حكمت محكمة جنح دبي ببراءة كل من المتهمين الاربعة الاول «س.ا.ا» والثاني «أ.ع» والثالث «أ.ا» والرابعة «ف.أ» من الجنسية النيجيرية مما اسند اليهم. وكانت النيابة العامة قد اسندت اليهم تهمة السرقة بالحيلة. تتلخص وقائع القضية في انه ورد بلاغ للشرطة مفاده تعرض احد محلات سوق الكرامة للسرقة بالحيلة وبالاستفسار من احد المبلغين الذي يدعى احمد نور ايراني الجنسية عن الحادث افاد بأنه شاهد ثلاثة اشخاص وبرفقتهم امرأة من الجنسية الافريقية يقومون بتجميع المسروقات التي يستولون عليها ويتركونها بمكان بعيد عن الانظار بسوق الكرامة. واضاف انه عندما حاول القبض عليهم تمكنوا من الفرار حيث قام بارشاد دورية الشرطة الى وجهتهم التي تحركوا اليها، كما قام بتزويد بأوصافهم. وعلى الفور قام افراد الشرطة بعملية تمشيط المنطقة بالقرب من احدى بنايات الدفاع شاهد افراد الدورية شخصان من الجنسية الافريقية تنطبق عليهما نفس الاوصاف التي ادلى بها الشاهد فألقوا القبض عليهما وتم احضارهما الى منطقة سوق الكرامة وجرى عرضهما على الشاهد حيث اكد ان المذكورين هما المتورطان في السرقة فتم التحفظ عليهما. وبمواصلة البحث والتحري عن بقية المتهمين تمكن افراد الدورية بمساعدة دورية امنية اخرى من ضبط المتهمة الرابعة، كما تمكنت دورية من مباحث الادارة من القاء القبض على المتهم الثالث وكان ذلك اثناء محاولته ركوب سيارة اجرة وتم جلبهم جميعا الى الادارة مع المضبوطات التي ضبطت بحوزتهم. كما عثر صاحب المحل على المسروقات الخاصة به وهي عبارة عن عدد اثنى عشر شرشفا بداخل كيس من النايلون ملقاة على الارض وقام باستلامها واعادتها الى محله. وبعرض المتهمين على المجني عليهم في طابور تشخيص رسمي بالادارة تعرفوا عليهم وبدون تردد ولثلاث مرات متتالية. كما جرى عرض المضبوطات على المجني عليه بهران عبدالرحيم ايراني صاحب شركة تجارية وتعرف على عدد اربعة شراشف مثبت عليها ورقة لاصقة صغيرة تحمل اسم محله وبسؤال المتهمين بمحضر الشرطة وبتحقيقات النيابة العامة وبجلسة المحاكمة انكروا ما اسند اليهم من اتهام. وإذ سئل المجني عليه بمحضر الشرطة وبجلسة المحاكمة قرر بأنه في يوم الواقعة شاهد المتهمة جالسة وبقربها اكياس بلاستيكية، كما شاهد المتهمين الاول والثاني وكانا في شارع فرعي فشك في امرهما وابلغ الشرطة واضاف بأن المتهمين لم يقوما بسرقة محله. واشارت المحكمة الى انه من المقرر تمييزا ان المحاكمات الجزائية العبرة فيها باقتناع القاضي بناء على الأدلة المعروضة عليه، وان لمحكمة الموضوع ان تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة اسناد التهمة او عدم توافر اركان الجريمة او لعدم كفاية ادلة الثبوت عليها مشيرة الى ان القاعدة في المحاكمات الجزائية انه لا يجوز بناء الحكم بالادانة على الظن والتخمين وانما تبنى على الجزم واليقين. واضافت المحكمة بأن الثابت من الاوراق من اقوال المجني عليه ان المتهمين لم يقوما بسرقة محله انما شاهدهم وشك فيهم، حيث لم تقدم النيابة العامة بالاوراق ما يثبت قيام المتهمين بارتكاب الجرم المسند اليهم لا سيما وقد انكر جميع المتهمين ما اسند اليهم بكافة مراحل التحقيق وبجلسة المحاكمة الامر الذي ترى معه المحكمة عدم كفاية ادلة الثبوت على ارتكاب المتهمين الجريمة المسندة اليهم.