تنظم هيئة ابحاث البيئة، والحياة الفطرية وتنميتها اليوم ورشة عمل لتقييم المرحلتين الاولى والثانية من مشروع مسح مخزون الثروة السمكية بامارة ابوظبي واللتين تم الانتهاء، منهما مؤخرا في اطار المشروع الذي يتكون من اثنتي عشرة مرحلة وتستمر الورشة لمدة يومين سوف تبدأ المرحلة الثالثة من المشروع قريبا وبعد الانتهاء من عملية تقييم المرحلتين السابقتين . وتنفذ الهيئة المشروع بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة الهيئة وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ونائب رئيس مجلس الادارة حيث تم تكليف الهيئة لتكون السلطة المختصة لادارة الموارد السمكية والبحرية في امارة ابوظبي وذلك عقب اصدار القانون الاتحادي رقم 23 لعام 99 الخاص باستغلال وتطوير الموارد المائية الحية في دولة الامارات. حيث بدأت الهيئة في مايو من عام 2000 بتطبيق برنامج بحثي في مجال الثروة السمكية والذي يهدف الى جمع البيانات بتسلسل زمني لتكون هذه المعلومات الاساس لتقييم وضع البيئات البحرية ومراقبة التغيرات التي تؤثر على وفرة المجموعة السمكية والتقديرات المستقبلية للحالة التي سيكون عليها المخزون المستغل وتم خلال الفترة الماضية من المشروع اي في المرحلتين الاولى والثانية جمع بيانات عن موانيء الصيد ومناطق الانزال والبيئات الساحلية والبحرية لامارة ابوظبي من اكثر من مصدر . وذكرت الهيئة ان المصايد السمكية تعتبر انظمة معقدة تتداخل فيها عوامل مختلفة تشمل وضع المصايد، الموارد البحرية والبيئية، الحالة الاقتصادية والعوامل الاجتماعية والثقافية مشيرا الى ان الصيد الجائر للاسماك لا يقلل من حجم المجموعات المستغلة فقط لكنه يؤثر ايضا على الانواع المرتبطة بها وغير المستهدفة كالمفترسات والفراش والكائنات البحرية الاخرى المنافسة للاسماك كما ان المصايد وخاصة الساحلية منها كما في امارة ابوظبي تعتمد على البيئات البحرية كالقرم والشعاب المرجانية والاعشاب البحرية الامر الذي يجعل المصايد الساحلية اكثر تأثرا بالعوامل البيئية مشيرة الى ان ضياع وتدهور البيئات المائية واستغلال الأراضي بصورة خاطئة والذي قد يلوث البيئة البحرية يشكل خطرا على الثروة السمكية بدرجات متفاوتة قد يتساوى او يزيد عن الخطورة الذي يسببها الصيد الجائر. واوضحت ان تقدير المخزون السمكي يتطلب معلومات عن نسبة الاسماك لكل عمر من الاعمار التي تتكون منها المجموعة في اي وقت وبتحليل التغيير في المحتوى العمري من سنة لاخرى بأنه من الممكن تقدير اعمار الاسماك من خلال دراسة عظيمة الأثر التي يكون فيها عدد من الحلقات تنتج من تغيرات في البيئة او تغيرات في فسيولوجية الاسماك خلال مرحلة معينة من تاريخ حياتها. وذكرت ان تحديد تركيبة المخزون السمكي مهم جدا في تقدير المخزون حيث ان الربط بين المصادر ومخزون الاسماك الذي تم اصطياد الأسماك منه لأنه من المحتمل جدا ان تتطلب المخزونات المختلفة انظمة ادارة مختلفة مشيرة الى ان المخزون السمكي لا يتأثر بالصيد فقط ولكن بالتغيرات البيئية ايضا. وكانت الهيئة قد انتهت من وضع نظام لادارة الثروة السمكية في امارة ابوظبي في اطار الاستراتيجية البيئية حيث اشارت فيها الى ان العقدين الاخيرين شهدا نموا متصاعدا في قطاع الثروة السمكية في الدولة عامة وأبوظبي خاصة وزيادة ملحوظة في الانتاج ومجهود الصيد ويلازم هذا النمو قلق متزايد على الحالة العامة للمصايد والموارد البحرية في المنطقة. وذكرت ان احدث الدلائل عن تدهور الصيد تشير الى ان الاستثمارات في قطاع الثروة السمكية قد زادت عن طاقة هذا القطاع وقد يشكل نشاط الصيد والانشطة البشرية الاخرى خطرا غير معروف ولكنه ذو تأثير سلبي على البيئة البحرية وهناك احتمال ان تكون هذه البيئات البحرية الهشة قد تعرضت لضغوط اكبر بسبب التغييرات الاخيرة في المناخ. وقالت الهيئة ان الدولة اتخذت سلسلة اجراءات ادارية لمعالجة هذه الظواهر ومنها اصدار القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 99 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الامارات والعديد من اللوائح المختصة بهدف الوصول الى نظام أفضل لادارة الثروة السمكية، مشيرة الى ان تطبيق هذا القانون يتطلب ادارة الثروة السمكية والموارد البحرية في الدولة بطريقة تحقق الفائدة القصوى المستدامة منها حيث يكمن التحدي في توفير معلومات دقيقة ليست فقط حول الوفرة الانتاجية لهذه الموارد، ولكن ايضا للبيئات المرتبطة بها من أجل الوصول الى صيد مثالي مستدام ذي أثر محدود على البيئة البحرية. وأكدت ان الحصول على الحد الأقصى من الموارد السمكية والبحرية والاستخدامات الأخرى للموارد بطريقة مستمرة وتقليل المخاطر البيولوجية في ذات الوقت الى الحد الأدنى من المستحيل بدون توفر المستوى العالي من المعرفة بالاسماك والبيئة البحرية ويتطلب الصيد المستدام ايضا مراقبة جيدة للموارد تتضمن المناخ والنظم البيئية والعوامل الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة الى ان البحوث على الوضع الراهن للمخزون السمكي والبحري تهدف الى تحديد ما إذا كانت الاسماك والموارد البحرية في وضع جيد أم لا. يذكر ان لجنة تنظيم الصيد في امارة أبوظبي قد أصدرت قرارا بوقف اصدار تراخيص جديدة لقوارب الصيد في أبوظبي اعتبارا من العاشر من شهر مارس الماضي ولحين اشعار آخر، وجاء هذا القرار بناء على نتائج الدراسات التي أجرتها هيئة أبحاث البيئة للتعرف على وضع المخزون السمكي في الامارة ومدى تعرضه للضغط أو الافراط في الصيد، حيث أشارت نتائج تلك الدراسة من خلال دراسة بعض الانواع الرئيسية للأسماك المحلية ان الوضع الاجمالي للانواع التي تم دراستها كان جيدا بشكل عام، إلا انها بدأت تتعرض للاستنزاف مما يهدد المخزون السمكي بالانقراض على المدى البعيد إذا ما استمر الحال على ما هو عليه الآن. وشملت الدراسة تقديرات عن معدل نمو ونفوق ثمانية أنواع من الاسماك التي تعيش في المياه الاقليمية للدولة وتعتبر هذه التقديرات الأولى التي تسجل في المنطقة حيث تمثل قاعدة المعلومات لأية دراسات مستقبلية عن حالة المخزون السمكي. وقد بدأت الهيئة تنفيذ البرنامج البحثي حول الاسماك في شهر يونيو من عام 2000 والذي يهدف الى جمع البيانات بتسلسل زمني لتكون هذه المعلومات القاعدة الأساسية لتقييم وضع البيئات البحرية ومراقبة التغييرات التي تؤثر على وفرة المجموعة السمكية والتقديرات المستقبلية للحالة التي سيكون عليها المخزون السمكي، ويعد هذا البرنامج من الخطوات التحضيرية لدراسة المخزون السمكي والموارد البحرية في مياه الدولة حيث بدأت الهيئة في فبراير الماضي باجراء مسح لتقييم حالة المخزون السمكي وذلك عن طريق المسح الصوتي وعمليات الصيد لتأمين بيانات حول وفرة وتوزيع المخزون السمكي والموارد البحرية وتعاقدت الهيئة مع أبحاث نيوزيلندية تابعة للمعهد الوطني للأبحاث المائية والجوية للقيام بهذه المهمة التي تستمر لمدة عام