وسط صحراء مترامية الاطراف تمتد على طول الحدود الباكستانية الافغانية فى اقليم بلوشستان يقع مخيم جمعية الهلال الاحمر لدولة الامارات العربية المتحدة الذى ياوى اكثر من عشرة الاف لاجئ افغانى شردتهم الحرب. ولدى وصول بعثة من وكالة انباء الامارات الى مدينة كويتا عاصمة اقليم بلوشستان الباكستانية حيث مكتب جمعية الهلال الاحمر انطلقت البعثة يرافقها هاشم على هاشم مدير مخيم الهلال الاحمر فى باكستان الى موقع مخيم الجمعية فى تشمن لتستطلع ما تقوم به من جهود فى اغاثة هولاء اللاجئين الذين حاصرهم القدر ودفعهم الى الشتات واللجوء بفعل الحرب من جهة وبفعل الجفاف الذى يضرب بلادهم من جهة اخرى. وبعد ان قطعت البعثة عشرات الكيلو مترات عبر الجبال والوديان التى تفصل بين باكستان وصحراء بلوشستان المترامية الاطراف والتى تعج بالغبار بفعل الرياح العاتية التى تهب عليها باستمرار لاح من بعيد علم دولة الامارات العربية المتحدة يرفرف على سارية نصبت وسط الصحراء للدلالة على جود مخيم الهلال الاحمر الاماراتى. وعلى مسافة ليست ببعيدة من مخيم الامارات هناك مخيم للامم المتحدة يؤوى الافا من اللاجئين الافغان. وفى جولة داخل مخيم الهلال الاحمر الاماراتى ترى حركة وعملا دؤوبا فسيارات الهلال تتحرك وتنقل المياه والادوية والاغذية الى اللاجئين ومستودعات بنيت خصيصا لتخزين الاغذية والاغطية ومستلزمات الحياة وعيادات طبية يصطف على ابوابها اللاجئون من الرجال والنساء والاطفال يطلبون العلاج والدواء لامراضهم المتعددة.. وخيام اقيمت فيها مدارس لتعليم الاطفال يوفر لها الهلال الاحمر المدرسين والقرطاسية والادوات المدرسية. ويقول هاشم ان مخيم جمعية الهلال الاحمر الاماراتى يوفر لنحو عشرة الاف وخمسمائة لاجى كل مستلزمات الحياة ولا يحتاج اللاجى الافغانى لاى شييء.. فالاغطية توزع عليهم باستمرار والمواد الغذائية تصل الى كل فرد وعائلة شهريا حسب جدول معد لذلك والعلاج الطبى متوفر لهم على مدار الساعة والتعليم متوفر ايضا لابناء اللاجئين. وحول كميات الاغذية التى توزع على الافراد والعائلات شهريا قال هشام ان عدد العوائل فى المخيم يبلغ 2318عائلة ولكل عائلة خيمة واحدة حجمها حسب عدد افراد العائلة ويوزع على الفرد خمسة كيلو جرامات من الارز و20 كيلو من الطحين وكيلو جرامين من السكر بالاضافة الى مواد تموينية اخرى مثل الزيوت. واوضح هشام ان المخيم قدم للاجئين منذ اقامته فى 13 اكتوبر 2001 حتى نهاية شهر مارس الماضى نحو 1500طن من الطحين و260 طنا من الارز و15 طنا من السكر و30 طنا من التمورواكثر من مائة الف قطعة من الملابس والاغطية كما استقبلت عيادات المخيم نحو 60 الف مريض بواقع 500 الى 600 مريض يوميا يقدم لهم العلاج والدواء. واضاف هشام ان المخيم افتتح مدرسة لتعليم الاطفال تضم 750 طالبا وطالبة منهم 170 طالبة ويتم توفير المدرسين والقرطاسية والادوات المدرسية لهم. وعن كيفية ايصال مياه الشرب الى اللاجئين فى المخيم فى هذه الارض الصحراوية المقفرة التى تندر فيها المياه قال هاشم ان جمعية الهلال الاحمر تتعاقد مع مقاولين يقومون بتوصيل المياه الى المخيم من خلال التناكر التى تنقلها من بلدة تشمن البعيدة نحو 15 كيلو متر عن المخيم. واضاف ان مكتب الجمعية بدا فى مشروع حفر ابار للمياه فى منطقة المخيم لتسهيل عملية ايصالها الى اللاجئين. واشار الى ان مخيم جمعية الهلال الاحمر الاماراتى يعد من افضل المخيمات التى تقدم العون للاجئين الافغان فى المنطقة ولذلك فان العديد من هؤلاء اللاجئين من خارج المخيم يقبلون علينا للعيش فيه ولكننا نكتفى بهذا العدد الموجود حسب الامكانيات المتوفرة وحتى يتم تقديم الخدمات لهم بصورة افضل. وعن كيفية التعامل مع هذا العدد من اللاجئين الذين يشكلون سكان بلدة كبيرة تضم عشرة الاف نسمة قال احمد صالح الشحى المسئول الادارى فى المخيم ان اللاجئين موزعون فى عشر مناطق فى كل منطقة يسكن نحو الف شخص يراسهم شيخ قبيلة ولذلك يتم دائما اللقاء مع شيوخ القبائل المسئولين عن افراد العشرية للتعرف على احتياجاتهم ويقوم شيخ القبيلة بحل قضايا افراد قبيلته الاجتماعية ونقل مطالبهم الى ادارة المخيم للمساعدة فى حلها. وخلال لقاء بعثة وكالة انباء الامارات مع عدد من شيوخ القبائل فى مخيم الهلال الاحمر الاماراتى اجمعوا على ان ما تقدمه دولة الامارات للشعب الافغانى فاق كل ما كانوا يتوقعه المسلم من اخيه المسلم وقالوا ان اللاجئين الافغان يتحدثون دائما فى مجالسهم الخاصة عن كرم اهل الامارات والمحسنين فيها ويدعون من كل قلوبهم لرئيسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان حفظه الله بالصحة والسعادة وطول العمر حيث يكنون له كل محبة واحترام لمواقفه المشرفة من قضايا المسلمين عامة والافغان خاصة لوقوفه الى جانبهم فى محنتهم. ـ وام