اكد الدكتور عزالدين ابراهيم المستشار الثقافى بديوان صاحب السمو رئيس الدولة ان التطبيع مع اسرائيل يعتبر مستحيلا من الوجهة الثقافية والايديولوجية. جاء ذلك خلال المحاضرة التى القاها فى مكتبة المرحوم عبدالله المحمود بالشارقة بمناسبة ذكرى يوم الارض بناء على دعوة من لجنة الامارات لمقاومة التطبيع مع العدو الاسرائيلى والتى دارت حول تفنيد الادعاءات اليهودية فى الارض والشعب والهيكل. وقد قسم عز الدين ابراهيم التطبيع الى اربع دوائر قانونية ومدنية وانسانية وثقافية وسمى الاخيرة بالدائرة المستحيلة نظرا للتناقض بين مفاهيم العرب واليهود عن الارض والشعب والمسجد الاقصى والهيكل والدولة. وفى موضوع الارض بين المحاضر ان الاستدلالات التوراتية لليهود التى تزعم ان ارض فلسطين هى ارض الميعاد التى منحها الرب لابراهيم وموسى وبالتالى لليهود هى استدلالات باطلة لان النصوص التوراتية الواردة فى سفرى التكوين والخروج هى ارض غربة اى ارض لجوء واستقرار بعد شتات وتشرد فى البرية ولم تكن ابدا ارض تمليك. واوضح بان نصوص التوراة لاتجعل الوعد الالهى بالارض محصورا فى اليهود بل هى لجميع الامم التى تنحدر من ابراهيم عليه السلام ومنها ابناؤه من اسماعيل ثم انها ارض مشاركة مع السكان الاصليين وهم الفلسطينيون والكنعانيون واليبوسيون والعموريون والفزريون وقبائل عربية. واكد انه من العدالة الالهية والمرؤة الانسانية ان يمنح المشردون اللجوء للاقامة والاستقرار دون الغاء حق السكان الاصليين الذين عاشوا فى ارض كنعان منذ ستة الاف سنة ولم يهاجرو منها حتى يومنا هذا مما يبطل ادعاءات اليهود فى الارض. وفى موضوع ادعاء اليهود بانهم شعب الله المختار فند المحاضر هذا الادعاء الى اربعة اوجه اولها: ان التفضيل الالهى للشعوب مرتبط بزمانه وعلته الدينية فكل دين فى زمانه هو دين الله المختار واتباعه هم شعب الله المختار وبانقضاء اليهودية ومجى المسيحية انتقلت الافضلية للدين الجديد واتباعه وهكذا وثانيها: ان التفضيل فى نص التوراة مشروط اى انه يدور مع الشرط وجودا او عدما وبتورط اليهود بقتل نبى الله زكريا ونبى الله يحى وكادوا للسيد المسيح عليه السلام كما هو معروف فى قصة الصلب يسقط الشرط والمشروط وثالثها: ان التفضيل منسوخ كما ورد فى سفر ارميا اصحاح 11 حيث لعن اليهود لعنا صريحا ينفى وصفهم بأنهم شعب الله المختار ورابعها: ان التفضيل مستأنف متبوع بتكريم امة الاسلام ووصفها بالخيرية وهى الافضلية فى قوله تعالى (كنتم خير امة اخرجت للناس). وفى موضوع الهيكل ميز المحاضر الدكتور عز الدين ابراهيم بين المسجد الاقصى الذى بناه ابراهيم عليه السلام بعد اربعين سنة من بناء الكعبة كما ورد فى البخارى ومسلم وبين الهيكل الذى بناه سليمان ثم اورد ادلة على زوال الهيكل وعدم معرفة مكانه منها البحث الميدانى الذى قام به الخليفة عمر بن الخطاب مع رئيس الاساقفه صوفرونيوس الذى اثبت مكان كنيسة القيامة ومكان المسجد الاقصى ولم يثبت مكانا او اثرا للهيكل هذا بالاضافة الى الدليل التاريخى الذى بين ان الهيكل قد هدم اولا على يد البابليين سنة 587 ق م ولما اعيد بناؤه هدم مرة ثانية على ايدى الرومان سنة 70 م. وفى ختام المحاضرة اكد الدكتور عز الدين ابراهيم مجددا بطلان ادعاءات اليهود فيما يسمى ارض الميعاد وشعب الله المختار وهيكل سليمان. وام