وقعت جامعة الامارات والمركز الدولي للزراعة الملحية مذكرة تفاهم حول مجالات التنسيق والتعاون بين الجانبين وذلك في إطار الجهود الرامية الى توثيق مدى التعاون في مجال البحث العلمي بين جامعة الامارات، والمؤسسات الحكومية والخاصة داخل الدولة وخارجها وذلك من منطلق توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة التي تهدف لتفعيل دور الجامعة في المجتمع. وصرح الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة بأن مذكرة التفاهم تهدف الى وضع الاطر الرئيسية للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك والتي تساهم في دعم البحوث والبرامج والأنشطة المتعلقة بالزراعة الملحية في دولة الامارات العربية المتحدة على وجه الخصوص وفي منطقة الخليج على وجه العموم. واضاف د. هادف ان المذكرة تغطي موضوعات عامة وتنص على تشكيل لجنة تنفيذية تتابع التعاون بين المركز والجامعة، وان كل ذلك يدور في إطار لقاءات ومذكرات تفاهم بين الجامعة وجهات اخرى كغرف الصناعة والمختبرات بدبي. وقال ان الهدف من هذه المذكرة ان يقوم مركز الأنشطة البحثية بالتعاون مع المؤسسات المختلفة بالجامعة والتعاون كذلك مع المؤسسات من خارج مدينة العين. وواصل قائلا: ان هناك مركزين يهتمان بالزراعة الملحية منهما مركز زايد للابحاث ومزرعتان بالضبعية ونهنشة حيث يتم زراعة شجيرات من مختلف انحاء العالم، وقد بدأت التجربة التي استمرت 12 سنة في طرح نتائجها الناجحة حيث تسقى هذه الشجيرات مباشرة من مياه البحر بدرجات ملوحة مختلفة وسيكون هذا المركز بتوجيهات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان من المراكز الرائدة على مستوى العالم. وقال الدكتور محمد حسن العطار رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية ان المركز يحرص على التعاون مع جامعة الامارات في مجالات الاستشارات والدراسات والبحوث والتدريب وتنظيم المؤتمرات وورش العمل والندوات المتعلقة بمجال الزراعة الملحية. واضاف ان ما تقوم به دولة الامارات في هذا المجال خطوة غير مسبوقة ولم يكن ليحدث ذلك لولا التشجيع والدعم الذي يقدمه صاحب السمو رئيس الدولة للزراعة والمراكز العلمية التي تقوم بالبحث والاشراف عليه. وقال ان العاملين بالمركز يشرفهم العمل مع الجامعة ومذكرة التفاهم التي تم توقيعها اليوم مجرد وسيلة لجمع العلماء في منطقة واحدة هدفها النهوض بالزراعة. واضاف الدكتور العطار ان المركز يخدم 54 دولة اسلامية لمساعدة المزارعين الفقراء الذين يهجرون اراضيهم بسبب ملوحة الارض او المياه، وسوف تعمم نتائجها على كافة الدول العربية والاسلامية خاصة ان بنك التنمية الاسلامية يرعاه، كما ان المركز يستعين بطلاب الماجستير للعمل في الابحاث التي يجريها المركز داخل الدولة ونريد تطوير هذا التعاون الى درجة الدكتوراه، خاصة وان هناك دولا كثيرة ستدخل اراضيها الى درجة التملح. واضاف نحن لدينا حاليا 19 متدربا بين الدول الاسلامية ونحن هنا في الامارات اصبحنا بحاجة الى مركز متخصص في الزراعات الملحية، وقد تم طرح عدد من المشروعات على الجانبين لدراسته وهناك مشروعات ارسلت للخارج لتقييمها وهي خاصة باستخدام الاعلاف في تغذية الحيوان خاصة الاغنام. والمركز سيقوم باكثار زراعة الاعلاف وتنمية النباتات وتوسيع المساحات المنزرعة بينما تختص الجامعة بالشق الذي يعنى بتغذية الحيوانات. وقال ان المركز يضم 6400 مدخل من النباتات الملحية من مختلف انحاء العالم وهي متاحة للجميع وسوف نعمل على الاستفادة كذلك من نتائج مختبر الانسجة النسيجية. واضاف لقد بدأنا نرى قصورا تقع على البحر في ابوظبي تزرع بمياه البحر وهي خطوة رائدة لم تسبقنا فيها دولة. وقالت الدكتورة ميثاء الشامسي نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي بانه سيتم تشكيل لجنة تنفيذية بين الطرفين تضم ثلاثة اعضاء من الجامعة وثلاثة اعضاء من المركز ويكون من مهامها تحديد الاطار الرئيسي لمجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك ووضع خطة عمل تتضمن الأهداف المراد تحقيقها وطرق التنفيذ وفق جدول زمني يوافق عليه الطرفان كما يجوز للجنة التنفيذية مناقشة اوجه اخرى للتعاون والتنسيق بين الجامعة والمركز.