عضو مجلس الادارة والعضو المنتدب، واحمد علي الصايغ عضو مجلس الادارة والعضو المنتدب، واحمد علي الصايغ عضو مجلس الادارة وماجد علي المنصوري الامين العام بالوكالة بهيئة ابحاث البيئة. واقر المجلس في اجتماعه موازنة الهيئة للعام 2002، واستعرض تقريرا مفصلا عن الانشطة التي نفذتها هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها خلال عام 2001 وتتضمن الخطوات التي اتخذتها الهيئة لتنفيذ الاستراتيجية البيئية لامارة أبوظبي، حيث اعتمد المجلس الخطط التي وضعتها فرق العمل للاهداف الاستراتيجية والتي تناولت الوضع الراهن في قطاعات الاستراتيجية الستة، والفجوات في المعلومات والانشطة، فضلا عن تحديد المتطلبات والاولويات بالاضافة الى تحديد خطة العمل والجهات التي ستشارك في تنفيذ كل من الاهداف الستة. وذكرت الهيئة في بيان صحفي اصدرته امس أن التقرير تضمن الانشطة التي نفذتها الهيئة في مجال الثروة السمكية وابرزها مشروع مسح المياه الاقليمية لدولة الامارات لتقييم المخزون السمكي، حيث اطلع المجلس على نتائج الفصل الاول من المشروع الذي بدأت الهيئة بتنفيذه في بداية شهر فبراير الماضي لتأمين بيانات حول وفرة وتوزيع المخزون السمكي والموارد البحرية، فضلا عن الحصول على تقديرات اكثر دقة لحجم المخزون للانواع الرئيسية من الاسماك القاعية والاسماك السطحية الصغيرة ومواسم توزيعها وتحديد معدلات الصيد الرئيسية والانواع ذات الاهمية الاقتصادية بالنسبة الى الموقع والعمق والموسم والقيام بدراسات بيولوجية لانواع مختارة وجمع وتوفير البيانات الاساسية البيولوجية والاوشيونوغرافية التي تتعلق بالمخزون السمكي وكذلك تنمية القدرات التقنية للمواطنين العاملين في مجال البحوث التي تتعلق بطرق اجراء مسح للمخزون السمكي. واقر المجلس خطة عمل حماية السلاحق البحرية بعد أن اطلع على تقرير الهيئة الذي يضم نتائج المسموحات والدراسات التي قامت بها الهيئة خلال السنوات الثلاث الماضية من خلال دراسة مواقع تعشيش السلاحف وتربية السلاحف البحرية واعادة اطلاقها، ودراسة هجرة السلاحف باستخدام تقنيات الارسال والاستقبال الفضائية وتتضمن الخطة توفير الحماية الطويلة الامد لمواطن التعشيش والغذاء للسلاحف البحرية، تأمين نسبة عالية من نجاح التفقيس، والحد من المخاطر بسبب الصيد الغير قانوني وحماية البيئة البحرية من التأثيرات المدمرة. كما اقر المجلس خطة عمل حماية ابقار البحر والتي وضعتها الهيئة بناء نتائج الدراسات التي باشرت الهيئة بتنفيذها منذ عام 1999م. وتشمل الخطة حماية ابقار البحر من النشاطات البشرية ومن الصعيد العرضي والاصابات من القوارب وغيرها، بالاضافة الى حماية مواطن ابقار البحر من التدمير بسبب التجريف، الطمر او تسرب الزيت. ووافق المجلس على مسودة قانون لتقييم الاثر البيئي على أن يتم رفعه الى المجلس التنفيذي بامارة أبوظبي لاعتماده واصداره في صيغة قانون محلي. وتهدف الخطة الى تنظيم اصدار التراخيص البيئية للمشاريع الجديدة، التعرف على مدى تأثير المشاريع على البيئة، توفير بيئة صحية للانسان، ضمان التنمية المستدامة للموارد الطبيعية، بالاضافة الى توجيه القطاعات الصناعية لاتباع افضل الممارسات البيئية، وتشجيع القطاعات المختلفة لاعادة النظر في ادائها من خلال ادخال التقنيات الصديقة للبيئة. واضافت الهيئة أن المجلس اقر مسودة قانون تنظيم وادارة المواد الكيماوية والخطرة والذي سيرفع الى المجلس التنفيذي لاعتماده واصداره في هيئة قانون محلي. ويهدف هذا القانون الى تنظيم عملية التداول بالمواد الكيماوية والخطرة «الاستيراد، التصدير، التوزيع، البيع والتجارة»، بالاضافة الى تنظيم عمليات التعبئة والنقل والتخزين والمعالجة والتخلص عن طريق تأهيل شركات متخصصة لممارسة اعمال الخدمات البيئية والمحافظة على صحة العاملين في هذا المجال. كما يهدف الى تشجيع العاملين في هذا القطاع لاعادة النظر في ادائهم وتشجيع اتباع افضل واحدث الممارسات البيئية للتقليل من استخدام هذه المواد او انتاجها. وناقش المجلس مفهوم الشراكة البيئية وأهمية التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية في مجال البيئة للمساهمة في توفير بيئة صحية وحماية عناصر البيئة المختلفة بالاضافة الى تنمية الموارد الطبيعية واستدامتها وتوسيع رقعة برامج الرصد البيئي واشعار المواطن والمقيم بأن حماية البيئة مجهود جماعي. ولقد وجه صاحب السمو الشيخ حمدان بن زايد بضرورة وضع تصور شامل عن مفهوم الشراكة البيئية لرفعه الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة الهيئة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. واوضحت الهيئة الاجتماع استعرض نشاطات الهيئة في مجال البيئة البرية والتي تضمنت دراسة الخصائص الاساسية لبيئة امارة أبوظبي ودراسة النظم البيئية لنباتات القرم وتنميتها، الدراسة والرصد البيئي لمحمية الوثبة، ومراجعة اطلس الموارد الطبيعية، مشروع الحيوانات البرية في المنطقة الشرقية من امارة أبوظبي، ووضع خطة لادارة الحيوانات البرية التابعة لصاحب السمو رئيس الدولة والتي تديرها ادارة البيئة والحياة البرية بالدائرة الخاصة. واطلع المجلس على نشاطات الهيئة في مجال التوعية البيئية خلال العام 2001 والتي تضم وضع وتطوير برامج توعية بيئية لبعض القطاعات المستهدفة والتي تضم طلاب المدارس، المعلمون وعامة الجمهور. كما اطلع المجلس على سير العمل ببرنامج التوعية البيئية الجديدة «المارثون البيئي» الذي بدأت الهيئة بتنفيذه في مدارس أبوظبي خلال العام الدراسي الحالي بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعية وشركة شل أبوظبي والذي يغطي حوالي 350 مدرسة في امارة أبوظبي. كما اطلع المجلس على نشاطات الهيئة الاخرى في هذا المجال والتي تشمل وضع برامج اعلامية عن اهداف وانشطة ومشاريع الهيئة بالاضافة الى الاصدارات البيئية التي اصدرتها الهيئة خلال العام الماضي. وفي مجال حماية الحياة الفطرية البرية استعرض الاجتماع نشاطات المركز الوطني لبحوث الطيور والذي اعاد توجيه نشاطاته خلال عام 2001 بصورة كاملة نحو المحافظة على طيور الحباري. واستعرض المجلس نتائج برنامج اكثار الحباري بالاسر الذي اقتصر خلال العام 2001م على اكثار الحباري الاسيوية والحباري الافريقية ذات البطن الابيض. وقالت هيئة ابحاث البيئة أن المجلس تدارس المشروعات المقترح أن تنفذها الهيئة خلال عام 2002م ومن اهمها اعداد الاطلس البيولوجي لانواع الاسماك الرئيسية، وضع خطط ادارة الانواع الرئيسية للاسماك، ووضع خريطة لانتشار بيئات الشعاب المرجانية واعشاب البحر. كما تشمل المشاريع الجديدة مسح ودراسة طيور جزر امارة أبوظبي، والبدد بالدراسات المسحية الشاملة لتربة امارة أبوظبي. وفي مجال التوعية البيئية تشمل المشاريع الجديدة دراسة الوضع الحالي لمستوى الوعي البيئي بين الطلاب وعامة الجمهور وبرنامج الاندية البيئية في المدارس وبرنامج مركز التوعية البيئية بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة WWF. ومن مشاريع الهيئة الاخرى تطوير ادارة المحميات الطبيعية وتعزيز جهود المحافظة على الطبيعة من خلال الانشطة التعليمية والسياحة البيئية فضلا عن تحديد المواقع المؤهلة للتحول الى محميات طبيعية في امارة أبوظبي.