افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة صباح امس فعاليات المؤتمر الثالث للتطوع الذي تنظمه جمعية متطوعي الامارات على مسرح قناة القصباء بالشارقة. وتستمر فعاليات المؤتمر الذي يعقد تحت شعار (نحو مساهمة فاعلة للتطوع في التنمية) يومين ويشارك في المؤتمر العديد من الخبراء في مجال العمل التطوعي داخل الدولة وخارجها وتتناول المناقشات العديد من القضايا التي تهدف الى دفع مسيرة العمل التطوعي والدفع به الى افاق ارحب، كما شهد فعاليات حفل الافتتاح الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والادارية ومعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية، سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة، سعيد الشارد مدير عام مواصلات الامارات، عبدالله بوشهاب وكيل وزارة العمل المساعد بالاضافة الى رؤساء مجالس ادارات جمعيات النفع العام بالدولة. بدأت وقائع مراسم الافتتاح بوصول راعي المؤتمر صاحب السمو حاكم الشارقة ثم وقف الجميع دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء انتفاضة الاقصى الشريف وبعدها تليت آيات عطرة من الذكر الحكيم. والقى حميد محمد القطامي رئيس مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات كلمة رحب فيها بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى، حاكم الشارقة، لفعاليات المؤتمر مشيرا الى دور سموه وحرصه ودعمه اللامحدود للاعمال الانسانية الخيرية والمجتمعية اضافة الى ادراك سموه لدور المؤسسات الاهلية كرافد اساسي في تنمية المجتمعات وبناء مؤسساته. واكد اهمية العمل التطوعي في حياة الفرد والمجتمع، باعتباره مجموعة من الاعمال الانسانية والخيرية مشيرا الى الوضع الراهن في الاراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا ان ما يجري هناك قتل للضمير الانساني ومحاولة ابادة وتشريد. وفي هذا الاطار اشاد بدور العمل التطوعي في عملية الانقاذ والاسعاف وتقديم الخدمات الانسانية. كما اشار الى ان دولة الامارات العربية المتحدة ذات دور ريادي في هذا المجال حيث وظفت كافة الامكانيات الاهلية الرسمية والمجتمعية لدعم الاهل في الاراضي المحتلة، كما كانت دائما نصيرا لكافة المجتمعات والشعوب التي تواجه ازمات كوارث وتحتاج لرعاية ودعم. واكد رئيس مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه قد اولى كل اهتمام بتنظيم العمل التطوعي بدولة الامارات العربية المتحدة حيث تم اصدار القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1974م وتعديلاته بالقانون (20) لسنة 1981م وشأن الجمعيات ذات النفع العام، كما ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة اعطى هذا الموضوع جل اهتمامه موضحا ان جمعيات النفع العام المشهرة بالدولة حتى نهاية عام 2001م وصلت الى 112 جمعية، مشيرا الى ان المؤتمر السنوي للتطوع الذي تنظمه جمعية متطوعي الامارات يأتي بمثابة لقاء متجدد لبحث آفاق تطوير العمل التطوعي. تطور العمل التطوعي وألقى معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية كلمة اشار فيها الى ان هذا المؤتمر اصبح تقليدا سنويا يتيح فرصة اللقاء بين المتطوعين من الامارات والوطن العربي بهدف مناقشة القضايا التي تهمهم وتهم مجتمعاتهم كما ينظرون دائما نحو مستقبل اكثر اشراقا للعمل التطوعي الذي يتعاظم دوره يوما بعد يوم على مستوى العالم. واشار الى ان دولة الامارات العربية المتحدة تشهد كل عام ميلاد جمعيات جديدة حيث شهدت السنوات الخمس الاخيرة ميلاد «31» جمعية ذات نفع عام مؤكدا الاهمية التي يحتلها مفهوم العمل التطوعي في مجتمع الامارات، كما ان هذا التطور الذي تشهده الجمعيات يؤكد على حيوية مجتمع الامارات ونمائه وعلى توجهه نحو العمل التطوعي والاجتماعي الذي يرتكز على اصالة هذا المجتمع. واكد معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية ان التطور الذي يشهده العمل التطوعي يرجع الى الدعم غير المحدود الذي تقدمه الدولة لتلك الجمعيات بفضل التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله ورعاه واخوانه اعضاء المجلس الاعلى الذين يمدون تلك الجمعيات بكل انواع الدعم والمساندة، والتي لا تقتصر على ما تقدمه وزارتا العمل والشئون الاجتماعية ووزارة الاعلام والثقافة من مساعدات اضافة الى دعم الحكومات المحلية، مشيرا الى دور مؤسسة زايد للاعمال الخيرية في هذا المجال والى مكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة في توفير المقار لجمعيات النفع العام على ضفاف قناة القصباء المائية. واكد معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية ان اختيار هذا المؤتمر لموضوع علاقة التطوع بالتنمية وكيفية ادماج العمل التطوعي ومؤسساته في العملية التنموية يتفق تماما والتوجه الذي بدأ ينحو عليه عالمنا المعاصر في ان تحتل مؤسسات العمل الاهلي دورها في التنمية الاجتماعية. وبعدها القى نذير الحاج حمو الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في ابوظبي كلمة اشار فيها الى مشاركة برنامج الامم المتحدة الانمائي في فعاليات المؤتمر تأكيدا على اهمية دور التطوع في عملية التنمية، موضحا ان برنامج الامم المتحدة الانمائي يضم 4000 متطوعا من مختلف المهن والتخصصات وينتمون لاكثر من 140 جنيه ويقدمون خدماتهم في 140 بلدا، من اجل الاسهام في تلبية احتياجات التنمية الاكثر الحاحا، مؤكدا تشجيع البرنامج لدعم العمل التطوعي بالدولة واتاحة الفرصة للمواطنين للعمل خارج الدولة لاكتساب الخبرة والاطلاع على تجارب الآخرين في هذا المجال. جلسات العمل وقدمت ورقتا عمل خلال الجلسة الاولى وجاءت الورقة الاولى بعنوان التطوع في الاراضي المحتلة، والدور الكبير الذي تقوم به المنظمات الطوعية في عملية تقديم الخدمات الانسانية للشعب الفلسطيني المحاصر وجاءت الورقة الثانية بعنوان التعليم وعلاقته مع التطوع وقدمها الدكتور يوسف محمد شراب من جمعية متطوعي الامارات. وطالبت الورقة بضرورة مساهمة المؤسسات الرسمية في تدعيم متطوعي الامارات بالكوادر البشرية والتعرف على اسباب عزوف المواطنين عن المشاركة في مؤسسات المجتمع المدني وان تولي وزارة التربية والتعليم الاهتمام بتعزيز جانب الانتماء للوطن والعمل التطوعي والمشاركة المجتمعية والمساهمة في الخدمات العامة. وترأس الشيخ محمد بن صقر القاسمي الوكيل المساعد بوزارة الصحة مدير منطقة الشارقة الطبية جلسة العمل الثانية والتي قدمت خلالها ورقتان، الاولى بعنوان التطوع في المجال الصحي، قدمها طارق ضاهر من جمعية اطباء بلا حدود والثانية جاءت بعنوان واقع العمل التطوعي الصحي بدولة الامارات قدمها الدكتور علي شكر، ويواصل المؤتمر فعالياته اليوم.
