اكد الدكتور عبدالرحمن صالح الفريح استشاري واستاذ طب الاطفال بكلية الطب والمستشفيات الجامعية ونائب رئيس جمعية طب الاطفال والحساسية والامراض النفسية ورئيس اللجنة الوطنية ، لتشخيص وعلاج الربو بالمملكة العربية السعودية ان الابحاث جارية الآن لتطويع خصائص الجينات الوراثية للسيطرة على مرض الربو بشكل خاص والحساسية بشكل عام، معرباً عن امله في ان تحمل السنوات القليلة المقبلة اختبارات جيدة تساعد المريض والطبيب في السيطرة على هذا المرض. وقال الدكتور عبدالرحمن بأن الادوية الجديدة التي طرحها في الاسواق قبل حوالي 3 سنوات لعلاج مرض الربو وتعرف بمضادات الليكوتراين ويتم اخذها على شكل اقراص مرة واحدة في اليوم اثبتت فعاليتها في بعض حالات الربو وخاصة تلك الحالات التي يكون فيها مرض الربو مصاحباً لحساسية في الانف. وقال الدكتور عبدالرحمن الفريح بأن مرض الربو هو عبارة عن مرض في الجهاز التنفسي وأعراضه عبارة عن سعال وكتمة في الصدر مشيراً الى ان السعال غالباً ما يحدث في الليل أو عند القيام بمجهود جسمي ونسبة حدوثه بين الاطفال في منطقة الخليج تعتبر من النسب العالية حسب المعلومات العالمية. حين تبين لنا ومن خلال دراسة اجريناها في المملكة العربية السعودية ان نسبة انتشار مرض الربو بين الاطفال في الفترة العمرية من 6 ـ 18 سنة تصل الى 15% وارقام شبيهة بهذه الارقام نشرت في الكويت وقطر والبحرين والامارات. وقال بأن اسباب ارتفاع مرض الربو بين الاطفال في منطقة الخليج يعود اساساً الى التغيير السريع في نمو الحياة والتلوث اضافة الى مسببات أو مهيجات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح ومخلفات بعض الحشرات مثل عثة الغبار ومخلفات الصراصير اضافة الى ان تعرض الاطفال لدخان السجائر يعد من الاسباب المهمة في زيادة نوبات القلب. واوضح بان علاج الربو أصبح الان متيسراً وكامل الاستخدام في ضوء وجود ادوية حديثة وفعالة وخاصة البخاخات التي من الممكن استخدامها لاي فئة عمرية من سن الرضاعة الى سن المدرسة، منوهاً بما قامت به بعض دول مجلس التعاون وذلك من خلال اصدار منهج وطني لتشخيص وعلاج الربو والذي اصبح في متناول يد الاطباء العموميين العاملين في المراكز الصحية وكذلك فريق العمل الصحي المساعد للطبيب، حيث ان هذا المنهاج بين وبطريقة ميسرة تشخيص مرض الربو وطرق علاجه في ضوء الادوية المتوفرة في المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية. وقال الدكتور عبدالرحمن الفريح بأن بعض الاباء والمهات يتخوفون من استخدام البخاخات نظراً لاحتواء بعضها على مادتها الكورتيزون وهي ما نسميه بالبخاخ الوقائي، مطمئنا مستخدمي هذه البخاخات وامهات الاطفال ان هذه البخاخات ضرورية جداً ولا يوجد لها اثار جانبية تذكر في حال استخدامها الاستخدام الصحيح تحت اشراف طبي علماً ان هذه الادوية هي الاساس في علاج الربو حسب المنهاج الصادر من الجمعية الامريكية لامراض الحساسية والمناعة وكذلك من الجمعية الاوروبية لامراض الجهاز التنفسي. واضاف لحسن الحظ أن مرض الربو لدى الاطفال اذا تم تشخيصه في وقت مبكر وعلاجه حسب تعليمات الطبيب فإن اكثر من 85% من الاطفال يتم شفاؤهم بإذن الله عندما يصلون الى سن التعليم العام أو قبل البلوغ. اما النسبة الضئيلة التي تقدر بـ 15% فقط منهم تلك الفئة من الاطفال الذين لديهم تحسب من مواد محدودة كالغبار او بعض انواع الاطعمة، واولئك الذين لم يتلقوا العلاج المناسب، أو لم يستمروا عليه لفترة طويلة. وقال الدكتور عبدالرحمن الذي يشارك في المؤتمر السابع لطب الاطفال والمنعقد حالياً بدبي بان نسبة الوفيات الناجمة عن مرض الربو في منطقة الخليج مقارنة بالارقام العالمية تعتبر قليلة نظراً لارتفاع الوعي بين المرضى ووجود الخدمات الصحية المجانية في دول مجلس التعاون. من جانب آخر شهد اليوم الثالث لمؤتمر طب الاطفال والذي يختتم فعاليته اليوم بفندق ابراج الامارات العديد من جلسات العمل والمحاضرات التي تم من خلالها استعراض مختلف الامراض التي تصيب الاطفال وطرق تشخيصها وعلاجها.