كشفت مؤسسة صندوق الزواج أن عدد المستفيدين من المؤسسة منذ بدء نشاطه عام 92 وحتى نهاية العام الماضي بلغ نحو 29 الفا و200 شاب من اصل 31 ألف شاب تقدموا للحصول على المنحة وبلغ المبلغ الذي حصلوا عليه نحو مليار و 841 مليون و 900 درهم. اعلن ذلك جمال البح مدير عام الصندوق في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح امس بمقر الصندوق بأبوظبي بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس وبدء نشاط الصندوق بحضور يوسف الحوسني مدير الشئون القانونية بالصندوق. وقال أن الصندوق نجح في تقديم هذا المبلغ الكبير المتمثل في المنح الحاصل عليها المستفيدون رغم حدوث عجز مستمر في موازنته والذي بلغ حتى نهاية العام الماضي «اي المبالغ غير المدفوعة» نحو 157.5 مليون درهم، مشيرا الى أن هذا يمثل اجمالي المبالغ المقتطعة من قبل وزارة المالية والصناعة من موازنة الصندوق بواقع 60 مليون درهم لعام 95، 40 مليونا لعام 97، 23.5 مليون درهم لعام 2000 و 34 مليون درهم للعام الماضي 2001. وأوضح أن استقطاع هذا المبلغ ادى الى تأخير الصندوق في تقديم المنح ووجود قائمة انتظار للمتقدمين للحصول على المنحة المالية للصندوق والتي تصل لمدة عام مشيرا الى أنه في حال سداد هذا المبلغ المستقطع مع الموازنة فأن الصندوق سيقلل من فترات الانتظار ويزيد من اعداد المستفيدين من المنح وتساهم في الاقلال من عجز الموازنة بالاضافة الى عدم تطبيق المالية لنظام 1/12 وسداد الموازنة المستحقة على 12 شهرا والتي تعيق الصندوق من تقديم خدماته مشيرا الى أن الصندوق تقدم باقتراح الى الحكومة بزيادة موازنته الى 300 مليون درهم بدلا من 250 مليون درهم حاليا. وقال أن الصندوق يسعى جاهدا لزيادة موارده المالية وذلك بعدة طرق ومنها المطالبة بتفعيل دعوة صاحب السمو رئيس الدولة لمؤسسات الدولة ورجال الاعمال في دعم الصندوق والتي لم تجد استجابة على نفس المستوى من قبل هذه المؤسسات وهناك افكار تدرس حاليا لفرض رسوم على بعض الخدمات التي تقدم من بعض الوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية يتم تحقيقها للصندوق مشيرا الى أنه لا يوجد اي تجاوب من قبل الشركات والمؤسسات لدعم الصندوق حيث رفضت العديد من الشركات التي تم الاتصال بها المساهمة في موازنة الصندوق الامر الذي يدعونا الى ضرورة قيام تلك المؤسسات ورجال الاعمال بدورهم الاجتماعي الذي يوجد تقصير واضح فيه كما أن الصندوق اصبح يعتمد على المشاركة في المعارض التجارية والحصول على دخل منها بالاضافة الى الاعتماد على العائد الذي يتحقق من صالات الافراح التي تقام بامارات الدولة ومنها ست صالات امر صاحب السمو رئيس الدولة باقامتها في مدينة العين وهناك دراسة لاقامة صالات في أبوظبي والشارقة ودبي ويمكن انشاء صالات مماثلة في اي مكان تكون هناك جدوى اقتصادية من اقامتها فيه. واكد جمال البح أن الصندوق يوظف موازنته وموارده المالية بشكل فعال لتحقيق الهدف الذي انشيء من اجله وهو تقديم المنح للمستحقين وفقا لقانون الصندوق ولذلك فأن ما تم تقديمه من منح والبالغ 1.841 مليار درهم يمثل ما نسبته 97.5% من اجمالي موازنة الصندوق منذ بداية نشاطه وحتى نهاية العام الماضي في حين أن اجمالي المصروفات الادارية للصندوق من رواتب موظفين وايجارات مبان وأنشطة للتوعية ورأسمالية بلغت نحو 48.1 مليون درهم وبنسبة 2.5% من اجمالي موازنة لصندوق على مدار العشر سنوات الماضية. وقال انه على الرغم من زيادة اعداد المستفيدين من الصندوق وحصلوا على المنحة فأن عدد المخالفين لقانونه وصل خلال السنوات الاربع الماضية أي من عام 98 حتى 2001 الى الف شخص فقط منها 357 حالة تمت معالجتها وتم استرداد نحو 2 مليون و 387 الف درهم وتم التوفيق بين معظم هذه الحالات حيث لم يتم احالة سوى 67 حالة فقط الى القضاء وهي تنظر حاليا امام المحاكم بمختلف درجاتها مشيرا الى أن الاحالة للقضاء تتم بعد استنفاذ جهود الصندوق للتسوية الودية واذا لم تتم يحال الى القضاء حيث تقوم اللجنة القانونية بالصندوق بدور مهم وفعال في حل اي خلافات او حالات تحايل مؤكدا أن حالات التحايل التي تحال للمحاكم لا تشكل سوى نسبة ضئيلة جدا واقل من واحد في الالف من اعداد المتقدمين للصندوق حيث بلغ عدد حالات التحايل العقلية للعام الماضي 3 حالات فقط من اصل 4000 طلب. واكد أن الصندوق كان له دوره المؤثر والفعال في الاقلال بشكل كبير من حالات الطلاق والتي انخفضت بشكل واضح وبعد أن كانت نسبة طلاق المواطنين من مواطنات تشكل ما نسبته 67% من اعداد المتزوجين انخفضت حاليا الى نصف هذه النسبة تقريبا وهذا انجاز كبير ساهم فيه صندوق الزواج من خلال اهدافه المتعددة نحو بناء اسرة مواطنة متماسكة بالتعاون مع بعض مؤسسات الدولة الاخرى المعنية مشيرا الى أن الصندوق يعمل على تأسيس دائرة للاستشارات الاسرية لاستكمال جهود الدولة في عمليات التصالح بين الازواج مثل اقسام التوجية الاسري بمحاكم أبوظبي ودبي. وذكر مدير عام صندوق الزواج ان الصندوق ساهم بدور فاعل في عملية التوعية بمخاطر الاسراف والمغالاة في حفلات الزواج والمهور مشيرا الى أنه ضمن خطة التوعية تم الاتصال المباشر برجالات سبعين من القبائل والعشائر في جميع انحاء الدولة والقيام بحملات توعية للدارسين من ابناء الدولة بالخارج للتعريف بسلبيات الزواج من اجنبيات وتنظيم حفلات العرس الجماعي على مستوى الدولة واقامة المنتديات العائلية والدورات التدريبية للمقبلين على الزواج والتنسيق مع الجهات المختلفة لتحقيق اهداف الصندوق والمشاركة في عضوية منظمة الاسرة العربية ومنظمة الاسرة العالمية مشيرا الى أن الصندوق نظم 11 منتديا عائليا و 10 دورات تدريبية و 5 حلقات علمية على مستوى الدولة وتسلط المنتديات الضوء على بعض القضايا الاسرية.