شعر: الدكتور حسن النعمة «قُدْساهُ» دَمْعُكِ كَالْمُزُونِ وَهَكذا دَمْعي عَلَيْكِ يَسِيْلُ سَيْلَ الوَادي فَإذَا الرَدَى غَطيّ الغُصُوْنَ تَفَتَقَتْ فِيْكِ الكَمائِمُ رُغَمَ كُل قَتادِ صَبْراً عَلَى البَلْوَى وَفِيْ أنْيابِها سُم الحَصارِ يُدافُ فِي الإجْهاد هَمَتِ العُيْونُ سَحائِباً وَتَدَفقَتْ مِنْها الحَنَايا وَارْتَوَتْ بِعِهادِ فالقُدْسُ تَدْعو لا يُصاخُ لِصَوْتِها وَنِدائِهَا إذْ تَنْتَخِيْ وَتُنادِي ألْفَيْتَهَا بًالانْتِفَاضَةِ تَشْتَكِيْ سَأمَ السُيْوفِ تَضجُ في الأغْمادِ رَانَتْ عَلَيْهِم فِي الصُدوْدِ غِشاوةٌ فَرَنَوْا إلى اغْفَاءَةٍ وَرُقُادِ فَمَتى يُزَاحُ عَنِ النُفوسِ غُثاؤها لتَعُوْدَ جَمْعاً دُوْنَ ما أضْدادِ أرأيْتَ كَيْفَ تَذُبُ عَنْ أقْداسِهَا؟ تِلْكَ الكتائِبُ في أشدّ جِهادِ حَيّ انْتِفاضَةَ مُؤمِنْينَ تَكَشفَتْ عَنٌ قُدْرَةٍ بِهَزِيمَةِ الأجْنادِ مَا نَهْنهَتْهُمْ قُوةٌ أوْ هَزهُمْ بَطْشُ الغُزاةِ وَصُوْلةُ الإيْعادِ «فَالقُدْسُ» حُلْم المُدلِجِينَ إلى السَنَا وَهْيَ الصَباحُ المُسْتطابُ النادي هِيَ جذوَةُ الجَمْرِ الوَقيدِ منَ الهُدَى لَنْ يستحِيلَ ذُبالُها لِرَمادِ من نَبْعِها الصَافِيْ القراحِ مَوارِدٌ لبني الفِدا عزتْ عَلَى الوُرادِ زَكَتِ الضروعُ منَ الصراحِ كرامةً ومرتْ بهن مراضعَ الاسادِ لا تَعْجَبُوْا مِنْ نًصْرِ شَعْبٍ أعْزلٍ أرواحُهُ شمختْ على الأعْوادِ لا تُنكروا حَق الحجارةِ إنها منْ زرعِ أطفالٍ أتى بِحَصادِ وتداركوهمْ بالفداءِ فأمهمْ ثكلَى ترومُ الثَأرَ للأوْلادِ لا تيأسُوا، فَلَرُب طعنةِ غادرِ نَفَذَتْ تُرَد اليهِ يوم «طِراد» فَالْبَذْلُ يَأْتي بالخُلودِ وَفي الرَدى نصرُ الصلاحِ وذلةُ الإفْسادِ وإذا عَلا صوت الشهيدَ فلنْ تَجدْ صَوْتاً أجَل مِنَ الشهيد الفادي وإذا تقدمتِ الصُفْوفَ ثواكِلٌ ألفيتهنَ يثرنَ كُل فُؤادِ والحق ما سن الكفاحُ بسيفهِ والشرعُ للمظلومِ خيرُ سنادِ والشعبُ باسْترشادِهِ سَيَنالُ ما يَرْجُوه مِنْ عَونٍ ومن امْدادِ وإذا الغُزاةُ الظالمونَ تجاوزوا كُل المَدَى، فَمَداهمو لِنَفادِ والسُوْحُ تَرْنو للجنودِ ولِلْفدا والصامِدِيْنَ من الأُلى الذوادِ والدهرُ دوّارٌ فإنك لا تَرى ظلماً يدومُ على مدى الآمادِ دولٌ تدولُ بأمرِ رب قادرٍ وَهْوَ اللطيفُ المُرتجَى لِعِبادِ ولربُما قَهَرَ العدّو مصابرٌ مَاضي العزيمةِ لا يهابُ العادي في «اللد» في «يافا» و«غزة هاشم» مَا يُرتجى مِنْ باسلٍ وجوادِ هذي «فلسطين» تخط سِفارَنا بِسواعِدِ الجُلى وبالأعْضادِ شَمَختْ على الدنيا ففي أبنائها مَا لَيْسَ في الأشْباهِ والأنْدادِ كبروا على الأرزاء ما عَرَفَ الورى إلا همُو أهلاً لخير نِجادِ والقدسُ دارُ اللهِ قَدْ شرُفتْ بما في الدارِ مِنْ صيدٍ ومنْ أمجادِ في كلّ يومٍ للبطولةَ كوكبٌ يزجي سَناهُ لكوكبِ وَقادِ وكلاهما قد أشْرَقَا بمواكبٍ هي والخلودُ تسيرُ في ميعادِ شففتْ بآمالِ الشهادةِ فانبرتْ لنوالِها من سَاعةِ الميلادِ يمضي الرَعيلُ ليقتفى فانظرْ الى هذا يفذ وذاكَ في ايخادِ