اوصى المجلس الاستشاري الوطني في ختام جلسته بأبوظبي امس برئاسة عبد الله المسعود رئيس المجلس برفع كفاءة المحاكم في امارة أبوظبي بدعم محلي وتزويدها بما تحتاج اليه من قضاة ومعاونين وانشاء وحدة للشرطة القضائية وتسريع الاجراءات وتنفيذ القرارات والاحكام. واستعرض المجلس كتابين من المجلس التنفيذي بشأن توصيات المجلس السابقة حول منع تداول المشتقات البترولية غير المرخص بها محليا وعالميا وتفعيل دور هيئة الرعاية الاجتماعية. وقرر المجلس تكليف اللجنة المالية وعدد من الاعضاء بدراسة الاقتراح الخاص بوضع القواعد اللازمة بخصوص الحالات التي تستحق الاعفاء من سداد قروض المساكن الخاصة. بدأت الجلسة بالتصديق على ملخص الجلسة السابقة وتلاوة الاوراق والكتب الواردة حيث تلقى المجلس كتابين من المجلس التنفيذي الاول بشأن التوصية التي سبق للمجلس اتخاذها حول المشتقات البترولية التي تدخل البلاد بواسطة بعض التناكر البحرية وتكون غير موافقة للمواصفات وتباع بأسعار رخيصة، حيث اوصى المجلس بضرورة وضع الرقابة اللازمة ومنع تداول هذه المشتقات الا من خلال الجهات المرخص لها محليا وعالميا. وقد اكد المجلس التنفيذي بأنه سوف يتخذ الاجراء اللازم لتنفيذ التوصية. اما بالنسبة للتوصية الثانية فقد افاد المجلس بانه احال التوصية الخاصة بتفعيل دور هيئة الرعاية الاجتماعية ورعاية شئون القصر للهيئة لاتخاذ التدبير اللازم وابداء مرئياتها بشأنها. وتولى كل من راكان القبيسي الامين العام للمجلس وراشد النعيمي الامين العام المساعد تلاوة ملخص محضر الجلسة السادسة وتقرير اللجنة التحضيرية بشأن اجتماعها السادس برئاسة عبد الله المسعود رئيس المجلس والتي تم خلالها اقرار جدول اعمال الجلسة. وانتقل المجلس لمناقشة تقرير اللجنة الخاصة بشأن دعم المحاكم وتحقيق سرعة الفصل في القضايا بامارة أبوظبي حيث عقدت اللجنة الخاصة برئاسة مبارك بن عبد الله المهيري نائب رئيس المجلس اربعة اجتماعات لمناقشة الموضوع المذكور اعلاه الاول بتاريخ 30/3/ 2002 في مقر الامانة العامة للمجلس والثاني بتاريخ 31/ 3/ 2002 مع معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف والثالث بتاريخ 2 ابريل الجاري بمقر الامانة العامة للمجلس وفي اجتماع اللجنة الاولى تم عرض الموضوع وتبادل الرأي بشأنه ووضع النقاط الرئيسية التي ستطرح للمناقشة وفي الاجتماع الثاني تم لقاء اللجنة مع معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية ووكيل الوزارة وعدد من المسئولين فيها. وقد رحب معالي الوزير بأعضاء اللجنة وشكرهم على الجهود التي يبذلها المجلس الاستشاري الوطني في مناقشة الموضوعات العامة التي تهم المواطنين وتخدم المصلحة العامة واكد على أهمية اللقاءات بين المجلس والوزارة. واكد معالي الوزير بأن الوزارة تسعى لبذل كل جهد ممكن لتأمين سير العدالة وسرعة الفصل في القضايا ولكن ذلك في حدود ما يتوفر من امكانيات وطاقات مادية وبشرية وأن المحاكم تحاول أن تقوم بالفصل في القضايا دون تأخير ولكن هناك معوقات تتسبب في هذا التأخير وقال: أن ممارسة العمل لابد أن ينتج عنها بعض السلبيات او التقصير ونحن لا ندعي الكمال في كل شيء ولكننا نجتهد ومع الممارسة والتجربة سيتم ادراك وتقييم النتائج واصلاح الجوانب السلبية وهذا لن يتم الا عن طريق التجربة.. كما اننا لابد أن ناخذ في الاعتبار الاراء والملاحظات التي تبديها الصحافة ووسائل الاعلام والمجالس عن سير الاداء في مجال العدالة.. وتحقيقا لهذا الهدف فاننا نقوم بعقد اجتماعات متواصلة مع رؤساء المحاكم في الدولة لحثهم على تسريع الفصل في القضايا حيث تتم مناقشة العقبات والسلبيات التي تعترض ذلك التسريع وكيفية تجنبها وازالتها. وقد اكد معالي الوزير للجنة بأن بعض القوانين تدخل ضمن الاسباب الرئيسية لتأخير الفصل في القضايا وتحتاج الى المعالجة بادخال التعديلات المناسبة عليها. واكد معاليه بانه يجري حاليا اعداد مشروعات لتعديل قوانين الاجراءات المدنية والجنائية بهدف اسراع الفصل في القضايا ومراعاة التوازن في جميع جوانب القضية وعدم تفضيل مصلحة طرف على الاخر ومنح جميع الخصوم ما تنص عليه القوانين من حقوق وضمانات، كما قامت الوزارة بمخاطبة جهات الاختصاص كالمجلس الوطني الاتحادي ووزارة الداخلية وجامعة الامارات وغيرها لابداء الرأي في تعديل بعض مواد قانون العقوبات ومنها حالة اعطاء الشيكات دون رصيد والتي مازالت في ازدياد بالرغم من وجود العقوبة الرادعة وقد جرى بحثها ومناقشة مختلف جوانبها لايجاد الحلول المناسبة بتحديد تعامل البنوك مع ذوي السوابق واصدار المصرف المركزي للوائح اللازمة لذلك. وقد اكد معالي الوزير بأن الوزارة تستطيع تحسين اداء المحاكم من النواحي الادارية اما فيما يتعلق بالقانون فلا تستطيع ذلك الا بعد تعديلها بموجب قانون جديد مشيرا الى أن هناك مشروعا لتعديل قانون العقوبات يعرض حاليا على الجهات العليا وينتظر صدوره وهناك ايضا لجان مكلفة لدراسة تعديل الاجراءات الجنائية والمدنية والتجارية. واكد المسئولون في الوزارة لاعضاء اللجنة بأن هناك متابعة دائمة لسير المحاكم واداء القضاة وهناك احصائيات للقضايا المعروضة على المحاكم ونسبة الفصل فيها واسباب التأخير وهي كثيرة منها القوانين التي تحتاج الى التعديل ومنها استدعاء الخبراء ومطالبات المحامين والمدعين والمدعى عليهم وفي هذه الاحوال فأن الامر يرجع الى القاضي فاذا كانت الطلبات تستند الى مواد في القانون فأن القاضي لا يستطيع التدخل لمنعها وبالنسبة للاستعانة بالخبراء في القضايا التي تتطلب الخبرة الفنية فقد تم انشاء ادارة للخبراء في الوزارة تتكون من 16 خبيرا وهم لا يشكلون الا نسبة محدودة (10%) بالنظر الى مجموع القضايا ولكن هناك اتجاها لزيادة عددهم الا أن مشكلة الاعتمادات المالية تواجه الوزارة في هذا الجانب ومع ذلك فهناك خبراء في جميع القطاعات وستعمل الوزارة على زيادة عددهم مستقبلا. هناك اسباب اخرى للتأخير ترجع الى اعمال الترجمة لمستندات القضايا وهناك نقص في عدد المترجمين على مستوى الدولة ومن الاسباب الرئيسية للتأخير ايضا الاعلانات التي تسبب لنا حرجا كبيرا واذا تعذر الاعلان بالاتصال بالمدعى عليهم فانه يتم اعلانهم عن طريق لصق الاعلان في اماكن تواجدهم او النشر في الصحف ويتم احيانا توقيف البعض عند مداخل الدولة، كما انه نظرا لنقص عدد المعلنين تستعين المحاكم بالشرطة لاغراض الاعلان.. وهناك دراسة عن احالة الاعلان لشركات متخصصة وهذا الامر يحتاج الى اعتمادات مالية وعموما فأن تأخير الفصل في القضايا يستدعي توفير المزيد من المعلنين. وتطرق التقرير الخاص باللجنة الى نقص اعداد القضاة بالنسبة لحجم العمل حيث اكد المسئولون بالوزارة بأن عدد القضاة يعتبر قليلا مقارنة بحجم وعدد القضايا ولذلك فأن الوزارة تطلب الدعم المالي من اجل توفير القضاة للاسهام في سرعة الفصل بالقضايا، كما أن الوزارة تسعى الى توطين وظائف القضاة.. كما أن هناك مشكلة ايضا تتعلق بمخصصات السكن الضعيفة للقضاة الى جانب الرواتب المنخفضة لاعوان القضاة وهؤلاء لابد من تحسين رواتبهم منهم يقومون بأعمال تقدر قيمتها بملايين الدراهم في القضايا التي يباشرون اجراءات متابعتها حاليا، وعند تدريب المواطنين لهذه الوظائف يتركونها للبحث عن وظائف اخرى بسبب ضعف الرواتب والامتيازات وهناك طلب امام مجلس الوزراء لانشاء كادر جديد لهذه الفئة من المعاونين