نظم نادي دبي للسيدات مساء امس الاول حفل عشاء في فندق برج العرب بهدف التعريف بمركز دبي للتوحد وذلك تحت رعاية سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة نادي دبي للسيدات. وتبرعت سموها خلال الحفل الذي شارك فيه نخبة من سيدات المجتمع بمبلغ 100 ألف درهم كمساعدة لتطوير وتفعيل دور مركز دبي للتوحد. واكدت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم اهمية توعية الاهل وكافة قطاعات المجتمع حول مرض التوحد ودعت الى تقديم الدعم والمساندة الى شابات وشباب مركز دبي للتوحد ومشاركتهم جهودهم والمساهمة في انجاح مشاريعهم وبرامجهم الهادفة الى التعريف بالمرض وتوعية الآخرين بأعراضه وطرق علاجه وأساليب التعامل مع الاطفال المصابين به. وقالت سموها خلال الكلمة التي وجهتها للحضور نجتمع اليوم معا حول هدف نبيل يهمنا جميعا ويهم كل اسرة وكل ام وكل اخت وكل افراد المجتمع حيث نلاحظ وجود امراض خطيرة في مجتمعنا نجهل اسبابها.. واعراضها وسبل علاجها ومن هذه الامراض مرض التوحد الذي لم يعرف العلماء حتى الآن اسبابه ولم ينجح الكثيرون في تشخيص الاصابة به. واشارت سموها الى ان نسبة الاصابة بهذا المرض تزداد على مستوى العالم حيث اصبحت 75 حالة بين كل 10 آلاف طفل وتنطبق النسبة نفسها في دولة الامارات مشيدة بمبادرة مجموعة من الشباب الى تأسيس مركز دبي للتوحد وتنظيمهم لحملات التوعية عبر وسائل الاعلام والندوات بالاضافة الى انشاء مركز للعناية الصحية والنفسية ومركز للتدريب والتأهيل. وتحدثت سموها عن اعراض مرض التوحد التي تظهر عند الاطفال بدءا من السنة الثانية والنصف من العمر لافتة الى ضرورة تنبه الاهل لهذه الاعراض وتوفير التدخل العلاجي المبكر. وألقت منى المري نائبة رئيسة نادي دبي للسيدات وعضو مجلس مركز دبي للتوحد كلمة شكرت فيها سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم على تبرعها السخي الذي سيساعد شباب وشابات المركز على المضي قدما في مشاريع نشر الوعي حول هذا المرض الخطير، وتوفير الاستشارة لمن يحتاجها وتدريب العاملين على طرق التدخل العلاجي الحديثة. ودعت منى المري الى مساندة مركز دبي للتوحد من اجل نشر رسالته على اوسع نطاق ممكن، وقالت «ان اعباء الدنيا ثقيلة والانسان بمفرده اضعف من ان يصمد طويلا امام الشدائد، ودورنا الذي تعلمناه من ديننا وثقافتنا وتقاليدنا ألا نترك ضعيفا او محتاجا او حائرا بمفرده وها هو مركز دبي للتوحد يعطينا الفرصة لاداء هذا الدور». من جهتها تحدثت ايلين هوبكنز المدير التنفيذي لمركز التوحد العالمي للبحث والتطوير في المملكة المتحدة عن انطلاقة المركز وتأسيسه قبل 40 عاما وذلك بفضل اهتمام ومبادرة مجموعة من الاهالي اليائسين الذين كانوا يبحثون عن المساعدة لاولادهم ولفهم حقيقة المرض وأسبابه. واشارت هوبكنز الى ان مركز التوحد العالمي للبحث والتطوير يتولى الاشراف على 6 مدارس متخصصة و24 كلية ومركز يقومون بتوفير العناية والمساعدة لحوالي 800 شخص مصاب بمرض التوحد بالاضافة الى توفير التشخيص وتقديم الاستشارات الاجتماعية والعناية الطبية للاطفال المصابين، كما يتولى اختصاصيون تقديم دورات تأهيلية لتوعية الاجيال الجديدة بالاضافة الى توفير المعلومات والدعم الاجتماعي والمعنوي للعائلات في كل انحاء المملكة المتحدة. واعلنت هوبكنز عن التزام مركز التوحد العالمي للبحث والتطوير بالعمل جنبا الى جنب مع مركز دبي للتوحد من اجل توفير مركز متخصص في هذه المنطقة من العالم حيث يمكن للاهالي الاطمئنان بالحصول على المعلومات الصحيحة والتدريب الجيد وبالتقاء الاخصائيين المحترفين. وشرحت الشيخة لبنى القاسمي عضو مجلس مركز دبي للتوحد تفاصيل مشروع بناء مدرسة مركز دبي للتوحد الذي يتضمن 4 مبان طاقتها الاستيعابية بين 100 و150 طفلا وتتضمن غرفة خاصة للعلاج الفيزيائي، غرفة لاخصائي علم النفس، قاعة للمؤتمرات ومركزا لتدريب الاهالي والاخصائيين ومركز ابحاث ومكتبة متخصصة وغرفة لتشخيص وتقييم الاصابات. واوضحت الشيخة لبنى القاسمي ان الهدف من انشاء المدرسة هو توفير التوعية والتعليم للاطفال ومساعدة العائلة وتوفير التدخل العلاجي المبكر