قالت نشرة «اخبار الساعة» انه منذ عقود مضت وتحديدا بعد الحرب العالمية الثانية هناك مطالب مستمرة من قبل دول ومنظمات دولية سياسية وانسانية تنادى بضرورة ان يوفر العالم، الدعمين المالى والفنى اللازمين لازالة الالغام التى خلفتها الحروب والتى يروح ضحيتها الالاف من الابرياء سنويا فى اصقاع شتى. واضافت النشرة التى يصدرها مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان الامر وصل ببعض دول العالم الثالث التى جرت على ارضها ابان الحقبة الاستعمارية معارك طاحنة خلال الحربين العالميتين الاولى والثانية دون ان تكون لها فيها أى مصلحة تذكر ان تتقدم بشكاوى متتابعة الى الهيئات الدولية ومناشدات متتالية الى الدول الكبرى من أجل ان تمنحها اعانات تمكنها من حل مشكلة الالغام التى تبدو مستعصية بالنسبة الى العديد من الدول فى الوقت الحالى. وذكرت النشرة ان لبنان شهد حربا اهلية استمرت من عام 1975 الى عام 1989 ثم جاء الاجتياح الاسرائيلى له عام 1982 والذى انتهى الى احتلال للجنوب اللبنانى دام حتى الانسحاب المفاجيء وغير المشروط من هناك فى مايو عام 2000 فقد امتلأت اراضى جنوبه بالالغام الامر الذى يؤدى الى قتل وجرح مواطنين لبنانيين كل يوم تقريبا. واشارت النشرة الى انه فى ضوء التقاعس الدولى عن حل هذه المشكلة كان لابد من طرف يقدم يد العون والمساعدة الى لبنان فى هذا الشأن وهنا برز دور دولة الامارات العربية المتحدة التى اخذت على عاتقها مساعدة اشقائها من الدول العربية والاسلامية بما جعل هذا التوجه يشكل ملمحا أساسيا من سياستها الخارجية التى أسس مبادئها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة. وقالت نشرة «اخبار الساعة» ان دولة الامارات قدمت خمسين مليون دولار لتمويل مشروع «التضامن الاماراتى» بالتعاون مع الامم المتحدة لنزع أكثر من مئة وثلاثين الف لغم مزروعة بالجنوب اللبنانى علاوة على الذخائر القديمة غير المتفجرة والشراك الخداعية الملقاة فى اماكن عديدة هناك تشمل حتى البيوت والحقول والمراعى والشوارع الامر الذى يضاعف من خطورتها حال مقارنتها بالالغام المزروعة فى صحارى بعض الدول بعيدا عن العمران او الوجود البشرى الكثيف. واضافت النشرة انه فى هذا الاطار تم يوم الثلاثاء الماضى فتح المظاريف الخاصة باختيار شركات عالمية متخصصة لتنفيذ المشروع الذى يهدف الى تمهيد الطريق امام اعادة اعمار الجنوب اللبنانى وهى مسألة باتت ملحة بعد تحريره فى سياق استراتيجية تستهدف توفير قوة ديمجرافية فى مواجهة الحدود الاسرائيلية بما يجعل عملية اجتياح الجنوب اللبنانى على غرار ما حدث فى عام 1982 أمرا ليس يسيرا. وذكرت النشرة ان هذا المشروع سيعود بفائدة كبرى على دولة الامارات فعلاوة على تعزيز علاقاتها مع لبنان والحفاظ على صورتها المشرقة فى العالم المعاصر خاصة ان المشروع يتم بالتعاون مع الامم المتحدة فان الوحدات العسكرية الاماراتية التى ستشارك من الناحية الفنية فى عملية نزع الالغام ستكتسب مزيدا من الخبرة فى هذا المجال. وام