يفتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم في تمام الساعة العاشرة صباحا فعاليات ندوة الشارقة الخامسة للتخطيط الحضري، والتي تنظمها دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة بالتعاون مع جامعة الشارقة تحت عنوان «الدور المستقبلي للمدن بعنوان: المداخل الابداعية واستراتيجيات التنمية الحضرية» في الفترة من السابع الى التاسع من ابريل الجاري. ويشارك في الندوة عدد كبير من الدول العربية والخليجية والاجنبية واكثر من 100 خبير اكاديمي يمثلون الجامعات والمعاهد والمراكز العلمية من داخل وخارج الدولة. وبين المهندس عبيد بن احمد الطنيجي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة ان هذه الندوة التي دأبت الدائرة على تنظيمها للعام الخامس على التوالي تحظى بتشجيع من المجلس التنفيذي في امارة الشارقة وتركز في كل دورة على احد الجوانب المهمة في التخطيط الحضري حيث تناولت ندوتها الأولى النمو العمراني السريع في دولة الامارات العربية المتحدة والندوة الثانية عن التحضير، النظرية الحضرية والتخطيط العمراني في الشرق الاوسط: دور العوامل المرئية وغير المرئية في الألفية الثالثة والندوة الثالثة عن التخطيط الرؤيوي في عصر العولمة دور المدن في الاقتصاد العالمي والاقليمي والندوة الرابعة عن ادارة النمو الحضري: النظريات، المفهوم، الممارسة العملية. وبين بأن الندوة الخامسة هذا العام ستتناول موضوع الدور المستقبلي للمدن ضمن بيئة عالمية متغيرة «المداخل الابداعية واستراتيجيات التنمية الحضرية». وأوضح عبيد الطنيجي ان الندوة الخامسة تعني بقضايا مهمة تخص كل مدينة محلية وعربية واجنبية وتستعرض تجارب العديد من الدول في مجال التخطيط الحضري والحلول التي توصلت لها المؤسسات والاكاديمية لمواجهة المشكلات التي تعاني منها المدن وبخاصة في دولة الامارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج والوطن العربي. وأشار الى ان الندوة تحظى بمشاركة واسعة من الجامعات والمراكز العلمية والمعاهد من دولة الامارات والبحرين، مصر، الاردن، السعودية، ماليزيا، امريكا، ايطاليا، النمسا، ألمانيا، بريطانيا، سنغافورة، فرنسا، اليابان، التشيك وبلجيكا وغيرها وذلك الى جانب مشاركة دوائر التخطيط العمراني ووزارة التخطيط والبلديات والجامعات والمعاهد وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة داخل الدولة. وذكر الطنيجي انه سيقام على هامش الندوة معرض تخطيطي مصاحب للمؤتمر، لابراز احدث التقنيات المستخدمة في مجال الحاسوب في عمليات التخطيط والتصوير عن بعد والصور الملتقطة بواسطة الاقمار الصناعية واستخدامها في مجال التخطيط العمراني وعمليات الاستشعار عن بعد. وأكد ان المعرض يمتاز بأهمية خاصة لأنه يقدم تجربة عملية لما توصلت له التقنيات الحديثة في خدمة اغراض المدن وبخاصة في عمليات التخطيط. واوضح مدير عام التخطيط والمساحة بأن الندوة اصبحت بمثابة منتدى علمي يضم كل الاكاديميين وممارسي مهنة التخطيط العمراني على المستوى العالمي للتصدي لمشكلات النمو الحضري على المستوى العالمي بوجه عام وعلى مستوى منظومة دول الشرق الاوسط على وجه الخصوص، ولكي تصبح مخرجات هذه الندوة العلمية معينا لهذه الدول عند اعادة استراتيجياتها الحضرية ورؤاها التنموية. وأكد ان المحور الرئيسي للندوة يركز على ان بقاء المدن وصمودها خلال القرن الواحد وعشرين لن يعتمد ـ مرة اخرى ـ على العوامل التقليدية ـ المتعارف عليها والتي سادت خلال القرن المنصرم، حيث يساعد توفرها على نمو المدن وازدهارها بينما يؤدي غيابها الى افولها واندثارها. وأوضح طارق بن خادم منسق عام الندوة مدير ادارة الشئون الادارية والمالية والتعويضات بأن الندوة ستبرز المستوى المتقدم الذي آلت اليه دولة الامارات العربية المتحدة وابراز جهود حكومة الشارقة للنهوض الحضاري المتقدم الذي بلغته امارة الشارقة، وبين ان الطفرة العمرانية التي شهدتها مدن دولة الامارات خلال 30 سنة الماضية تعادل ما تم انجازه في مدن اخرى مؤكدا بأن الطفرة المتسارعة في النمو الحضاري صحبتها بعض الاشكالات البيئية والخدمية والاسكانية والمرورية وغيرها. وأضاف بأن مثل هذه الندوات تهدف الى تحليل وتوضيح هذه الاشكالات وتلمس الحلول العلمية لها والاستفادة في ذلك مما تضمنته اوراق العمل المقدمة وتجارب الآخرين لان معظم المشاكل التي تعاني منها المدن متشابهة خاصة في منطقة الخليج والوطن العربي. وأشاد سالم بن سالم السويدي نائب المنسق العام مدير ادارة العلاقات العامة والمتابعة بجائزة الشارقة للتخطيط العمراني لأفضل الأوراق المقدمة التي تفضل باستحداثها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تشجيعا من سموه ـ كدأبه على الدوام ـ على تجويد مكونات البحث العلمي في الاوراق المقدمة لهذه الندوة العالمية. وتمنح الجائز لأفضل ورقتين احداهما تغطي الموضوعات ذات العلاقة بمجلس التعاون الخليجي، بينما تغطي الاخرى الموضوعات العالمية. وأشار سالم السويدي الى التأكيد على اهمية الندوة على تجديد ربط الفكر العمراني الاسلامي والعربي بالتطور العمراني العالمي ووجه الدعوة الى ممارسي كافة مجالات التخطيط العمراني والعلماء وصناع القرار وللالتقاء ضمن فعالياتها لمناقشة هذه المحاور الهامة عن طريق تقديم الافكار والمفاهيم العلمية والنظرية الرائدة التي تغطي الموضوعات المتعلقة بالعولمة، وظائف المدن ومداخل السياسات العامة فضلا عن بعض التجارب الابداعية للتنمية الحضرية في دول مختارة. لافتا الى ان جميع البحوث والدراسات وأوراق العمل والتوصيات التي ستصدر عن الندوة سيتم طبعها في كتاب وسيتم توزيعه على دوائر التخطيط والبلديات والجامعات ودور العلم والشركات المختصة والمعنية في الدولة والدول العربية والمنظمات ذات الاختصاص بما فيها منظمة المدن العربية ومنظمة المدن الاسلامية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة المشاركة في المؤتمر.