رفع المشاركون في مؤتمر الامارات لطب الاطفال السابع الذي اختتم فعالياته امس بفندق ابراج الامارات برقيات شكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وإلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية على دعمهم المتواصل للخدمات الطبية بدولة الامارات وعلى رعايتهم الدائمة للمؤتمرات الطبية التي من شأنها الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية بالدولة. واوصى المؤتمرون في نهاية المؤتمر الذي استمر اربعة ايام على ضرورة تنظيم دورات متقدمة في الانعاش القلبي معتمدة من جهة طبية معروفة بشكل مستمر لاطباء الدولة، مع ضرورة التوعية لمرضى التليف الكيسي من قبل الجهات المعنية من خلال اجراء المسح الشامل لكل الاطفال في سن مبكر والعمل على زيادة الوعي الصحي لدى اطباء الاطفال وافراد المجتمع حول طبيعة المرض وطرق الوقاية والعلاج وكذلك العمل على ايجاد منظمة لتقديم الدعم والرعاية لمرضى التليف الكيسي والعمل على ايجاد مركز متخصص لعلاج هذا المرض. واشار المشاركون الى ان مشكلة التدرن ما تزال قائمة في الدول العربية ودولة الامارات واوصوا بضرورة اجراء التلقيح عند الولادة ومعالجة الحالات المصابة بمضادات حيوية متعددة لفترات طويلة لضمان استئصال المرض والتأكيد على ضرورة التشخيص المبكر واتخاذ التدابير الوقائية من الامراض الانتانية والبدء الفوري بالعلاج المناسب خاصة في ظل وجود انتانات شديدة مهددة للحياة. وطالب المشاركون بضرورة استكمال مشروع الجينوم البشري الذي من شأنه ان يقود لفهم اعمق للامراض المتعلقة بالوراثة وما سينجم عن ذلك من تطبيقات على مستوى الوقاية والمعالجة الوراثية التوعوية، والذي يستلزم وجود فريق عمل متعدد التخصصات لتدبير وفهم مثل هذه الحالات الوراثية والاستقلالية مع التركيز على أهمية العمل على تطوير التخصص في البيولوجيا الجزئية. وانشاء جمعية متخصصة في دراسة علم الجينات تضم افراد من ذوي الاهتمام في هذا المجال بالدولة. وتنشيط العمل الميداني بقواعد الطب الاساسي ضمن فعاليات اقسام الطب المختلفة، وتشجيع غسل الكلى بطريقة البريتونية لمرضى القصور الكلوي المزمن. وقد شهد المؤتمر السابع انشاء اللجنة العربية لاطباء الاطفال حديثي الولادة وذلك بموافقة اتحاد جمعيات طب الاطفال. وقال الدكتور محمد رضا بسيوني استاذ طب الاطفال وأحد مؤسسي اللجنة وعضو مجلس ادارة الجمعية المصرية لطب الاطفال حديثي الولادة بأنه تم تشكيل لجنة تتكون من ست اطباء هم الدكتور يوسف عبدالرزاق من الامارات والدكتور محمد رضا بسيوني من جمهورية مصر العربية والدكتور صالح الخصيبي من سلطنة عمان، والدكتور عزيز قليلات من لبنان، والدكتور ابراهيم سليمان من المملكة العربية السعودية والدكتور سليمان السعد من الكويت. وقال بان اللجنة تهدف الى تقوية وسائل التعارف والاتصال والتعاون المخلص بين جميع اطباء الاطفال العرب المهتمين والمتحفظين في طب الاطفال حديثي الولادة، في جميع الدول العربية، وتوطيد روح الاخوة بين اطباء الاطفال والتفاهم بينهم وتعبئة خبراتهم وجهودهم لرفع مستوى رعاية الطفولة في الوطن العربي في المجالين الطبي والاجتماعي، والعمل على حل مشاكل طب الاطفال حديثي الولادة والمساهمة في تطوير هذا العلم بما يخدم مصلحة الطفل العربي وتقدمه. كما تهدف اللجنة الى تزويد اطباء الاطفال العرب بالدراسات والابحاث والمعلومات المتعلقة بطب الاطفال حديثي الولادة في البلاد العربية والسعي لتوحيد مناهج التدريب والتدريس والاختصاصي في طب الاطفال حديثي الولادة في كليات الطب العربية وكذلك السعي لدى الجامعات العربية والهيئات المعنية بتدريب الاطباء باستحداث درجة تخصصية عليا في فرع طب الاطفال حديثي الولادة بعد تخصص طب الاطفال العام وتوطيد العلاقات باطباء الاطفال حديثي الولادة العرب الموجودين بالدول غير العربية وذلك للحفاظ على انتمائهم العربي والاستفادة من خبراتهم من أجل الطبيب والطفل العربي. وحول وسائل تحقيق اهداف اللجنة قال الدكتور محمد رضا بسيوني ان اللجنة ستقوم بتنظيم مؤتمر دوري لطب الاطفال حديثي الولادة، وستعمل على تشجيع البحث العلمي في امراض الاطفال حديثي الولادة في الدول العربية. وكذلك الاشتراك في الاتحاد الدولي لطب الاطفال حديثي الولادة واتحاد جمعيات طب الاطفال حديثي الولادة لدول الشرق الاوسط وحوض البحر الابيض المتوسط اضافة الى التعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وأية منظمة أو اتحاد يشابه نشاطه واهدافه نشاط واهداف اللجنة العربية لاطباء الاطفال حديثي الولادة والتشجيع على تأسيس جمعيات اطباء الاطفال حديثي الولادة في البلاد العربية التي لم تتكون فيها بعد هذه الجمعيات اضافة لانشاء موقع على شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) يعبر عن اللجنة واهدافها ويكون به قاعدة بيانات للاطباء العرب الذين يعملون في تخصص طب الاطفال حديثي الولادة في البلاد العربية وخارجها اضافة لاصدار مجلة علمية متخصصة في اطباء الاطفال حديثي الولادة. التليف الكيسي ومن ضمن الموضوعات التي تطرق اليها المؤتمر باسهاب موضوع انتشار مرض التليف الكيسي، واوصى المؤتمرون في نهاية المؤتمر على ضرورة انشاء منظمة لتقديم الدعم والرعاية لمرضى التليف الكيسي. ولكن ما هو هذا المرض وما هي اسبابه وطرق علاجه؟ ومدى انتشاره؟ يقول الدكتور محمد رواشده استاذ كلية الب ومستشار امراض الاطفال والجهاز الهضمي والكبد والتغذية والتنظير بجامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية.. مرض التليف الكيسي في البنكرياس عند الاطفال هو عبارة عن مرض وراثي ومنتشر في الدول العربية، وبناء على الدراسات التي قمنا بها وجدنا ان نسبة الاصابة بهذا المرض هي طفل من كل 2500 طفل وهي نسبة عالية جداً خاصة اذا ما قورنت بالدول المتقدمة، هو مرض خطير وقاتل اذا لم يتم تشخيصه وعلاجه في المراحل البدائية. ويضيف: اوجه الغرابة في هذا المرض هو انه حديث وتم اكتشافه مؤخراً لهذا السبب غير معروف بين الناس ولا حتى الاطباء، والشيء الثاني هو ان طريقة تشخيص التليف الكيسي تختلف عن طرق تشخيص الامراض الاخرى كليا، حيث يتم التشخيص عن طريق جمع العرق من الطفل ويتم تحليلها فإذا كانت نسبة الاملاح مرتفعة فهذا يعني ان الطفل مصاباً بهذا المرض. ويقول «اعراض المرض تتمثل في اسهال مزمن او ضعف في النمو أو التهابات متكررة في الرئة، واخطر ما في هذا المرض هو عدم وجود علاج شاف له لان الخلل الرئيسي يكمن في البنكرياس الامر الذي يؤدي الى عدم افراز الانزيمات الكافية لهضم الطعام وبالتالي يكون الطفل بحاجة الى اخذ الادوية والتي هي عبارة عن كبسولات مع كل وجبة طيلة حياته للمساعدة على الهضم وهذه العملية مزعجة ومكلفة بنفس الوقت ففي الاردن وعلى سبيل المثال يحتاج الطفل الى ما يقارب من 200 دينار شهريا للادوية فقط وفي دولة الامارات 500 دولار شهرياً، فتخيل لو كان لاي اسرة واحدة طفلان أو ثلاثة اطفال مصابين بهذا المرض، في الاردن طالبت بادراج هؤلاء المرضى والذين يصل عددهم الان الى حوالي 360 مريضا ضمن الامراض المعفاة من تكاليف العلاج مثل السرطان وغسل الكلى وغيرها لان معدل الدخل المتوسط للاسرة في الاردن هو 200 دينار فكيف يمكن لرب الاسرة معالجة اطفاله؟! ويضيف: طبعاً في حالة عدم التشخيص المبكر للمرض وعدم اخذ الادوية يستمر الاسهال ومعظم الاطفال يموتون تحت عمر سنة أو سنتين. وحول اسباب المرض يقول الدكتور محمد راشد: المرض بطبيعيه غير معدي وهو مرض وراثي بالدم ممكن ان يكون احد الوالدين او كليهما حاملين للمرض ولكن غير مصابين به. ويضيف زواج الاقارب يعد من الاسباب الرئيسية للاصابة بالمرض وقد تبين من خلال دراسة قمنا بها على الاطفال المصابين بالمرض ان 69% من الاطفال اباؤهم متزوجين من قريبات لهم من الدرجة الاولى و52% متزوجون من قريبات من الدرجة الثانية، لذلك نحن ننصح دائماً المقبلين على الزواج بضرورة اجراء الفحوصات الطبية الشاملة وطالبنا اثناء انعقاد المؤتمر بضرورة وجود جمعيات بالدول العربية على نمط جمعيات مرض الثلاسيمييا والسرطان للتوعية عن هذا المرض. وقال ان هناك 15 حالة من هذا المرض موجودة الان في دبي الامر الذي يستدعي ضرورة التوعية وايجاد طرق عملية للحد من انتشار المرض كادراجه مثلاً على قائمة الامراض التي يشملها الفحص الطبي للاشخاص المقبلين على الزواج.